أفادت تقديرات أمنية إسرائيلية ومصادر عسكرية رفيعة، تحدثت لوسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن إيران قد تتجه خلال الأيام المقبلة إلى تركيز هجماتها الصاروخية وبالطائرات المسيّرة مباشرة نحو إسرائيل، في تحول استراتيجي يأتي بعد أسابيع من توزيع هجماتها على جبهات متعددة شملت استهداف دول خليجية مجاورة بنحو ثلثي إجمالي عمليات الإطلاق.
وبحسب معطيات عرضتها أجهزة الأمن الإسرائيلية وأوردتها هيئة البث الإسرائيلية، فإن إسرائيل "استقبلت نحو ثلث الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أطلقتها إيران"، فيما سقطت النسبة الأكبر في دول الخليج. وتزعم التقديرات الإسرائيلية أنه رغم ارتفاع عدد عمليات الإطلاق، فإن إيران "لا تزال غير قادرة على تنفيذ رشقات كثيفة باتجاه إسرائيل"، وأنها تكتفي بإطلاق "صواريخ منفردة"، مشيرة إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقت أمس الخميس، كان أقل من 20، مع أرقام مشابهة اليوم.
ظروف الطقس
ونقلت هيئة البث عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله إن الارتفاع في عدد عمليات الإطلاق من إيران منذ ظهر أمس، يعود إلى "ظروف الطقس"، موضحاً أن "الغيوم الكثيفة في إيران تعيق عمل الطائرات المسيّرة الإسرائيلية والأميركية في الأجواء الإيرانية"، وهو ما يتيح، وفق زعمه، لإيران إطلاق صواريخ بالستية "بشعور أكبر بالأمان".
وفي السياق ذاته، أقر مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع بهذه المعطيات، مشيراً إلى أن سلاح الجو "يواصل العمل في الأجواء الإيرانية رغم القيود" التي تفرضها الأحوال الجوية، بهدف "تعقّب منصات الإطلاق في الوقت الحقيقي واستهدافها كلما أمكن ذلك".
القتال لأسابيع إضافية
ونقلت هيئة البث عن مصادر في المستويين السياسي والأمني في تل أبيب، أن التقديرات تشير إلى الاستعداد لعدة أسابيع إضافية من القتال ضد إيران، في ظل استمرار وتصاعد العمليات العسكرية. وتفيد المعطيات الإسرائيلية بأن جزءاً كبيراً من الهجمات الأخيرة يتركز على أهداف تابعة للنظام الإيراني، ونقلت عن مصدر مطلع أن "النظام متزعزع، لكنه لا يزال قائماً".
وفي السياق ذاته، تستعد إسرائيل، وفق التقديرات المتداولة، للخطوات العسكرية التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، والتي قد تشمل السيطرة على جزيرة خرج، إلى جانب إرسال آلاف الجنود الأميركيين، معظمهم من قوات المارينز، في إطار توسيع العمليات في المنطقة.
محادثات قادة الجيوش
وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أجرى محادثات مع ثلاثة من قادة الجيوش في دول الخليج، استعرض خلالها تفاصيل الحرب الإسرائيلية الأميركية المشتركة، إضافة إلى الهجمات الإيرانية باتجاه العمق الإسرائيلي .
ووفق التقرير، فقد استمع قادة الجيوش إلى عرض مفصل حول الهجمات التي تنفذها إسرائيل داخل إيران، كما قُدمت لهم إحاطة حول "أسباب وتوقيت خروج إسرائيل إلى هذه الحرب إلى جانب الولايات المتحدة"، في خطوة تأتي في إطار محاولات لبناء علاقات عسكرية مع دول جديدة في المنطقة، على خلفية ما تصفه إسرائيل بـ"العدو الإيراني المشترك".




