تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، جرى خلاله التأكيد على أهمية وقف التصعيد ووقف العمليات العسكرية، مع التشديد على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية كمدخل رئيسي لتجاوز الأزمة.
وبحسب الديوان الأميري القطري، استهل الجانبان الاتصال بتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، فيما أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن تعازيه لأمير قطر في ضحايا حادث سقوط مروحية تابعة للقوات المسلحة القطرية في المياه الإقليمية للدولة، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع الدوحة.
كما جدد شريف إدانة بلاده لما وصفه بـ"العدوان الإيراني" على قطر وعدد من دول المنطقة، فيما عبّر الأمير تميم عن شكره وتقديره للمواقف الباكستانية الداعمة، مشيداً في الوقت نفسه بالدور الذي تضطلع به إسلام آباد في دعم جهود خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية تفضي إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
وقف الأعمال العدائية
كما تلقى أمير قطر، اتصالاً هاتفياً اليوم، من رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حيث أكد الجانبان أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد الشيخ تميم إدانة للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف عدداً من دول المنطقة، مشدداً على أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقانون الدولي.
كما أكد وقف هذه الاعتداءات فوراً، وعدم استخدام أراضي أي دولة لتهديد الدول المجاورة، وأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي أعمال عدائية تنطلق من أراضيها، بما يحفظ أمن المنطقة ويجنبها التصعيد.
بيان خليجي–عربي مشترك
في موازاة ذلك، أصدرت كل من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت والأردن بياناً مشتركاً، جدّدت فيه إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية السافرة"، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، سواء بشكل مباشر أو عبر الوكلاء والفصائل المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة.
وأكد البيان إدانة الهجمات التي تنفذها فصائل مسلحة موالية لإيران انطلاقاً من الأراضي العراقية، مستهدفة دولاً في المنطقة ومنشآتها الحيوية، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تمثل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية، وانتهاكاً لقرار قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي يطالب إيران بوقف أي اعتداءات أو تهديدات ضد الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.
ودعت الدول الست الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات التي تنطلق من أراضيها، حفاظاً على العلاقات الأخوية، ومنعاً لمزيد من التصعيد الذي قد يهدد استقرار المنطقة.
كما شدد البيان على "الحق الكامل والأصيل" لهذه الدول في الدفاع عن النفس، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تكفل للدول حق الرد الفردي والجماعي في حال التعرض لاعتداء.
وفي سياق متصل، أدانت الدول الموقعة ما وصفته بـ"الأعمال المزعزعة للأمن والاستقرار" التي تنفذها خلايا نائمة موالية لإيران وتنظيمات مرتبطة بحزب الله، مشيدة بيقظة أجهزتها الأمنية وقدرتها على إحباط المخططات واعتقال العناصر المتورطة.
