تحذير خليجي أوروبي لإيران وتأكيد على حق الدفاع عن النفس

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/03/05
Image-1772718520
الخليج وأوروبا يتوحدان ضد هجمات إيران في المنطقة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، مؤكدين أنها تشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، ومشددين على حق الدول الخليجية في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع استثنائي عقده الطرفان لمناقشة التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، والهجمات التي وصفت بأنها "غير مبررة" من جانب إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي.

وترأس الاجتماع من الجانب الخليجي وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء دول مجلس التعاون الخليجي، بمشاركة الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي ووزراء خارجية الدول الأعضاء. أما من الجانب الأوروبي، فترأسته الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، بمشاركة المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويكا ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 

إدانة أوروبية خليجية للهجمات الإيرانية

وأكد الوزراء في البيان، إدانتهم الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرين أنها تهدد الأمن الإقليمي والعالمي، ودعوا طهران إلى وقف هذه الهجمات فوراً.

كما جدد الاتحاد الأوروبي تضامنه الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة ما وصفه بالاعتداءات، مشدداً على التزامه باستقرار المنطقة وحماية المدنيين والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار الوزراء إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة تسببت بأضرار جسيمة نتيجة استهدافها البنية التحتية المدنية في دول الخليج، بما في ذلك منشآت نفطية ومرافق خدمية ومناطق سكنية، ما أدى إلى أضرار مادية وتهديد مباشر لأمن المدنيين وسلامتهم.

 

تحذيرات بشأن البرنامج النووي والصواريخ

ولفت البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، حثّوا إيران مراراً على كبح برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، والامتناع عن الأنشطة التي وصفوها بالمزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا. كما طالبوا طهران بوقف ما وصفوه بالعنف المروع ضد الشعب الإيراني.

وأكد الوزراء أنهم ناقشوا كذلك الأضرار الناتجة عن الهجمات الإيرانية العشوائية الأخيرة، مشيرين إلى أنها استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، ما أدى إلى تهديد حياة المدنيين في دول الخليج.

 

تأكيد حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها

وشدد البيان على أن لدول مجلس التعاون الخليجي "الحق الأصيل" في الدفاع عن نفسها، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، سواء بشكل فردي أو جماعي، في مواجهة الهجمات المسلحة الإيرانية.

وأكد الوزراء أن الدول الخليجية تملك الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها واستقرارها والدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما يسهم في استعادة السلم والأمن الدوليين. كما أشاروا إلى مسؤولية مجلس الأمن الدولي في استعادة السلم والأمن الدوليين والحفاظ عليهما.

ورغم الإدانة، أكد الوزراء تمسكهم بالحلول الدبلوماسية، مشددين على التزامهم بالحوار كوسيلة أساسية لحل الأزمة. وأشاد البيان بالدور الذي تقوم به سلطنة عمان في هذا السياق، واصفاً إياه بالبناء، ومؤكداً أهمية الجهود الإقليمية والدولية لإعادة الاستقرار والأمن إلى المنطقة.

كما أشار الوزراء إلى الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي، قبل وقوع الهجمات، مؤكدين أن دول الخليج التزمت بعدم استخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران.

 

منع إيران من امتلاك سلاح نووي

واتفق الجانبان على تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة للتوصل إلى حل دائم يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويوقف إنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية التي تهدد أمن المنطقة وخارجها.

كما دعا البيان إلى وقف الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، وإتاحة المجال في نهاية المطاف للشعب الإيراني لتحديد مستقبله.

وأكد الوزراء أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية الحيوية وحرية الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز وباب المندب، إضافة إلى حماية سلاسل التوريد العالمية واستقرار أسواق الطاقة.

وأشاروا إلى أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركناً أساسياً في استقرار الاقتصاد العالمي، ويرتبطان بشكل وثيق بالأمن الأوروبي والدولي.

وفي هذا السياق، أقر الوزراء بأهمية عمليتي الدفاع البحري للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" و"أتالانتا" في حماية الممرات المائية الحيوية والحد من اضطرابات سلاسل الإمداد، داعين إلى تعزيز التنسيق لدعم هاتين العمليتين.

 

تنسيق لإجلاء المواطنين الأوروبيين

وفي ختام البيان، أعرب الاتحاد الأوروبي عن شكره لدول مجلس التعاون الخليجي على ما قدمته من تسهيلات ومساعدة لمواطني الاتحاد الأوروبي الموجودين على أراضيها.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء سيواصلون العمل بالتنسيق الوثيق مع دول الخليج لضمان مغادرة المواطنين الأوروبيين بأمان في ظل التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث