عواصم المنطقة تخشى انفراد ترامب.. بـ"صفقة مفاجئة" مع إيران

عامر الحنتوليالخميس 2026/03/05
Image-1772711152
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مسؤول عراقي كبير لـ"المدن"، إنه على الرغم من حجم الأسطول العسكري الأميركي الذي يشير لحرب طويلة، وعلى الرغم من المساحة الإقليمية الواسعة للاشتباك الناري، إلا أن عدة عواصم عربية تتفق مع "أعداء إيران" في العراق، حول عدم إمكانية توقّع "الخطوة التالية" للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قد يكون أجاز مسار اتصالات سري بين شخصيات أميركية وإيرانية، وأنه لا يستبعد أن يعلن ترامب في أي وقت وقفاً لإطلاق النار، ثم اتفاق مع "قيادة إيرانية جديدة"، ما قد يُعرّض عواصم إقليمية عدة لحرج سياسي هائل بعد الحرب الأخيرة، بعد أن وسّعت إيران نيرانها باتجاهها.

 

ما خطوة ترامب.. التالية؟

ووفق المسؤول العراقي الذي فضّل عدم الكشف عن إسمه ، فإن عواصم إقليمية لن تستغرب "صفقة ترامب" فيما لو أعلن عنها في أي لحظة، إذ تدرك الدول الإقليمية أنها أمام رئيس مزاجي، لكنها تسأل عن "اليوم التالي" في العلاقة مع إيران، بعد أن "اعتدت إيران" دون توقف على هذه العواصم، ووسط مخاوف من أن تتصرف إيران في مرحلة تالية على أنها دولة منتصرة، يحق لها أن تضع شروطها ورأيها في الملفات الإقليمية المعقدة مثل اليمن ولبنان وسوريا والعراق، خصوصاً وأن أي اتفاق أميركي إيراني قد يشمل استثمارات هائلة، ما سيقويها اقتصادياً.

 

عواصم متوجسة من ترامب

ويؤكد المسؤول العراقي أن عدة مسؤولين عرب تواصل معهم منذ بداية الحرب على إيران، يوم السبت الماضي، قد شاطروه مخاوف دولهم من أن يذهب ترامب منفرداً، ودون أي تشاور مع دائرة الحلفاء في منطقة الشرق الأوسط، إلى "ربط نزاع" مع إيران يتجلى باتفاق قد يكون مؤقتاً، أو حتى انتهاء ولاية ترامب، إذ أن التقديرات العربية تتلاقى عند استشعارهم بأن ترامب لا يبدو ميّالاً لحروب استنزاف طويلة ترهق أميركا، وتتقنها إيران استناداً إلى سجلها في النزاعات العسكرية.

ووفقا للمسؤول العراقي، فإن العراق سيكون المتضرر الأكبر من أي صفقة لترامب مع إيران، لأن بغداد تعتبر أن التخلص من النظام الإيراني تبدو فرصة العراق الوحيدة للتحرر من نفوذه الذي يحرم العراق من العودة للعب دوره كلاعب إقليمي مهم ضمن دائرة اعتدال عربي بعيداً عن حكم المليشيات وهيمنتها السياسية، ووسط مخاوف عراقية من أن يأتي اتفاق ترامب مع طهران كعملية تجيير كاملة للعراق إلى إيران، الأمر الذي سيرسل رسائل خطأ في الوقت الخطأ.

 

لا ضعف إيرانياً.. في العراق

ويقول المسؤول العراقي، إن خصوم إيران في العراق يريدون أن تستمر الحملة العسكرية الأميركية ضدها بشكل مستمر حتى إسقاط النظام، أو إذعانه لاتفاق يبعد طهران عن كل تأثيراتها على العراق ولبنان واليمن، وأن تتوقف عن ممارسة أي شغب إقليمي عبر الأذرع والوكلاء، لكن المسؤول العراقي يقول إن بلاده مختطفة إيرانياً رغم الضربات العسكرية القوية، إذ يشير إلى أن النظام في إيران يبدو متماسكاً حتى الآن، ولم يُظهر بعد أي علامات ضعف في الداخل العراقي.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث