هدّد مجلس الدفاع الإيراني، اليوم الاثنين، بقطع طرق الملاحة في الخليج عبر زرع ألغام بحرية في حال وقوع هجوم على السواحل والجزر الجنوبية لإيران، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية، فيما كشفت روسيا عن تسوية سياسية في أعقاب التهديد.
وقال "مجلس الدفاع" في بيان، إن "أي محاولة لمهاجمة سواحل إيران أو جزرها ستؤدي إلى زرع أنواع مختلفة من الألغام البحرية(...) في جميع ممرات الخليج بما في ذلك الألغام العائمة التي يمكن إطلاقها من الساحل".
وأضاف "في هذه الحالة، سيظل الخليج بأكمله عملياً في وضع مشابه لوضع مضيق هرمز لفترة طويلة (...) ولا ينبغي نسيان فشل أكثر من مئة كاسحة ألغام في الثمانينيات في إزالة عدد قليل من الألغام البحرية".
ولفت مجلس الدفاع الإيراني إلى أن الدول غير المتورطة في الصراع يمكنها المرور عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران.
وفي وقت سابق، ذكر موقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز تصدير النفط الرئيسي في البلاد، للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن.
تسوية سياسية
وفي أعقاب التهديد، كشف المتحدث باسم "الكرملين" دميتري بيسكوف أن موسكو تعتبر أن الصراع في إيران كان ينبغي أن ينتقل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية "منذ الأمس".
وقال بيسكوف في تصريحات للصحافيين، اليوم الاثنين، إن"التسوية السياسية والدبلوماسية هي الشيء الوحيد الذي يمكن أن يساهم بشكل فعال في نزع فتيل الوضع المتوتر بشكل كارثي والذي تفاقم الآن في منطقة الشرق الأوسط".
وأضاف "نحن نعتبر أن الوضع حول إيران كان ينبغي أن ينتقل إلى مرحلة التسوية السياسية والدبلوماسية منذ الأمس".
وفيما يتعلق بتقرير موقع "بوليتيكو" حول عرض موسكو على واشنطن التخلي عن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف مقابل اتخاذ خطوة مماثلة ضد طهران، قال المتحدث الروسي: "لقد رأيناه بالطبع، ويندرج ضمن فئة التقارير غير الصحيحة، أو بتعبير أدق، التقارير الكاذبة".
إنهاء العمليات العسكرية
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، رداً على سؤال حول ضغوط ترامب على إيران لإعادة فتح المضيق، "إذا استمر تصاعد الأعمال القتالية وتفاقم الوضع، فإن المنطقة بأسرها ستنزلق إلى فوضى".
وأضاف "استخدام القوة سيؤدي فقط إلى الدخول في حلقة مفرغة"، مضيفاً أن الحرب ما كان ينبغي أن تبدأ من الأساس.
ودعا جميع أطراف النزاع في الشرق الأوسط، الذي يؤثر في مضيق هرمز، إلى إنهاء العمليات العسكرية.
وأمس الأحد، قال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إن إيران ستُغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.
وأضاف البيان أن الشركات التي تضم حصصا أمريكية "ستُدمر بالكامل" إذا استهدفت واشنطن منشآت الطاقة الإيرانية، وأن منشآت الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد أمريكية ستكون أهدافا "مشروعة".
وهدد ترامب، السبت الماضي، "بمحو" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، وهو ما يشير إلى تصعيد كبير بعد أقل من يوم على حديثه عن "تهدئة" الحرب التي دخلت الآن أسبوعها الرابع، بحسب وكالة "رويترز".
ويضع هذا الإنذار النهائي المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد، حيث يربط الرئيس الأميركي بشكل مباشر بين حرية حركة السفن في المضيق وبين بقاء المنشآت النفطية والكهربائية الإيرانية قائمة.




