نفت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، صحة التقارير التي تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن طهران لا تزال ملتزمة بالقانون الدولي وحرية الملاحة، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة استعدادها لحماية السفن التجارية في الممر البحري الحيوي وسط تصاعد التوتر في الخليج.
وقالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، في بيانٍ مكتوب وزعته في نيويورك، إنَّ "الادعاء بأن إيران أغلقت مضيق هرمز لا أساس له من الصحة"، مؤكدة أن طهران "لا تزال ملتزمة بالقانون الدولي وحرية الملاحة" في الممرات البحرية الدولية.
وأضاف البيان أن "الولايات المتحدة هي التي عرضت الأمن البحري للخطر"، في إشارة إلى العمليات العسكرية والتصعيد الأخير في المنطقة.
ويأتي هذا النفي في وقت تصاعدت فيه المخاوف الدولية من احتمال تعطّل الملاحة في المضيق، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، بعد تحذيرات عسكرية وتراجع حركة السفن في المنطقة.
واشنطن: حماية الملاحة
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إنها مستعدة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن القوات البحرية الأميركية قد ترافق ناقلات النفط إذا اقتضى الأمر.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الاضطرابات في سوق الطاقة المرتبطة بالتوتر في الخليج "ستكون مؤقتة"، مشيراً إلى أن الإمدادات العالمية من النفط ما تزال كافية وأن الإنتاج الأميركي عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن واشنطن تعمل على ضمان استمرار تدفق الطاقة عبر المضيق، مع بحث خطط لمرافقة ناقلات النفط وتأمين الملاحة التجارية في المنطقة.
كما أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة مستعدة لحماية السفن التجارية التي تمر عبر المضيق في حال تعرضها لأي تهديد.
قلق خليجي وأوروبي
في هذا السياق، أعربت دول خليجية وأوروبية عن قلقها من تأثير التصعيد العسكري على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكد مسؤولون من دول مجلس التعاون الخليجي أن أي اضطراب في مضيق هرمز قد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، داعين إلى خفض التوتر وضمان أمن الممرات البحرية في الخليج.
كما شددت دول أوروبية على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في المضيق، محذرة من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية نظراً لأهمية الممر البحري في نقل النفط والغاز.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وهذا ما يجعله أحد أهم نقاط الاختناق في سوق الطاقة العالمية، وهو ما يفسر القلق الدولي المتزايد مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.




