في ظل التصعيد العسكري المستمر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران لم تتبادل أي رسائل مع واشنطن منذ بداية الهجمات، مشددين على أن الأولوية الحالية تتركز على الدفاع عن البلاد في مواجهة ما وصفوه بـ"الحرب المفروضة".
وقال نائب وزير الخارجية الإيرانية إن بلاده "لم تبعث أو تتلق رسائل من واشنطن منذ بدء الهجوم"، مضيفاً أن إيران تركز حالياً على الدفاع عن نفسها وحماية شعبها. وأوضح أن طهران "لم تختر هذه الحرب"، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما من دفعا نحو التصعيد العسكري.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن المدنيين في إيران يتعرضون لهجمات وصفها بـ"العشوائية"، لافتاً إلى حادثة استهداف مدرسة للفتيات كمثال على الأضرار التي طالت المدنيين خلال العمليات العسكرية.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، نفى نائب وزير الخارجية أن تكون مسألة تخصيب اليورانيوم السبب وراء فشل المحادثات مع الولايات المتحدة، مطالباً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بتوضيح سبب تغير موقف واشنطن، التي كانت – بحسب تعبيره – تعلن رضاها عن سير المفاوضات قبل أن تنتقل إلى شن الهجمات.
الصواريخ الباليستية والمخزونات العسكرية
على الصعيد العسكري، قال مسؤولون إيرانيون إن إيران ما زالت تمتلك مخزوناً من الصواريخ الباليستية يكفي لعدة أيام أخرى، رغم ما وصفوه بانخفاض في الكميات نتيجة الاستخدام خلال المواجهة الجارية.
وأوضح أحد المسؤولين أن إيران لا تزال قادرة على مواصلة إطلاق الصواريخ "لعدة أيام إضافية"، فيما أشار مسؤول آخر إلى أن طهران قد تكون قادرة على الحفاظ على قدراتها لفترة أطول، في إشارة إلى استمرار قدرتها الصاروخية في حال استمر النزاع.
وفي المقابل، لفت المسؤولون إلى أن دول الخليج وحلفاءها الإقليميين أطلقوا "كمية كبيرة" من صواريخ باتريوت الاعتراضية للتصدي للهجمات، ما أثار مخاوف تتعلق بمستويات المخزون الدفاعي لدى هذه الدول. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المملكة المتحدة تسعى إلى شراء المزيد من الصواريخ الاعتراضية في ظل اقتراب مخزوناتها من النفاد.
لاريجاني يهاجم ترامب
وفي السياق السياسي، هاجم رئيس مجلس الشورى الإيراني الأسبق علي لاريجاني الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن الأخير "أدخل الشعب الأميركي في حرب ظالمة مع إيران نتيجة اندفاعات بنيامين نتنياهو وتصرفاته".
وكتب لاريجاني عبر حسابه على منصة "إكس"، "أدخل ترامب الشعب الأمريكي في حرب ظالمة مع إيران نتيجة اندفاعات نتنياهو وتصرفاته الهزلية. فليحاسب نفسه اليوم: بعد سقوط أكثر من 500 قتيل من القوات الأمريكية خلال هذه الأيام القليلة، هل ما زال الشعار 'أمريكا أولاً' أم أصبح 'إسرائيل أولاً؟".
وأضاف أن "القصة لم تنته بعد"، محذراً من أن أي استهداف للمرشد الإيراني علي خامنئي "سيكون له ثمن باهظ".
مخزون السلع الأساسية
اقتصادياً، حاولت الحكومة الإيرانية طمأنة الداخل بشأن الإمدادات الأساسية، إذ أكد النائب الأول للرئيس الإيراني أن مخزون البلاد من السلع الأساسية في وضع جيد ويكفي لمدة عام كامل.
وأوضح أن الاحتياطيات الغذائية والسلع الحيوية الأخرى متوفرة بكميات كافية، في محاولة لتهدئة المخاوف من تأثيرات الحرب والتصعيد العسكري على الأسواق الداخلية وسلاسل الإمداد في البلاد.
