أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمضي في تصعيد ضغوطها على إيران، وقال متوعداً: "ستعرفون قريباً ما سيحدث بشأن الإنذار لمحطات الطاقة بإيران، والنتيجة ستكون جيدة جداً"، مضيفاً أنه "سيكون هناك تدمير كامل لإيران وهذا سينجح بشكل ممتاز"، في وقت انتقد فيه حلف شمال الأطلسي قائلاً إن دوله "لا تفعل شيئاً"، معتبراً أن إيران "كانت سيئة جداً لمدة 47 عاماً والآن تنال العقاب الذي تستحقه".
جاءت تصريحات ترامب، التي نقلتها "القناة 13" الإسرائيلية، بعد تهديده السبت بأنه إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، فإن الولايات المتحدة ستبدأ بضرب محطات توليد الطاقة في البلاد، في تصعيد جديد ضمن الحرب المستمرة منذ أواخر شباط/فبراير.
من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم، أن إسرائيل تدرس شن هجوم واسع على منشآت الطاقة الإيرانية، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران بشأن فتح مضيق هرمز.
وأضافت الهيئة أن المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل تؤيد المضي قدماً نحو مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية، في خطوة قد تمثل تصعيداً كبيراً في المواجهة المستمرة مع إيران، وسط ترقب لردود الفعل الإقليمية والدولية.
وفي سياق متصل، أفادت "القناة 15" الإسرائيلية بأن واشنطن أبلغت تل أبيب نيتها السيطرة برياً على جزيرة خارج، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، بينما نقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن مصادر أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن الخطط العملياتية المتعلقة بمضيق هرمز قد تستغرق أسابيع.
تدابير إيرانية
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن "العدوان العسكري الأميركي والصهيوني على إيران فرض وضعاً خطيراً في مضيق هرمز"، مؤكدة أن الملاحة لم تتوقف بالكامل بل "تستمر وفق ضوابط خاصة تراعي الظروف الحالية". وأضافت أنها تتبع "نهجاً مسؤولاً لتجنب تحميل الملاحة الدولية مخاطر إضافية"، وأنها اتخذت تدابير لحماية السفن التجارية والممرات البحرية في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان.
وأكدت طهران أن سفن الدول غير المشاركة في أعمال عدائية يمكنها العبور "بشرط التنسيق"، محذّرة من أنها "سترد على استخدام أي منشآت أو قدرات للدول المجاورة ضدها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر"، ومحمّلة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية أي تصعيد أو تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة. وشددت على أن ترتيبات أمن الملاحة يجب أن تتم في إطار القانون واحترام سيادة الدول، معتبرة أن "الحل الوحيد لضمان الاستقرار هو وقف الاعتداءات واحترام حقوقنا المشروعة".
الجهاد الكبير
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق، عبر بيان صادر عن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي التابع للقوات المسلحة، أنها ستستهدف منشآت الطاقة في المنطقة، وعلى رأسها تلك التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، إذا تعرضت بنيتها التحتية للطاقة لهجمات. وقال البيان إن "كل شيء جاهز لجهاد كبير" يهدف إلى تدمير المصالح الاقتصادية الأميركية في الشرق الأوسط تدميراً كاملاً.
وأضاف أن مضيق هرمز "سيُغلق إغلاقاً تاماً" ولن يُعاد فتحه إلا بعد إعادة بناء منشآت الطاقة المدمرة، مشيراً إلى أن جميع محطات توليد الطاقة والبنية التحتية للطاقة ومرافق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لإسرائيل "ستُستهدف على نطاق واسع". كما حذر من أن الشركات في المنطقة المرتبطة بالولايات المتحدة "ستُدمر بالكامل"، وأن محطات الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد أميركية ستُعد "أهدافاً مشروعة".
وأشار البيان إلى أن إيران "لم تبدأ الحرب"، لكنها ستفعل "كل ما يلزم للدفاع عن بلادها ومصالح شعبها" إذا تعرضت منشآتها للطاقة لأي ضرر، مؤكداً أن العمليات ضد الأهداف الاقتصادية والنفطية والصناعية "ستستمر دون توقف". كما توعد الجيش الإيراني وفقاً لوكالة "رويترز" بشن هجمات على محطات تحلية المياه وغيرها من البنى التحتية في المنطقة، إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها باستهداف البنية التحتية للوقود والطاقة الإيرانية بسبب إغلاق مضيق هرمز.




