بعد المعارضة الداخلية الشديدة.. هل يسحب بزشكيان اعتذاره؟

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/03/07
إيران بزشكيان.jpg
بزشكيان قدم اعتذاراً شخصياً لدول الجوار عن الهجمات الإيرانية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إن مبادرة الرئيس مسعود بزشكيان تجاه دول الجوار "قُتلت فوراً" بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن مسؤولية تصعيد التحركات الإيرانية للدفاع عن النفس تقع على عاتق الولايات المتحدة. وأضاف أن بزشكيان أبدى انفتاحاً على خفض التصعيد شرط عدم استخدام دول الجوار لشن هجمات على الشعب الإيراني.

وكان الرئيس الإيراني قدم، في وقت سابق اليوم السبت، اعتذاراً شخصياً لدول الجوار عن الهجمات الإيرانية التي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في بعض دول الخليج.

ورد الرئيس الأميركي على تصريحات بزشكيان معتبراً أن اعتذار طهران بمثابة "استسلام"، محذراً من أن إيران قد تتعرض "لضربة قوية جداً"، ومهدداً بتوسيع نطاق الهجمات ليشمل مناطق وأهدافاً لم تكن مدرجة مسبقاً. 

 

ردود فعل داخلية

لكن تصريحات بزشكيان أثارت جدلاً سياسياً واسعاً داخل إيران، حيث انتقدها سياسيون متشددون ورجال دين. 

وكتب رجل الدين والنائب الإيراني حميد رسائي على منصة "إكس" أن موقف الرئيس "غير مهني وضعيف وغير مقبول"، كما هاجم رجال دين آخرون تصريحات بزشكيان واعتبروها "ضعيفة وغير مهنية".

وفي محاولة لتوضيح الموقف، أصدر نائب رئيس مكتب بزشكيان بياناً أكد فيه أن الرسالة التي أراد الرئيس إيصالها واضحة، ومفادها أن إيران لن تستهدف دول المنطقة إذا لم تتعاون في الهجوم الأميركي على إيران. وأضاف البيان أن طهران "سترد بحزم على أي عدوان ينطلق من القواعد الأميركية".

كما صعّد مسؤولون إيرانيون آخرون من لهجتهم تجاه دول المنطقة. واتهم رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة المؤقت غلام حسين محسني إيجئي بعض الدول المجاورة بالسماح للولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام أراضيها "علناً وسراً" في الهجمات على إيران. ونقلت وكالة تسنيم عنه قوله إن الأدلة التي جمعتها القوات المسلحة تشير إلى أن أراضي بعض دول المنطقة تُستخدم ضد إيران، مؤكداً أن الهجمات القوية على تلك الأهداف ستستمر وأن مؤسسات الدولة متفقة على هذه الاستراتيجية.

 

استهداف مواقع أميركية جديدة

ومن جهته قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن وجود القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة يمنع تحقيق الاستقرار، مضيفاً أن الهجوم على محطة تحلية المياه في جزيرة قشم تم بدعم من قاعدة جوية موجودة في إحدى دول الجوار، ومتوعداً بأن أي موقع تنطلق منه هجمات على إيران سيصبح هدفاً مباشراً، رافضاً تصريحات الرئيس الإيراني الأخيرة.

وفي ظل هذا التصعيد نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران بدأت دراسة استهداف مواقع أميركية جديدة رداً على تحذيرات ترامب. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة هددت بتوسيع الحرب ضد الشعب الإيراني، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية ستراجع قائمة الأهداف المحتملة وقد تتخذ إجراءات ضد مناطق وقوات ومصالح أمريكية لم تُدرج سابقاً ضمن قائمة أهداف القوات المسلحة الإيرانية.

وعلى الرغم من اعتذار بزشكيان، استمرت العمليات العسكرية الإيرانية في المنطقة

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على إيران داخلياً وخارجياً مع استمرار الحرب لليوم الثامن، وسط تحذيرات متبادلة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث