تصعيد إسرائيلي هدفه توريط دروز السويداء مجدداً!

أيمن الشوفيالسبت 2026/03/21
Image-1774108191
إسرائيل تتحجج بحماية الدروز لاستهداف سوريا (انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

تحاول إسرائيل "التذاكي كثيراً" بمحاولة توريط دروز السويداء بمزيدٍ من الانعزال في جنوب سوريا، واستنهاض المزيد من نقمة السوريين عليهم، بعدما قصف جيشها أهدافاً عسكرية تابعة للجيش السوري، أحدها مقر الفوج 175 في مدينة أزرع التابعة لمحافظة درعا، بالإضافة إلى مقر الفرقة 40، بحجة حماية دروز السويداء.

وقد سارع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى ربط تلك الاستهدافات بحماية دروز السويداء، الأمر الذي عاد وأكدّه الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، حين اعتبر أن تلك الضربات جاءت في سياق الرد على الاعتداءات التي تعرّض لها دروز السويداء قبل أيام.

 

إسرائيل تبحث عن أدوات

ويرى الأكاديمي والباحث السياسي مهيب صالحة، أن إسرائيل هي دولة ذات أيديولوجيا توسّعية عدوانية في عموم منطقة الشرق الأوسط، تبني علاقاتها وخياراتها السياسية والعسكرية سواء في قضايا المنطقة، أو مع دولها على هذا الأساس.

ويقول صالحة لـِ "المدن"، إن المذهب التوسعي الإسرائيلي لا يعني فقط قضم المزيد من أراضي الدول المجاورة، ولكنه يعني بالمفهوم الأوسع إخضاعَ المنطقة. ويضيف " تبحث إسرائيل في هذا السياق عن أدوات لها من أبناء المنطقة، وتشجع مشاريعاً مشبوهة على حساب المشاريع الوطنية، مما يسهل لها تنفيذ استراتيجيتها".

وينظر صالحة إلى التصعيد الإسرائيلي الأخير في جنوب سوريا، على أنه "استخدامٌ للدروز، وتوظيفُ قضيتهم المحقّة، وكذلك اللعب بالحكومة السورية لأجل المطالبة بتوقيع ترتيبات أمنية في الجنوب السوري وفق تصور تل أبيب"، وعند كل تعثر في مباحثات الترتيبات وفق ما يقول صالحة، فإن إسرائيل "تُقدم على عملٍ عسكري هدفه الضغط على حكومة دمشق فقط".

 

"إسرائيل لا تحمي الدروز"

وأدانت وزارة الخارجية السورية، أمس الجمعة، الاعتداء الإسرائيلي، وقالت في بيان، إنه "جاء تحت ذرائعَ واهية، وحججٍ مصطنعة"، مُحمّلةً الاحتلال الإسرائيلي تداعيات هذا التصعيد الخطير.

ويذهب المحلل السياسي، وعضو مؤتمر الحوار الوطني جمال درويش، إلى أنه "لا علاقة تربط ما بين العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في جنوب البلاد، وحماية الدروز"، مستشهداً بتصريحات وزير الأمن الإسرائيلي، والناطق باسم الجيش، والتي أعطاها درويش دلالات سياسية وأمنية من خلال تكريس دور إسرائيلي مؤثر في الجنوب السوري.

ويوضح درويش في تصريح لـِ "المدن"، أنَّ "الغاية من تلك العمليات العسكرية هي حماية أمن إسرائيل القومي، خلافاً لما تدّعيه من حرصها على حماية دروز السويداء"، ويقول: "إسرائيل تدرك أهمية الجنوب السوري بالنسبة لها، وقد نجحت بإخراج دروز السويداء من سياقهم الوطني والتاريخي، عندما سمحت بالهجوم على السويداء في شهر يوليو/ تموز الماضي، وما نجم عن هذا الهجوم من تداعيات أهمها تسلل الخوف إلى دروز الجولان، وخشيتهم من مصير مشابه للذي عاشه دروز السويداء، الأمر الذي دفع بالكثير منهم إلى قبول الجنسية الإسرائيلية، بعدما كانوا يرفضونها بالمطلق منذ العام 1967".

من جهته، نعى "الحرس الوطني" في السويداء أحد عناصره سليمان الشيباني، أمس الجمعة، بعد تعرّضه ومجموعة تتبع للحرس الوطني إلى كمين من قبل القوات الحكومية في قرية برد التابعة إدارياً لمحافظة درعا. ونفى مصدر مقرّب من قيادة حركة "رجال الكرامة"، لـِ "المدن"، حدوث اشتباكات بين الحرس الوطني والقوات الحكومية تستدعي ما صرّحت به إسرائيل حين ربطت بين توجيه ضربة عسكرية لموقع يتبع للجيش السوري، وادعائها بحماية دروز السويداء.

وأوضح المصدر أنَّ ما حدث كان مرتبطاً بخط للتهريب يربط بين قرية بكا في السويداء، مع قرية برد التابعة لريف محافظة درعا، وهناك عمليات تجري في الخفاء لشراء ذخيرة وسواها، وهذه المرة استدرجت القوات الحكومية مجموعةً صغيرة تتبع للحرس الوطني إلى خطّ التهريب ذاك، بهدف تصفيتها.

أما الضربة الإسرائيلية لموقع يتبع للجيش السوري وفق المصدر، فهو ورقة ضغط على الحكومة السورية، تحت عنوان حماية دروز السويداء.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث