خامنئي يدعو بزشكيان في رسالة إلى "حرمان الأعداء من الأمن"

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/03/20
بزشكيان (انترنت).jpg
بزشكيان يحذر من اتساع رقعة الحرب والأزمة في المنطقة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، إنه يجب حرمان جميع أعداء إيران من الأمن، وذلك عقب اغتيال وزير الاستخبارات الإيرانية البارز إسماعيل خطيب، في طهران مطلع هذا الأسبوع.

وقال خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ اختياره خلفاً لوالده في التاسع من آذار/مارس، في رسالة نُشرت، الجمعة: "يمكن حرمان الأعداء الداخليين والخارجيين من الأمن، ومنحه لجميع أبناء وطننا".

وفي رسالته التي وجّهها إلى الرئيس مسعود بزشكيان، وصف خامنئي الخطيب بأنه "مخضرم مخلص ومتواضع"، مضيفاً: "يجب تعويض غيابه بمضاعفة جهود" وزارة الاستخبارات.

واستهدفت إسرائيل وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل الخطيب، في غارة جوية ليلة الثلاثاء، بعد يوم من اغتيالها المسؤول الأمني ​​الأعلى في البلاد، علي لاريجاني.

 

اتساع رقعة الحرب

وفي السياق، حذر الرئيس الإيراني اليوم الجمعة، من اتساع رقعة الحرب والأزمة في المنطقة، مؤكداً أن تداعياتها قد تطاول أطرافاً أخرى إذا لم يتم احتواؤها.

وكتب بزشكيان في حسابه على منصة "إكس" أن "طبيعة الكيان الصهيوني" تقوم على ما وصفه بـ"إرهاب الدولة". واعتبر بزشكيان أن ما حدث في الهجوم الأميركي على إيران واغتيال مرشدها الأعلى علي خامنئي "يمثل نهجاً جديداً في النزاعات الدولية من شأنه تدمير المنظومات القانونية العالمية". وأكد أنه "إذا لم يقف المجتمع الدولي بحزم في مواجهة هذه الأزمة، فإن نيرانها قد تمتد لتصيب أطرافاً عديدة".

 

إنذار لبريطانيا  

من جهته، انتقد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، بشدة سماح بريطانيا باستخدام قواعدها العسكرية من قبل الولايات المتحدة في حربها على إيران، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات "تُعد مشاركة في العدوان وسيتم تسجيلها في تاريخ العلاقات بين البلدين"، ومضيفاً في الوقت نفسه أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها.

ودعا وزير الخارجية الإيراني بريطانيا إلى الامتناع عن أي تعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل في المجالات العسكرية أو الإعلامية، بما في ذلك إتاحة المجال لما وصفها بـ"الشبكات الإرهابية". وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الطرفين بحثا، خلال الاتصال، أبعاد وتداعيات الحرب ضد إيران، إضافة إلى التطورات الجارية في المنطقة.

وخلال الاتصال، أشار عراقجي إلى أن إيران تعرّضت للمرة الثانية للعدوان العسكري، بينما كانت في خضم مسار دبلوماسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران في "انتهاك واضح لجميع القواعد والمبادئ الدولية". وأضاف أن الهجمات أسفرت عن مقتل عدد من المسؤولين وكثير من المدنيين، بمن فيهم أكثر من 170 تلميذاً في مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران. كما استعرض وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بـ"الإجراءات الدفاعية" التي اتخذتها بلاده رداً على الهجمات، منتقداً ما سماه بالموقف السلبي والمنحاز لبريطانيا وبعض الدول الأوروبية تجاه هذا "العدوان الصريح" على إيران.

وأكد عراقجي أن إيران تمارس "حقها المشروع" في الدفاع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مضيفاً أن بلاده "تحترم" سيادة الدول المجاورة "ولا تنوي مهاجمتها"، لكنه أشار إلى وجود قواعد عسكرية أميركية في بعض هذه الدول، وقال إنها تُستخدم لشن هجمات على إيران، زاعماً أن تلك الدول "لم تفِ بمسؤولياتها الدولية في منع استخدام أراضيها" لمهاجمة بلاده.

كما أدان الهجوم على منشآت "بارس الجنوبي" الغازية، منتقداً عدم إدانة هذا الهجوم، وكذلك المواقف التي أدانت الرد الإيراني عليه، وحذر من أن أي مساعدة أو دعم للمعتدين في هذا العمل "غير القانوني" ضد إيران من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأوضاع وتعقيدها. وأشار عراقجي إلى الوضع في المنطقة ومضيق هرمز، وأن التوترات الحالية هي نتيجة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، مؤكداً أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها تتطلب وقف الهجمات، وأن إنهاء الحرب "يجب أن يترافق مع ضمانات تمنع تكرارها".

من جانبها، شددت وزيرة الخارجية البريطانية على ضرورة وقف الحرب وخفض التوتر في المنطقة، معربة عن قلقها من التداعيات السياسية والاقتصادية لهذا الصراع على المستوى الإقليمي والعالمي، بما في ذلك تأثيره على الوضع في مضيق هرمز، وفق بيان الخارجية الإيرانية.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث