نتنياهو يوفد مستشاره إلى واشنطن في مهمة تتعلق بالمفاوضات

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/23
Image-1771076004
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوفد مستشاره المقرب رون ديرمر إلى واشنطن في مهمة عاجلة لضمان التأثير على ملامح اتفاق محتمل قد يتبلور بين إدارة ترامب وطهران، وتأتي هذه الخطوة بعد وصول مؤشرات إلى إسرائيل بشأن وجود محادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يسعى نتنياهو للتأثير على ملامح أي اتفاق، في ظل إدراك متزايد بأن القرار النهائي قد يُتخذ في واشنطن.


تشكيك إسرائيلي
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن تل أبيب تعيش حالة من القلق رغم التأكيدات الأميركية بالتمسك بالخطوط الحمراء، والتي تشمل إخراج اليورانيوم المخصب، ووقف البرنامج النووي والصاروخي، وإعادة الرقابة المشددة. وتكمن المخاوف الإسرائيلية في أن ترامب، الساعي لإعلان نصر سريع، قد يقبل باتفاق منقوص لا يلبي كامل المطالب الحيوية لإسرائيل، أو أن تستغل طهران المفاوضات لكسب الوقت.

وأشارت الصحيفة إلى وجود فجوة واضحة بين التفاؤل الذي يبديه ترامب، والذي يتحدث عن تفاهمات، وبين النفي الإيراني العلني، مما يدفع تقديرات إسرائيلية إلى التشكيك في وجود شريك إيراني يمكن أن يقبل بشروط تُعد من وجهة نظر طهران اتفاق استسلام.


كواليس التحرك
ويسعى ديرمر لضمان استجابة الاتفاق للمخاوف الإسرائيلية الأساسية، تزامناً مع مكالمة أجراها نتنياهو مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وأخرى مع ترامب، أكد فيها الأخير وجود فرصة لاستثمار الإنجازات العسكرية سياسياً.

وبحسب التقارير، يدير فانس والوسطاء ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر هذا المسار، مع بحث إمكانية إجراء اتصال مباشر بين فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي تصفه التقارير بـ"الشخص الأقوى حالياً في النظام".


بنود المبادرة

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، أن بنود ترامب المركزية في أي إتفاق تشمل: وقف تخصيب اليورانيوم، وتجميد برنامج الصواريخ الباليستية، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأشارت القناة إلى بروز باكستان كوسط مركزي محتمل لاستضافة جولة مفاوضات مباشرة، رغم وجود "غموض كبير" حول آليات الرقابة. وأقرت المصادر بأن نتنياهو لن يكون قادراً على معارضة ترامب علناً في حال قرر الأخير المضي قدماً في الاتفاق.

ويسود المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ما وصفته القناة 12 بـ"التشاؤم الحذر"، استناداً إلى أن انتقال ترامب من ساحة القوة العسكرية إلى ساحة المفاوضات التي تبرع فيها إيران، قد يضعه في موقع ضعف. وترى أوساط أمنية مفارقة في أن أي اتفاق سيتطلب تخفيف العقوبات، مما يساهم في تعزيز بقاء النظام في طهران، وهو ما يتناقض مع هدف "تغيير النظام" المعلن سابقاً.
وعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) جلسة مساء اليوم، لبحث هذه التطورات، في وقت يرى فيه مسؤولون أمنيون استحالة قبول إيران بتسليم مخزونها النووي أو وقف برنامجها الصاروخي بالكامل، بينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية "حتى إشعار آخر" لتعزيز الضغط الميداني.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث