أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الخميس، أن بلادها سترسل أنظمة دفاع جوية لدعم دول خليجية، في مواجهة الضربات الانتقامية التي تشنّها إيران ضدها رداً على الهجمات الأميركية- الإسرائيلية.
ميلوني: سمحنا باستخدام القواعد الأميركية
وقالت ميلوني في مقابلة إذاعية"، إن إيطاليا تعتزم تقديم دعم دفاعي لدول الخليج، موضحة أن "الأمر يتعلق بإرسال أنظمة دفاع جوي، على غرار المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا"، وذلك لأجل الدفاع عن عشرات آلاف الايطاليين الموجودين في هذه الدول، وليس فقط لأنها دول صديقة.
وأضافت أن إرسال هذه المنظومات يتعلق أيضاً بوجود "نحو ألفي جندي إيطالي تجب حمايتهم هناك، فضلاً عن الأهمية الحيوية لمنطقة الخليج بما يتعلق بالإمدادات".
ورداً على سؤال حول إمكانية استخدام الولايات المتحدة القواعد الأميركية الثلاث الموجودة في إيطاليا، قالت ميلوني إنها أذنت "بعمليات لا تشمل القصف" ضد إيران، مضيفة أن "أي تغيير في ذلك يتطلب موافقة الحكومة، والبرلمان على الأرجح"، كما أكدت أن بلادها لم تتلقَّ "حتى اللحظة، أي طلبات في هذا الصدد".
منظومات مضادة للمسيرات
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيطالية أنطونيو تاياني، أمام البرلمان الإيطالي، اليوم الخميس، أن دولاً خليجية "طلبت رسمياً الدعم من إيطاليا لتعزيز دفاعاتها الجوية في مواجهة الهجمات الإيرانية". وأضاف أن هناك "عشرات الآلاف من الإيطاليين، من مدنيين وعسكريين"، في المنطقة، مشيراً إلى أن الخارجية الإيطالية ساعدت حتى الآن 10 آلاف إيطالي على مغادرة المناطق المعرضة للخطر.
من جانبه، أوضح وزير الدفاع الايطالي غويدو كروزيتو، أمام البرلمان، أن المساعدات التي سترسلها إيطاليا إلى بلدان الخليج تشمل "دفاعات جوية وأنظمة مضادة للمسيّرات والصواريخ".
وأضاف أنه أصدر أوامر في إيطاليا برفع مستوى حماية شبكة الدفاع الجوي والصاروخي في البلاد إلى أقصى درجة، بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (ناتو).
انتهاك للقانون الدولي
من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي أشعلت الأزمة الأحدث في الشرق الأوسط، تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.
وقال كروزيتو إن قرار شن الهجمات في مطلع الأسبوع "بالطبع، ودون حاجة للتوضيح، خالف قواعد القانون الدولي"، لافتاً إلى أن روما تعين عليها التعامل مع صراع بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل دون تحذير حلفائهما وشركائهما. واعتبر أنها "حرب بدأت دون علم أحد في العالم. حرب نجد أنفسنا، مثل بقية العالم، مضطرين للتعامل مع (عواقبها)".
ويعدّ هذا أقوى انتقاد حتى الآن من جانب الحكومة اليمينية الإيطالية التي تقودها ميلوني، التي سعت إلى إقامة علاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ توليه منصبه العام الماضي.
أصول عسكرية إلى قبرص
من جهة ثانية، تعمل فرنسا وإيطاليا واليونان على "تنسيق نشر أصول عسكرية" في قبرص وشرق البحر المتوسط، عقب اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن مسؤول في فريق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المسؤول أن ماكرون أجرى اتصالين هاتفيين برئيسَي وزراء إيطاليا واليونان جورجيا ميلوني وكيرياكوس ميتسوتاكيس، مشيراً إلى أنهم "اتفقوا على تنسيق نشر أصول عسكرية في قبرص وشرق البحر المتوسط، والتعاون لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر".
