تدخل الصين عسكرياً لصالح إيران مُستبعد: مخزون نفطها كافٍ

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/03/05
Image-1767469100
الأنظار تتجه إلى قمة شي وترامب في 31 آذار/مارس المقبل (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

استبعد خبراء أن تقدم الصين على مغامرة بدعم إيران عسكرياً في مواجهة الولايات المتحدة، مرجحين أن بكين تملك مخزوناً كافياً من النفط يتيح لها تحقيق أهدافها الدبلوماسية بعيداً عن الحرب، حتى إعادة فتح مضيق هُرمز، الذي أعلنت إيران عن إغلاقها بوجه واردات النفط من الدول الخليجية.

 

قمة ترامب- جين بينغ

وقالت وكالة "فرانس برس" في تقرير، إن الصين، التي تشتري من الشرق الأوسط كميات كبيرة من النفط، تخشى أن تتأثر وارداتها بالحرب في المنطقة، وبتعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ذي الأهمية الإستراتيجية، لكونه ممراً حيوياً بين المحيط الهندي والخليج.

لكن خبراء رجحوا في حديث للوكالة امتلاك بكين مخزوناً احتياطياً نفطياً كبيراً يكفيها في الوقت الراهن، في حال تعذّر الاستيراد، ما يتيح للصين مواصلة السعي إلى تحقيق أهدافها الدبلوماسية بمعزل عن الحرب، ريثما يُعاد فتح المضيق الاستراتيجي.

في هذا الوقت، تتجه الأنظار إلى قمة الرئيسين الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب في بكين، والتي كان البيت الأبيض قد أعلن أنها تبدأ في 31 آذار/مارس الجاري.

وقالت مديرة شؤون الصين في مركز الأبحاث "يوراسيا غروب"، دان وانغ، إنه من المستبعد "أن تؤدي الأزمة الإيرانية إلى انحراف قمة ترامب وشي (عن أهدافها)، ما لم تُقدم الولايات المتحدة على استهداف جذري للتدفقات (النفطية) بين إيران والصين".

وأضافت وانغ لـ"فرانس برس"، أن الصين "تعتبر إيران شريكاً إستراتيجياً أكثر مما تعدّها حليفاً عسكرياً"، وأن بكين "تحرص في الوقت نفسه على علاقاتها مع دول خليجية أخرى، ما يجعل احتمال تقديم بكين دعماً عسكرياً مباشراً لطهران مستبعداً بدرجة كبيرة".

 

حضور الصين بالشرق الأوسط

وخلال السنوات الأخيرة، عزّزت الصين حضورها الدبلوماسي في الشرق الأوسط، وأبرز مثال هو رعايتها في العام 2023، اتفاقاً بين إيران والمملكة العربية السعودية لإعادة العلاقات بينهما.

ولا يغطي انتاج الصين المحلي احتياجاتها من النفط، ما جعلها تعتمد على الشرق الأوسط بشكل متزايد في توفير الطاقة لاقتصادها.

ووفق شركة "كبلر"، فإن منطقة الشرق الأوسط كانت خلال العام 2025، مصدر 57 في المئة من واردات الصين المباشرة من النفط المنقول بحراً، أي ما يعادل 5.9 ملايين برميل يومياً، بينها 1.4مليون برميل من إيران.

وعلى الرغم من اعتماد الصين على هذه الواردات، إلا أنها استعدّت لاحتمال حدوث اضطرابات ليست في الحسبان.

وقالت المحللة في "كبلر"، مويو شو، إن "الصين باتت تمتلك في الوقت الراهن نحو 1.2 مليار برميل من النفط راكمتها مدى سنوات، ويعادل هذا المخزون الاحتياطي ما يتم استيراده بحراً طوال 115 يوماً".

وأوضحت شو أن "حجم مخزون الصين من النفط الخام، يوفّر هامش أمان كبير يمكّن مصافيها من تحمّل اضطرابات في الإمدادات الواردة من الشرق الأوسط، وكذلك ارتفاع الأسعار الذي يرافقها".

 

البديل الروسي 

والأحد الماضي، أدانت الصين بشدة الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أودت بحياة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، كما دعت إلى "وقف فوري للعمليات العسكرية".

وقال غاريث ليذر ومارك وليامز من شركة "كابيتال إيكونوميكس"، إن مرور نحو نصف واردات الصين النفطية عبر مضيق هرمز "يجعل مصلحة الصين مباشرة في ضمان استمرار تدفق" هذه المنتجات في المنطقة.

ورأى الخبيران أن ذلك هو "سبب استبعاد تصعيد الصين دعمها لإيران"، إضافة لسبب آخر هو"خشية بكين من أن تُتهَم بتسهيل شن هجمات ضد الولايات المتحدة".

وبالنسبة للخبيرة شو، فإن روسيا ستكون "المستفيدة من الحرب" في الشرق الأوسط في حال استمر تعطّل تدفقات النفط، موضحةً أن "البراميل الروسية هي من أكثر البدائل المتاحة فوراً أمام الهند والصين كبديل من إمدادات الشرق الأوسط التي يشهد استيرادها اضطراباً".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث