مجتبى خامنئي يقترب من "كرسي المرشد".. وسط منافسة شديدة

عامر الحنتوليالخميس 2026/03/05
Image-1772729143
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

أبلغت شخصيات عراقية وإيرانية "المدن"، أن إجراءات اختيار مرشد أعلى جديد لإيران جارية على قدم وساق، وأنها تجري على أضيق نطاق عبر وسائل بدائية جداً مثل كتابة الأوامر والتوجيهات على "الورقة والقلم"، وتسليمها يدوياً، ضمن عملية أمنية مرهقة ومعقدة تستغرق عدة ساعات يومياً، في مسعىً لإبقاء هوية المرشد الجديد سرية وغير معلنة أقله حتى انتهاء يوم الأحد المقبل؟ وتعتبر الشخصيات التي تحدث إليها "المدن"، أن اختيار المرشد والإعلان عنه لا ينبغي أن يطول زمنياً، بسبب تعقيدات الأدوار التي يشرف عليها وتداخلها.

 

مخاوف من "مفاجآت القدر"

ووفق المعلومات التي أمكن تجميعها خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، فإن الإعلان عن اختيار مجتبى خامنئي قد يكون قريباً جداً، مع وجود تأييد كبير له داخل الجناح المتشدد في إيران. وتلفت المصادر إلى أن مجتبى خامنئي قد انتقل منذ شهر حزيران/ يونيو من العام الماضي، إلى مكان سري ومحصن داخل إيران، في محاولة من والده علي خامنئي الذي قتلته ضربة إسرائيلية السبت الماضي، لحمايته بشكل كامل، إذ إن مجتبى لم يظهر في أي مناسبة داخل إيران منذ حرب حزيران الماضي، وأنه برفقة "ضباط إيقاع" عمليات الظل في الحرس الثوري الإيراني، وهي دائرة لا تتأثر بالأحداث السياسية بل تنتقل إليها دفة القرار في الحرب، وتعمل ضمن دائرة معزولة بات يقودها مجتبى خامنئي، وتستخدم الورقة والقلم، فيما وسائل النقل والتسليم تتم باليد البشرية.

 

خلاف مكتوم بين العلن والظل

المعلومات تقول أيضا إن هناك "خلافاً مكتوماً" داخل منظومة القرار في المؤسسات العلنية التي تتلقى ضربات مميتة من جانب أميركا وإسرائيل، ومؤسسة الظل التي يديرها مجتبى، إذ تريد مجموعة الظل صاحبة الصوت الأعلى الدفع بمجتبى مرشداً أعلى، لكن المؤسسة العلنية تريد الدفع برئيس السلطة القضائية غلام إجئي، ليكون هو مرشد إيران المقبل. وتشير المعلومات أيضاً إلى أن الدائرة التي تدعم إجئي لا يمكن الاستهانة بنفوذها الداخلي في الحلقتين الدينية والعسكرية، لكن مجتبى له "الكلمة العليا" في مفاصل القرار الأعلى منذ سنوات عدة سبقت اغتيال والده، من دون استبعاد ظهور "مرشد مفاجئ" يتولى التمهيد لمجتبى بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب.

وتقول الشخصيات ذاتها إن معلوماتها تشير إلى أن ما سيبث من خطاب لمجتبى في حال اختياره مرشداً، لن يكون تسجيلاً حديثاً، وإنما خطاب سُجّل في ظروف جيدة في شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، وهو خطاب يتحدث فيه مجتبى عن نعي والده والسير على نهجه السياسي والديني، إذ كان قد سُجّل وقتذاك تحسباً لأي هجوم مفاجئ يقتل والده، الأمر الذي تحقق بعد ثلاثة أشهر تقريباً.

وفي حال تأكد اختيار مجتبى مرشداً جديداً لإيران، فإنه سيكون المرشد الثالث لإيران منذ الثورة الإسلامية في العام 1979، بعد أن تولى هذا المنصب تباعاً آية الله روح الله الخميني، ثم تبعه خامنئي الذي أحكم قبضته على الدولة الإيرانية ومؤسساتها.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث