حذر وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، من أن طهران ستوسع دائرة ردها لتشمل القطاع الخاص الأميركي، قائلاً: "إذا استُهدفت المنشآت الإيرانية، فستستهدف قواتنا الشركات الأميركية في المنطقة، أو الشركات التي تملك فيها الولايات المتحدة حصصاً"، مشدداً في الوقت ذاته على أن طهران ستعمل بحذر لتجنب المناطق المكتظة بالسكان.
"استهداف خرج من دول مجاورة"
وأكد عراقجي أن الهجمات التي استهدفت جزيرة خرج الاستراتيجية شُنّت من أراضي دول مجاورة، متهماً الولايات المتحدة بإطلاق صواريخ "هيمارس" من رأس الخيمة ومواقع قرب دبي.
وتوعد بالرد على هذه الهجمات، مشيراً إلى أن "المظلة الأمنية الأميركية مليئة بالثغرات وتثير المشاكل بدلاً من ردعها".
كما نفى وزير الخارجية الإيرانية، اليوم، صحة التقارير التي ترددت حول إصابة المرشد الأعلى الجديد آية الله مجتبى خامنئي، بجروح خطيرة، مؤكداً لقناة "إم إس ناو" أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لا يعاني من أي مشكلات صحية، ويؤدي عمله على أكمل وجه، وذلك بعد أن زعم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الجمعة الماضي، أنه أصيب بجروح وربما تشوهات، معتبراً أن النظام الإيراني "متجذر في المجتمع وليس قائماً على شخص واحد"، في إشارة إلى استمرارية مؤسسة المرشد الأعلى.
وبشأن حركة الملاحة، قال عراقجي إن مضيق هرمز يظلّ مفتوحاً أمام السفن العادية، لكنه "مغلق في وجه ناقلات وسفن أعدائنا وحلفائهم"، مدعياً أن الولايات المتحدة "تتوسل الصين ودولاً أخرى" لمساعدتها في تأمين المضيق. وقال: "عدة سفن تفضل عدم المرور عبر هرمز لدواعٍ أمنية ولا علاقة لنا بهذا الأمر".
كما دعا عراقجي، دول المنطقة إلى "طرد" القوات الأميركية من الشرق الأوسط. وكتب في منشور على منصة "إكس"، اليوم: "تبيّن أن المظلة الأمنية الأميركية التي رُوجّ لها مليئة بالثغرات وتجلب المتاعب بدل ردعها". وأضاف: "تدعو إيران جيرانها الأشقاء إلى طرد المعتدين الأجانب".
وعلى الصعيد الاستراتيجي، شدد الوزير الإيراني على أن الشراكة مع روسيا والصين "مستمرة وقوية"، بما في ذلك التعاون العسكري.
وجاءت تصريحات عراقجي غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قواته "أبعدت" مواقع عسكرية في جزيرة خارك، وتهديده بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا واصلت طهران عرقلة الملاحة في مضيق هرمز. ودعا ترامب، السبت، دولاً عدة بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في إبقاء المضيق مفتوحاً.
لا تفاوض تحت النار
من جانبه، انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، المسار الدبلوماسي مع واشنطن، مؤكداً أنه "لا يمكن القبول بأن يتحدث العدو عن التفاوض ومن ثم يشنّ الحرب". وأوضح أن إيران انخرطت في مفاوضات بحسن نية وكانت قريبة من الوصول لنتائج، لكن الجانب الأميركي بتأثير من إسرائيل "لم يسمح بإتمامها وارتكب هذه الجريمة".
وأضاف "لا يمكننا أن نضع هذه التجارب جانباً بسهولة، ولا يمكن القبول بأن يتحدثوا عن التفاوض ووقف إطلاق النار بين الحين والآخر ومن ثم نواجه تكرار الجرائم والحرب".




