عراقجي ينفي أي تواص مع ويتكوف منذ بداية الحرب

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/16
Image-1770140570
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

نفى وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الاثنين، استمرار أي قناة اتصال بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مؤكداً أن آخر تواصل بينهما كان "قبل قرار جهة عمله (ويتكوف) إنهاء الدبلوماسية بشنّ هجوم عسكري غير شرعي على إيران".

ووصف عراقجي أي ادعاءات بوجود تواصل حالي بأنها تهدف إلى "تضليل تجار النفط والرأي العام".

وفي وقت سابق اليوم، ذكر موقع "أكسيوس"، أن قناة اتصال مباشرة أُعيد تفعيلها في الأيام الأخيرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، في أول اتصال مباشر معروف بين الطرفين منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أسبوعين.

 

رسائل نصية متبادلة

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع، أن عراقجي أرسل رسائل نصية إلى ويتكوف ركزت على إنهاء الحرب. غير أن شبكة "دروب سايت نيوز"، أفادت اليوم، بأن ويتكوف أرسل بدوره رسائل إلى عراقجي، ونقلت عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن وزير الخارجية الإيراني يتجاهل رسائل مبعوث البيت الأبيض.

لكن المسؤول الأميركي قال إن عراقجي هو من كان يحاول التواصل، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لا تتحدث" مع إيران. ولم يكشف أي من المصدرين عدد الرسائل المتبادلة أو مضمونها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان المسؤولون الإيرانيون الذين تواصلوا مخولين بإبرام اتفاق.

في المقابل، أكد مسؤول أميركي رفيع، لـ"أكسيوس"، أن واشنطن ترفض مطالب طهران بالحصول على "تعويضات" ضمن أي اتفاق سلام، لكنه قال إن ترامب منفتح على اتفاق يسمح لإيران "بالاندماج مع بقية العالم وجني الأموال من نفطها".

وأضاف "الرئيس منفتح دائماً على التوصل إلى اتفاق، لكنه لا يتفاوض من موقع ضعف ولا يتراجع عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع هذا الصراع".

وبحسب "أكسيوس"، لا ترى واشنطن في عراقجي صانع قرار رئيسياً في إيران، سواء قبل الحرب أو بعدها، ولا تعتقد أنه يملك سلطة اتخاذ القرارات النهائية.

لكن مصادر أشارت إلى أن عراقجي ينسق مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي أصبح الزعيم المدني الفعلي لإيران منذ اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.

ويرى مسؤولون أميركيون أن عراقجي يمثل قناة مناسبة للتواصل نظراً للعلاقة السابقة معه، إضافة إلى أنه لا يزال على قيد الحياة.

 

اختبار ترامب

في موازاة ذلك، قال "أكسيوس" في تقرير منفصل، إن الحرب مع إيران تمثل اختباراً غير مسبوق لأسلوب ترامب السياسي، الذي يعتمد عادة على الحدس والاندفاع والارتجال في اتخاذ القرارات.

وبحسب التقرير، يجد ترامب نفسه عالقاً بين توقعاته بتحقيق نصر سريع وحاسم وواقع حرب معقدة لا تخضع لقرارات سريعة أو لسيطرة طرف واحد، إذ إن لإيران دورها أيضاً في تحديد مسار الصراع.

ووفق الجداول الزمنية التي تحدث عنها ترامب ومساعدوه، كانت الإدارة الأميركية تتوقع عملية عسكرية مكثفة تستمر ما بين أربعة وستة أسابيع، ما يجعل الأول من نيسان/أبريل، اليوم الثالث والثلاثين للحرب، محطة رئيسية لتقييم مسارها. لكن مسؤولين في واشنطن وعواصم أخرى يستعدون لاحتمال استمرار الأزمة لفترة أطول بكثير. 

ونقل الصحافي في "أكسيوس" باراك رافيد، في وقت سباق، عن ثلاثة مصادر في الإدارة الأميركية ودول حليفة تقديرهم أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وتورط الولايات المتحدة قد يستمران حتى أيلول/سبتمبر، حتى لو تحول القتال إلى صراع منخفض الحدة.

 

فخ التصعيد

وأشار التقرير إلى أن ترامب يواجه خطر الوقوع في ما يسمى "فخ التصعيد"، حيث يدفع تفوق القوة الطرف الأقوى إلى مواصلة الهجوم لإظهار الهيمنة حتى مع تراجع المكاسب العسكرية والسياسية.

وقال مصدر قريب من الإدارة للموقع، إن بعض كبار المسؤولين كانوا مترددين في شنّ الضربة أو طالبوا بمزيد من الوقت، لكن ترامب حسم الأمر قائلاً: "أريد فقط أن نفعل ذلك".

وأضاف المصدر أن ترامب بالغ في تقدير قدرته على إسقاط النظام الإيراني دون نشر قوات برية، لافتاً إلى أنه كان "منتشياً بثقته" بعد الضربات السريعة التي نُفذت في إيران الصيف الماضي، وكذلك عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ورغم ما تصفه الإدارة الأميركية بنجاح عسكري، فإن تعقيدات الصراع ما زالت قائمة.

وبحسب التقرير، يمكن لترامب أن يقرر إنهاء الحرب غداً، لكن إيران قد تبقي مضيق هرمز مغلقاً، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة تجبر واشنطن على العودة إلى المواجهة.

كما أوضح مسؤولون إيرانيون، علناً وفي اتصالات غير معلنة، أنهم قد يواصلون إطلاق الصواريخ حتى في حال إعلان واشنطن إنهاء الحرب، ما لم يحصلوا على ضمانات بأن القتال انتهى بشكل نهائي وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث