واشنطن وطهران ترفضان مساعي الوساطة لإنهاء الحرب

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/03/14
Image-1773510535
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

رفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جهود حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على الجهود، تحدثوا لوكالة "رويترز"، اليوم السبت.

من جانبها، رفضت إيران إمكانية أي وقف لإطلاق النار حتى تنتهي الضربات الأميركية والإسرائيلية، حسبما أفاد مصدران إيرانيان رفيعا المستوى "رويترز"، مضيفين أن عدة دول تحاول التوسط لإنهاء الصراع.

 

محاولات عمانية

وحاولت سلطنة عُمان، التي توسطت في المحادثات قبل الحرب، عدة مرات فتح خط اتصال بين الجانبين، لكن البيت الأبيض أوضح أنه غير مهتم، وفقاً لمصدرين.

وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن ترامب رفض تلك الجهود لبدء المحادثات ويركز على المضي قدماً في الحرب لإضعاف القدرات العسكرية لطهران بشكل أكبر. وقال المسؤول: "إنه غير مهتم بذلك في الوقت الحالي، وسنواصل المهمة دون انقطاع. ربما يأتي يوماً ما، ولكن ليس الآن".

ولدى ترامب تاريخ في تغيير مواقف السياسة الخارجية دون سابق إنذار، مما يجعل من الصعب استبعاد أنه قد يجسّ نبض الشارع لإعادة فتح الدبلوماسية.

وقال مسؤول كبير آخر في البيت الأبيض رداً على سؤال حول هذا الموضوع: "أشار الرئيس ترامب إلى أن القيادة المحتملة الجديدة في إيران أبدت رغبتها في الحوار، وأنها ستتحاور في نهاية المطاف. أما الآن، فعملية (الغضب الملحمي) مستمرة دون هوادة".

 

الموقف الإيراني        

وقالت المصادر الإيرانية إن طهران رفضت جهود عدة دول للتفاوض على وقف إطلاق النار حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما الجوية وتلبي مطالب إيران، والتي تشمل وقفاً دائماً للهجمات الأميركية والإسرائيلية وتعويضات كجزء من أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال مصدر إيراني رفيع، إن موقف طهران ازداد تشدداً، مشيراً إلى أن ما نُقل سابقاً عبر القنوات الدبلوماسية "لم يعد ذا صلة". وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني يرى أن فقدان السيطرة على مضيق هرمز يعني خسارة الحرب، ولذلك يرفض أي وقف لإطلاق النار أو محادثات دبلوماسية، وهو ما ينعكس أيضاً على موقف القيادة السياسية الإيرانية رغم محاولات عدة دول الوساطة.

وكان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي قد صرح في وقت سابق، بأن إيران ستواصل القتال، معتبراً أن الدعوات الجديدة لوقف إطلاق النار "غير مقبولة" في ظل استمرار الهجمات على المستشفيات والطلاب. وأضاف "لقد تم بالفعل خرق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب العام الماضي التي استمرت 12 يوماً. والآن تريدون وقف إطلاق النار مرة أخرى؟ الأمر لا يعمل بهذه الطريقة".

وفي السياق، حاولت مصر إعادة فتح قنوات الاتصال إلى جانب سلطنة عمان، وفقاً لثلاثة مصادر أمنية ودبلوماسية، إلا أن هذه الجهود لم تحقق تقدماً يُذكر، على الرغم من أنها ساهمت في الحد من التصعيد العسكري لدى بعض الدول المجاورة المتضررة من إيران. 

 

نتائج عكسية

من زاوية أخرى، أفاد تقرير لشبكة "سي أن أن"، بأن الهجوم الأميركي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة، إذ سرعان ما تحولت العملية العسكرية إلى صراع مفتوح يحمل تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة.

وأشار التقرير إلى أنه رغم نجاح الضربة الأولى، في 28 شباط/فبراير، في اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، فإنها لم تحقق الهدف السياسي المتمثل في إحداث تغيير داخل القيادة الإيرانية بوجوه أكثر اعتدالاً.

وبدلاً من ذلك، عززت العملية تماسك النظام، حيث سارعت طهران إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً. وأضاف التقرير أن القيادة الإيرانية الجديدة تبنت موقفاً أكثر تشدداً، متوعدة بالانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأعلنت إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما تسبب في أزمة طاقة واضطراب واسع في الأسواق.

كما حذر بعض المسؤولين الأميركيين من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تصاعد الهجمات الإيرانية الانتقامية وتوسع الصراع في المنطقة، في حين أشار التقرير إلى أن إدارة دونالد ترامب لم تضع بعد استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب بعد أسبوعين من اندلاعها.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث