المكالمة الأخيرة قبل الحرب.. نتنياهو أقنع ترامب بالانتقام

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/23
Image-1767382448
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت وكالة "رويترز" عن تفاصيل مكالمة هاتفية لم يُعلن عنها سابقاً، جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أقل من 48 ساعة على بدء العملية العسكرية ضد إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، حيث لعبت فرصة اغتيال المرشد الأعلى الإيراني دوراً حاسماً في تبديد تحفظات ترامب السابقة تجاه خوض حرب معقدة وبعيدة المدى.

ووفقاً لتقرير نشرته رويترز، اليوم الاثنين، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي هاتفياً مع الرئيس الأميركي حول أسباب شنّ هذا النوع من الحرب المعقدة والبعيدة، والتي كان ترامب قد عارضها في السابق.


ضربة استئصال
وبحسب التقرير، كان كل من ترامب ونتنياهو على علم، من خلال إحاطات استخباراتية في وقت سابق من ذلك الأسبوع، بأن المرشد الراحل علي خامنئي وكبار مساعديه، سيجتمعون قريباً في مجمعه بطهران، مما جعلهم عرضة لما يُعرف بـ"ضربة استئصال" تستهدف كبار قادة الدولة، وغالباً ما تستخدمها إسرائيل، بينما الولايات المتحدة تلجأ إليها بشكل أقل.

لكن معلومات استخباراتية جديدة أشارت إلى أن الاجتماع تم تقديمه إلى صباح السبت بدلاً من مسائه، وفق ثلاثة مصادر مطلعة على المكالمة. ولم يُكشف عن هذه المكالمة سابقاً.
وأفادت المصادر بأن نتنياهو، الذي كان يدفع باتجاه هذه العملية منذ عقود، زعم في المكالمة أنه قد لا تتاح فرصة أفضل لاغتيال خامنئي والثأر لمحاولات إيران السابقة لاغتيال ترامب، ومنها مؤامرة "القاتل المأجور" التي دبرتها طهران عام 2024 وأدت لاتّهام وزارة العدل الأميركية لرجل باكستاني بتجنيد أشخاص للرد على اغتيال قاسم سليماني.

وبحلول وقت إجراء المكالمة، كان ترامب قد وافق بالفعل على فكرة تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، لكنه لم يحسم بعد موعد أو ظروف التدخل، وفق المصادر الثلاثة.
وعزز الجيش الأميركي وجوده في المنطقة على مدى أسابيع، ما دفع كثيرين داخل الإدارة إلى استنتاج أن الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يقرر الرئيس المضي قدماً بالعمليات العسكرية. وقد أُلغي أحد المواعيد المحتملة قبل أيام قليلة بسبب سوء الأحوال الجوية.

 

المكالمة المؤثرة

وقالت رويترز في تقريرها، إنها لم تتمكن من تحديد مدى تأثير إلحاح نتنياهو على ترامب أثناء دراسة الرئيس إصدار أوامر الضربة، لكن المكالمة مثلت دفعة قوية من رئيس الوزراء الإسرائيلي نحو القرار النهائي، وأفادت المصادر بأنها كانت حافزاً لإصدار ترامب أوامر للجيش في 27 شباط/فبراير، بالمضي قدماً في عملية "الغضب الملحمي".
وتشير تقارير "رويترز"، استناداً إلى مسؤولين وآخرين مقربين من الزعيمين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إلى أن نتنياهو لم يُجبر ترامب على خوض الحرب، لكنه كان داعماً قوياً وصياغته للقرار، بما في ذلك فرصة اغتيال زعيم إيراني يُزعم أنه أشرف على محاولات اغتيال ترامب، كانت مقنعة للرئيس الأميركي.
وفي أوائل آذار/مارس، ألمح وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث إلى أن الانتقام كان أحد دوافع العملية على الأقل، وقال للصحافيين: "حاولت إيران اغتيال الرئيس ترامب، وكان النصر حليف الرئيس ترامب".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث