مصدر سوري "للمدن": التعزيزات إلى الجولان هدفها تنظيمي داخلي

القنيطرة - نور الحسنالثلاثاء 2026/03/03
Image-1772565536
جنوب سوريا يشهد يومياً إسقاط صواريخ إيرانية تستهدف إسرائيل ( Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، كثّفت الطائرات الحربية الإسرائيلية والأميركية ضرباتها التي استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في تطور ميداني لافت ترافق مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمروحية في أجواء الجنوب السوري. 

وشهدت المنطقة أصوات انفجارات عنيفة ناجمة عن عمليات اعتراض إسرائيلية لصواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران باتجاه الجولان المحتل وداخل إسرائيل، في مشهد يعكس اتساع رقعة التصعيد وتداخل ساحاته الإقليمية.

وفي هذا السياق، أفاد موقع "واللا" الإسرائيلي، بوجود قوات عسكرية سورية متمركزة على التلال المقابلة للجولان المحتل، معززة بمعدات قتالية، مشيراً إلى ما وصفه بتحركات ميدانية في المنطقة الجنوبية من سوريا.

 

تدابير احترازية

ورداً على تلك التقارير، قال مصدر أمني سوري رسمي، لـ"المدن"، اليوم الثلاثاء، إن الإجراءات التي اتخذتها دمشق تندرج ضمن إطار تدابير احترازية تهدف إلى تعزيز الحواجز الأمنية في المنطقة الجنوبية، ومنع أي مجموعات منفلتة من استغلال التطورات لتنفيذ أعمال قد تؤدي إلى توتر إضافي أو احتكاك غير محسوب. 

وأوضح المصدر أن قوات الأمن الداخلي السوري باشرت الانتشار الميداني وتعزيز النقاط الحدودية والإدارية في محافظتي القنيطرة ودرعا، إضافة إلى ريف دمشق الغربي.

وبيّن أن حواجز الأمن العام الداخلي انتشرت في ريف درعا الغربي، لا سيما في منطقة حوض اليرموك، فضلاً عن المداخل المؤدية إلى القرى والبلدات القريبة من السياج الفاصل مع الجولان السوري المحتل، وذلك بهدف حماية المنطقة والسكان، وضبط أي تحركات قد تؤثر في الاستقرار الأمني. وأكد المصدر أن هذه الإجراءات ذات طابع تنظيمي وأمني داخلي، وتركّز على منع أي خروقات أو أعمال فردية قد تستغل حالة التوتر الإقليمي.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء نحو 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، مع نشرهم في الجولان المحتل وعلى الحدود مع لبنان، في خطوة تعكس مستوى الاستنفار العسكري. كما أشار إلى إنشاء غرفتي عمليات عسكريتين في المنطقة، وتعزيز وجوده في القواعد التسع الواقعة ضمن المنطقة منزوعة السلاح في محافظة القنيطرة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة ترقب إقليمي، حيث تتداخل الجبهات العسكرية وتتقاطع الحسابات الأمنية بين عدة أطراف، ما يرفع من احتمالات اتساع نطاق المواجهة. وبينما تتواصل العمليات العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران، تبقى الساحة السورية إحدى أكثر المناطق حساسية، نظراً لموقعها الجغرافي وتشابك القوى الفاعلة فيها، الأمر الذي يجعل أي تحرك ميداني أو أمني محط متابعة دقيقة من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث