قُتل عنصر وأُصيب ثلاثة آخرون من هيئة الحشد الشعبي، إثر قصف جوي استهدف مواقع تابعة للحشد في محافظة نينوى شمالي العراق، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والضربات التي تطال فصائل موالية لإيران في المنطقة.
وأفادت خلية الإعلام الأمني العراقية في بيان بأن مقرين تابعين للحشد الشعبي تعرّضا لقصف جوي بطائرات مجهولة الهوية. وقالت إن مقر اللواء 40 في هيئة الحشد الشعبي تعرّض لقصف جوي، كما استُهدف الفوج 33 من الحشد الشعبي بضربة جوية أخرى في محافظة نينوى.
وأضاف البيان أن الهجومين أسفرا عن "ارتقاء مقاتل شهيد من أبطال الحشد الشعبي وإصابة ثلاثة آخرين"، إضافة إلى وقوع أضرار مادية، وفق معلومات أولية.
ضربة قرب الموصل
وأفادت مصادر في الحشد الشعبي لوكالة "فرانس برس" بأن الضربة استهدفت قاعدة عسكرية للحشد جنوب مدينة الموصل. وقال مسؤول في الحشد إن "ضربة جوية يُرجح أنها أميركية استهدفت قاعدة تابعة للحشد الشعبي جنوب الموصل"، مؤكداً وقوع الهجوم، فيما أكد مسؤول ثانٍ من الحشد حصول الضربة.
وتقع القاعدة المستهدفة في محيط مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، وهي منطقة تنتشر فيها تشكيلات عدة تابعة للحشد الشعبي.
تصاعد التوتر الإقليمي
وتأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 عقب اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية" مساحات واسعة من العراق، قبل أن تُدمج رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية وتصبح جزءاً من القوات المسلحة. ويضم الحشد عشرات الفصائل المسلحة، من بينها جماعات مدعومة من إيران مثل كتائب حزب الله.
وتتحرك بعض تلك الفصائل بصورة مستقلة ضمن ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي جماعات تبنّت خلال العامين الماضيين هجمات متكررة ضد قواعد تنتشر فيها قوات أمريكية في العراق وسوريا.
ويأتي استهداف مواقع الحشد في نينوى في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران خلال الأسبوع الماضي، إذ تعرّضت خلال الأيام الأخيرة عدة مواقع لفصائل موالية لطهران لضربات في قواعد مرتبطة بالحشد الشعبي.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في أكثر من مناسبة أنها تسعى إلى تجنّب الانجرار إلى الحرب الدائرة في المنطقة، بعدما شهد العراق في السنوات الماضية مواجهات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران على أراضيه، رغم أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن البلاد لا تزال عرضة لتداعيات الصراع الإقليمي.




