خاص: محاولات لتسييل عقارات الشبيحة بدمشق.. البيع بنصف القيمة

محمد كساحالأربعاء 2026/03/11
Image-1762078393
المشترون الجدد شخصيات قادمة من إدلب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت مصادر عاملة في مجال العقارات لـ"المدن" بوجود حركة عرض كبيرة على العقارات التي تمتلكها شخصيات كانت مقربة من نظام الأسد خصوصاً في العاصمة دمشق، وذلك في محاولات لتسييل هذه العقارات عبر بيعها لشخصيات من العهد الجديد أو سواهم.

 

بيع عقارات بنصف القيمة

وأوضحت المصادر المطلعة، أن معظم عمليات بيع العقارات تتم عبر وسطاء أو حكم محكمة وتباع العقارات بنصف القيمة تقريباً في ظل رغبة ملاكها بتحويلها إلى سيولة مالية لأنهم غير قادرين على العودة إلى البلاد لتورطهم بانتهاكات خلال فترة الثورة السورية.

أحد العاملين بمجال تجارة العقارات بحي المزة الدمشقي أكد لـ"المدن" أنه أشرف على بيع 5 عقارات تعود ملكيتها لشخصيات نافذة في نظام الأسد، لكنه رفض إيراد أسماء هذه الشخصيات.

 ولفت إلى أن المشترين الجدد كانوا شخصيات قادمة من إدلب لم يعلم المصدر إذا ما كانوا مسؤولين ضمن المؤسسة العسكرية أو لا. لكنه أشار إلى كونهم غالباً واجهة لجهات نافذة في العهد الجديد تقوم باقتناص فرصة عرض عقارات الشبيحة ومسؤولي النظام السابق بنصف قيمتها الحقيقية وشراء عقارات بالجملة في الأحياء الراقية بدمشق، خاصة في المزة والمالكي وأبو رمانة وغيرها.

 

مصير المنازل الفخمة

بحسب المصادر التي تحدثت لـ"المدن" لا تباع العقارات عبر ملاكها الأصليين بل تنقل ملكيتها إلى مشتريها الجدد عبر الوكالات وحكم المحكمة، وتتفق المصادر على أن المشترين هم من العهد الجديد وهم غالباً شخصيات عسكرية نافذة.

ومن جانب آخر، استحوذت شخصيات عسكرية من الفصائل السابقة على معظم المنازل الفخمة التي كانت لمسؤولي النظام السابق في الأحياء الراقية بدمشق، وأوضحت المصادر أن البيوت تمنح للقيادات والشخصيات المقربة منهم، في تعاطٍ غير قانوني لهذه القضية حيث يفترض ألا يتم حلها عبر الاستحواذات بل وفق القانون الذي ينبغي أن يبت بهذه المسألة الإشكالية، نظراً لتورط مسؤولي النظام السابق بدماء السوريين، وكون معظمهم قد أَثْروا على حساب القطاع العام.

 

عروض بيع في مناطق أخرى

ولا يقتصر عرض العقارات ومحاولة تسييلها على دمشق فقط، بل رصدت "المدن" عمليات عرض للعقارات في الحي الشرقي من معضمية الشام المتاخمة لحي المزة، وهي عقارات تمتلكها شخصيات من الطائفة العلوية معظمها كان مناصراً للنظام السابق أو منخرطاً في المعارك ضد فصائل الثورة. 

وفي مدينة معرة مصرين شمالي إدلب رصدت "المدن" عمليات بيع للعقارات التي يمتلكها أبناء المدينة من الطائفة الجعفرية بعد سماح الحكومة السورية للملاك باستلام عقاراتهم التي كانت تحت يد "مكتب الغنائم" على مدار السنوات السابقة.

أما في بلدة الفوعة المجاورة فلا يستطيع الملاك وهم من أبناء الطائفة الاثني عشرية التصرف بعقاراتهم، وعلمت "المدن" بوجود عمليات بيع لعشرات العقارات في البلدة دون نقل ملكية، وتتم العقود بين شاغلي العقارات ومشترين دون تثبيت قانوني في المؤسسات الرسمية.

 

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث