نقلت وكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، عن ثلاثة مصادر خليجية وخمسة دبلوماسيين غربيين وعرب، قولهم إن واشنطن تضغط على دول الخليج للانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
إظهار دعم إقليمي
ووفق 3 مصادر فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد إظهار دعم إقليمي للحملة، لتعزيز شرعيتها الدولية، وكذلك دعمها في الداخل.
وقال مصدر خليجي إن الرأي السائد بين القادة واضح لا لبس فيه، هو أن على ترامب أن يضعف بشكل شامل القدرات العسكرية الإيرانية، وذلك في وقت تكثّف فيها الولايات المتحدة وإسرائيل من الغارات الجوية، وإيران للقواعد الأميركية والأهداف المدنية في شتى أنحاء الخليج.
وأضاف المصدر أن البديل هو العيش تحت تهديد مستمر، وأنه ما لم يتم إضعاف إيران بشدة، فسوف تستمر في ابتزاز المنطقة، على حد تعبيره.
من جانبه، قال رئيس "مركز أبحاث الخليج"، عبد العزيز صقر، "المطلع على تفكير السلطات" السعودية، إنّ "هناك شعوراً واسع النطاق في أنحاء الخليج بأن إيران تجاوزت كل الخطوط الحمراء مع كل دولة خليجية".
الخطر الأكبر على الخليج
وقالت "رويترز" إن إيران، ذات الأغلبية الشيعية، لطالما نظرت إلى جيرانها العرب السنة في الخليج، وهم حلفاء مقربون للولايات المتحدة ويستضيفون قواعد عسكرية أميركية، بريبة شديدة، وإن كانت العلاقات مع قطر وعمان أقلّ توترا بشكل عام.
ولطالما اتُهمت إيران وحلفاؤها في المنطقة بشن هجمات على منشآت الطاقة في دول الخليج، خصوصاً الهجوم الذي وقع في العام 2019 على منشأتين للنفط في بقيق وخريص بالسعودية، والذي نفت إيران مسؤوليتها عنه، ما أدى حينها إلى انخفاض إنتاج السعودية إلى النصف، وأثار اضطراباً في أسواق الطاقة.
ووفق الوكالة، فإن بالنسبة لقادة الخليج، يمثّل عدم إتمام الولايات المتحدة للمهمة ضد إيران في الوقت الحالي، الخطر الأكبر.
وقال صقر: "إذا انسحب الأميركيون قبل اكتمال المهمة، فسوف نُترك لمواجهة إيران بمفردنا".
السعودية قد تضطر للرد
وحول هذه المخاوف، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة "تقضي على قدرة (إيران) على إطلاق هذه الأسلحة أو إنتاج المزيد منها"، وإن ترامب "على اتصال وثيق بشركائنا في الشرق الأوسط".
من جانبها، قالت الإمارات إنها "لا تسعى إلى الانجرار إلى أي صراعات أو تصعيد"، لكنها أكدت حقها في "اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها، وضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها".
ونقلت "رويترز" عن مصادر في المنطقة، قولها إن أي عمل عسكري أحادي الجانب من قبل أي دولة خليجية، لا يزال غير مطروح للنقاش، لأن التدخل الجماعي سيؤدي لتجنب تعرض دولة بمفردها للرد الإيراني.
إلا أن صقر قال إن السعودية قد تضطر إلى الرد إذا تجاوزت إيران الخطوط الحمراء، لا سيما بشن ضربات على منشآت نفطية رئيسية، أو محطات تحلية المياه، أو التسبب في سقوط قتلى وجرحى.
وأضاف أنه "في هذه الحالة، لن يكون أمام السعودية خيار سوى التدخل"، وأن الرياض ستحاول مع ذلك ضبط أي رد فعل لتجنب المزيد من التصعيد.
