أكد محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، أن بلاده لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة وإنها مستعدة لحرب طويلة.
وأضاف في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم الأربعاء، "ليس لدينا أي ثقة في الأميركيين، ولا يوجد أي أساس للتفاوض معهم، يمكننا مواصلة الحرب قدر ما نشاء".
السيستاني يدين "الحرب الظالمة"
ويأتي هذا الموقف الإيراني، فيما تواصلت الإدانات للهجوم الاميركي الإسرائيلي على إيران. وأدان المرجع الشيعي السيد علي السيستاني، اليوم، "الحرب الظالمة" التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، معتبراً أن اتخاذ قرار بشنّها "بمعزل عن مجلس الأمن الدولي، بادرة خطيرة جداً".
وقال السيستاني إن "المرجعية الدينية العليا إذ تدين بأشدّ الكلمات هذه الحرب الظالمة وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني"، تناشد قادة العالم بذل "قصارى جهودهم لإيقافها فوراً وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي".
واعتبر أن "اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشنّ حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة، لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي، بالإضافة الى مخالفته المواثيق الدولية، بادرة خطيرة جداً تنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي ... ومن المتوقع أن يتسبب في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة".
كندا وإسبانيا ترفضان الحرب
دولياً، اعتبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم، أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي".
وأفاد كارني أثناء فعالية في "معهد لوي" في مدينة سيدني الأوسترالية، "تبدو (الحرب) ظاهرياً متعارضة مع القانون الدولي".
من جهته، ردّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمدريد لرفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها لضرب إيران، ملخصاً موقف حكومته بعبارة "لا للحرب".
وقال سانشير في خطب متلفز رداً على تهديد ترامب بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا: "لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام". وأضاف "نرفض هذه الكارثة"، مشيراً إلى أن "حكومات أخرى كثيرة" تشارك مدريد في موقفها هذا إلى جانب "ملايين المواطنين في أنحاء أوروبا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط الذين لا يريدون المزيد من الحروب ولا يريدون مستقبلا قائما على عدم اليقين".
وكان ترامب قد وصف أمس الثلاثاء، لدى لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، إسبانيا بالحليف "المريع".
وأشار إلى رفض سانشيز الانضمام إلى تعهّد أعضاء حلف شمال الأطلسي زيادة الإنفاق الدفاعي ليشكّل خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بناءً على طلب ترامب الذي قال إن الولايات المتحدة تتحمّل أكثر من اللازم من أعباء الحلف.




