ترامب أمام خيارين متناقضين في حرب إيران: الانسحاب او السيطرة

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/23
Image-1772883534
تقرير إسرائيلي: النظام الإيراني فهم حساسية تجاه المساس بتدفقات النفط والغاز (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رأت القناة (12) الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطرح من خلال أقوله وأفعاله خيارين متناقضين، الأول هو خيار الانسحاب، وترك مشكلة مضيق هرمز بلا حل، بينما الخيار الثاني هو السيطرة البرية على جزيرة خرج الواقعة على المضيق.

 

النظام الإيراني نجح في الصمود 

وقالت القناة في تقرير للكاتب سيما شاين، إن النظام الإيراني نجح في الصمود على الرغم من التفوق العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل والضربات التي لحقت بقدراته البحرية والجوية والصاروخية.

لكن النظام الإيراني "فهم بشكل صحيح حساسية ترامب العالية تجاه المساس بتدفّق النفط والغاز"، ولذلك، ركّز جهوده على استهداف مواقع تصدير النفط والغاز في دول الخليج، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز أمام معظم السفن وناقلات النفط. ومن خلال ذلك استطاعت إيران خلق معادلة جديدة هي أنه مقابل استمرار الضربات القاسية من الولايات المتحدة وإسرائيل، ترتفع أسعار النفط، وتتراكم الأضرار في سلاسل الإمداد، "ويزداد إحباط الرئيس ترامب".

وتُظهر تصريحات ترامب أن القضية التي تشغله أكثر من غيرها هي أسعار النفط، وتأثيرها في الاقتصاد العالمي، وفي التضخم في الولايات المتحدة الذي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى رفع أسعار الفائدة.

ورأى التقرير أن ترامب يخلق في أقواله وأفعاله خيارَين متناقضين، الأول هو خيار الانسحاب، وإنهاء الحرب وترك مشكلة مضيق هرمز من دون حل، وبالتالي يجب على الدول التي تعتمد عليه أن تعالج المشكلة بنفسها.

أما الخيار الثاني، فهو إرسال قوة برمائية وآلاف من مشاة البحرية للسيطرة على الجزيرة، إمّا كورقة ضغط، وإمّا لضمان حرية الملاحة في المضيق.

لكن الخيارين، ينطويان على مخاطر كبيرة، ويتعارضان مع تعهّد ترامب بعدم إشراك قوات برية، وربما يؤديان إلى خسائر بشرية كبيرة، في حين تعكس الخطوتان اللتان اتخذتهما إدارة ترامب، وهي رفع القيود عن شراء النفط الروسي والتوجه إلى السماح لإيران بتصدير كمية معينة من النفط خلال القتال، ضغوطاً كبيرة داخل الإدارة، "وهو ما يدركه خصومها ويستغلونه".

 

ورقة ضغط إيرانية 

ولفت التقرير إلى أن هناك مسألة أُخرى "بالغة الأهمية" تتعلق بكمية المواد الانشطارية العالية التخصيب التي لا تزال بحيازة إيران، والتي تكفي لإنتاج مواد تكفي ما يصل إلى 10 أسلحة نووية، إذا تم رفع نسبة تخصيبه في موقع سرّي.

 وعلى هذه الخلفية، ظهرت تسريبات بشأن احتمال تنفيذ عملية برية للاستيلاء على هذه المواد، على الرغم من الشكوك الكبيرة في إمكان تنفيذها بسبب صعوبة الوصول إليها والمخاطر المرتبطة بذلك.

 وخلص التقرير إلى أن الإيرانيين ربما يرون أن "هذه ورقة ضغط مهمة لديهم، ولن يتخلوا عنها إلّا ضمن اتفاق يضمن مطالبهم، وبشكل خاص رفع العقوبات وتقديم ضمانات بشأن عدم التعرض لهم"، لكن في حال انتهاء الحرب من دون اتفاق، هناك خطر واضح يتمثل في أن تخرج إيران من الصراع أكثر إصراراً على أن الطريقة الوحيدة لحماية نفسها هي امتلاك سلاح نووي وستبذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك. 

ومن وجهة نظرة إيران، فإن أي نهاية للحرب ضمن الظروف الحالية تُعد إنجازاً يعزز مكانتها إقليمياً، وأمام حلفائها، مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، وكذلك في مواجهة مواطنيها الذين يتطلعون إلى إسقاط النظام.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث