واشنطن تعرض اتفاقاً من 15 بنداً.. ووقف الحرب شهراً للتفاوض

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/03/24
Image-1774387324
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

قدمت الولايات المتحدة، قائمة من 15 بنداً إلى إيران، مع عرض بوقف الحرب لمدة شهر واحد، للتفاوض حول البنود المذكورة.

وتسود حالة من القلق في إسرائيل إزاء توجه محتمل للإدارة الأميركية نحو التوصل إلى اتفاق سريع مع إيران، في ظل تقديرات بأن الرئيس دونالد ترامب وفريقه يسعون لبلورة تفاهم أولي يتضمن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، تمهيداً لمفاوضات أوسع حول اتفاق شامل تعتقد إسرائيل أنه قد لا يلبي أهدافها من الحرب، وقد يقيد قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية.

 

 

اتفاق فضفاض 

ونقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن ثلاثة مصادر مطلعة أن مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يعملون على صياغة آلية تقضي بالإعلان عن وقف إطلاق النار لمدة شهر، يتم خلاله بحث اتفاق من 15 بنداً. ويُثير هذا السيناريو، القائم على اتفاق مبادئ سريع وفضفاض، قلقاً كبيراً لدى المستويين السياسي والأمني في إسرائيل، الذي يخشى أن تتمكن إيران من تحقيق مكاسب فعلية عبر وقف إطلاق النار دون حسم القضايا الجوهرية أو تفكيك عناصر قوتها.

ويُعدّ السيناريو الأسوأ بالنسبة لتل أبيب، وفق المصادر، هو إجراء مفاوضات لا تتم تحت النار، حيث تفضل الإدارة الأميركية، وفق مصادر إسرائيلية، إجراء المفاوضات تحت وطأة العمليات العسكرية للحفاظ على أوراق الضغط. واقترحت إحدى الدول الوسيطة وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لتهيئة ظروف التفاوض، لكن الإدارة الأميركية تفضل استمرار الضغط العسكري.

 

بنود الاتفاق 

وبحسب وثيقة من 15 بنداً نقلتها "القناة 12" عن مصدر غربي، فإن الولايات المتحدة تطالب إيران بتفكيك القدرات النووية القائمة، والتعهد بعدم السعي أبداً لامتلاك سلاح نووي، ومنع تخصيب المواد النووية على الأراضي الإيرانية، وتسليم جميع المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني متفق عليه، كما تشمل المطالب إخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، وتمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول الكامل إلى جميع المعلومات داخل إيران، وتتضمن البنود أيضاً تخلي طهران عن نهج الوكلاء في المنطقة، ووقف تمويل وتسليح الأذرع التابعة لها، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً كممر بحري حر دون إغلاقه من أي طرف، إلى جانب فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية من حيث العدد والمدى، على أن يكون استخدامها "محصوراً في أغراض الدفاع الذاتي".

في المقابل، تنص التفاهمات المقترحة على رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، وتقديم دعم لتطوير برنامج نووي مدني في بوشهر لإنتاج الكهرباء، وإلغاء آلية سناب باك لإعادة فرض العقوبات تلقائياً.

 

قلق إسرائيلي 

فيما عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر إسرائيلية، عن قلقه من احتمال أن يبرم ترامب اتفاقاً لا يلبي الأهداف الإسرائيلية، ويتضمن تنازلات كبيرة، وقد يقيّد قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات ضد إيران. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن احتمال موافقة إيران على هذه الشروط يبدو ضعيفاً للغاية، بل إن بعض التقديرات ترى أنه "لا فرصة" لقبولها، ما يبقي سيناريو انهيار المفاوضات قائماً.

ولفتت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن القيادة في طهران تُظهر تعالياً وجرأة، ولا يبدو أنها ستتجه  نحو وقف إطلاق النار الذي تسعى إليه الولايات المتحدة. وأضاف مسؤولون إسرائيليون أنهم واثقون من أن أي اتفاق سيتم توقيعه، سيشمل جميع الخطوط الحمراء للولايات المتحدة وإسرائيل، لكن المسألة الأساسية تتعلق بكيفية التنفيذ. وقال مسؤول رفيع: "الشيطان يكمن في التفاصيل الصغيرة. قد يوافق الإيرانيون، لكنهم لا ينفذون. هنا يتعين على الدبلوماسية الإسرائيلية أن تبذل كل ما في وسعها لضمان ألا يتم فقط توقيع اتفاق، بل أن يتم تنفيذه أيضاً".

 

توتر في العلاقة 

وفي ظل هذه المعطيات، لا يزال عدد محدود جداً من المسؤولين في الإدارة الأميركية مطلعاً على تفاصيل الاتصالات مع إيران، إذ أفاد مصدر بأن ويتكوف وكوشنر يتواصلان مباشرة مع ترامب دون إشراك دائرة أوسع. ويرى مسؤولون إسرائيليون أن نتنياهو لن يكون قادراً على معارضة ترامب في حال قرر المضي في الاتفاق، خصوصاً مع وجود قنوات تواصل مباشرة بين الطرفين.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث