ماكرون: فرنسا تنشر "شارل ديغول" و"رافال" في البحر المتوسط

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/03/03
Image-1772567299
ماكرون: إيران تتحمل المسؤولية الأولى ونرفض الضربات خارج القانون الدولي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إرسال حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول إلى البحر المتوسط، في إطار رفع الجاهزية العسكرية الفرنسية على خلفية التصعيد المتسارع في الشرق الأوسط، مؤكداً السعي إلى تشكيل "ائتلاف" دولي لتأمين الممرات البحرية الحيوية للاقتصاد العالمي.

وقال ماكرون في خطاب متلفز من قصر الإليزيه: "أعطيت الأمر لحاملة الطائرات شارل ديغول، بقدراتها الجوية ومرافقة الفرقاطات التابعة لها، بالتوجه نحو البحر المتوسط".

وأشار إلى أن مضيق هرمز "مغلق فعلياً"، وأن قناة السويس والبحر الأحمر "تحت توتر وتهديد"، مضيفاً: "نحن في مبادرة لبناء ائتلاف يجمع الوسائل، بما في ذلك العسكرية، من أجل استئناف وتأمين حركة الملاحة في هذه الطرق البحرية الأساسية للاقتصاد العالمي".

 

نشر طائرات "رافال" 

وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده نشرت خلال الساعات الماضية، طائرات "داسو رافال" وأنظمة دفاع جوي ورادارات إضافية في المنطقة، وأن هذا الانتشار سيستمر.

وأوضح أن قاعدتين عسكريتين فرنسيتين في الشرق الأوسط تعرضتا لـ"ضربات محدودة"، أسفرت عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، مشيراً إلى أن القوات الفرنسية "أسقطت طائرات مسيّرة في إطار الدفاع المشروع عن النفس منذ الساعات الأولى للنزاع".

كما أعلن إرسال فرقاطة فرنسية هي "لانغدوك" إلى قبالة سواحل قبرص، إلى جانب قدرات جوية إضافية، في تضامن مع دول المنطقة التي تتعرض لهجمات إيرانية.

وأشار ماكرون إلى أن فرنسا ترتبط باتفاقيات دفاع مع قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، كما ترتبط بعلاقات تعاون مع الأردن و"حلفائنا الأكراد"، مؤكداً أن باريس قررت إرسال قدرات جوية إضافية وفرقاطة إلى سواحل قبرص في إطار هذه الالتزامات.

 

تحميل إيران المسؤولية الأولى

وقال ماكرون: "منذ السبت الماضي، الحرب تعود لتستولي على الشرقين الأدنى والأوسط، وهي الآن تتوسع في المنطقة. الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية الأولى عن هذا الوضع".

واتهم طهران بتطوير "برنامج نووي خطير"، وامتلاك قدرات باليستية غير مسبوقة، ودعم جماعات مسلحة في لبنان "حزب الله"، واليمن "الحوثيون"، وميليشيات شيعية في العراق، فضلاً عن دعم حركة "حماس"، مذكّراً بأنها "أعطت في كانون الثاني/يناير الماضي، أمراً بإطلاق النار على شعبها".

في المقابل، اعتبر الرئيس الفرنسي أن الولايات المتحدة وإسرائيل "قررتا إطلاق عمليات عسكرية نُفذت خارج إطار القانون الدولي، وهو ما لا يمكننا الموافقة عليه".

وأضاف أن فرنسا، إلى جانب ألمانيا والمملكة المتحدة، أعربت بوضوح عن رغبتها في وقف الضربات في أسرع وقت ممكن، مشدداً على أن "السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق إلا عبر استئناف المفاوضات الدبلوماسية".

وفي إشارة إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الهجمات، قال ماكرون: "التاريخ لا يبكي جلادي شعوبهم، ولن يُندب أيّ منهم".

وحذّر ماكرون إسرائيل من تنفيذ عملية برية في لبنان، معتبراً أن ذلك سيكون "تصعيداً خطيراً وخطأً استراتيجياً"، بعد توسع الحرب إلى الساحة اللبنانية إثر قيام "حزب الله" بضرب إسرائيل، داعياً تل أبيب إلى "احترام الأراضي اللبنانية وسلامتها الإقليمية".

 

إجلاء الفرنسيين وتعزيز الأمن الداخلي

وكشف ماكرون أن نحو 400 ألف فرنسي موجودون في دول المنطقة، مشيراً إلى تنظيم عمليات إجلاء "بشكل منظم"، وأن رحلتين تقلان فرنسيين من الشرق الأوسط وصلتا مساء الثلاثاء إلى باريس.

كما أعلن تعزيز الإجراءات الأمنية داخل الأراضي الفرنسية، موضحاً أنه طلب من الحكومة رفع مستوى انتشار عملية "سنتينيل" العسكرية، وزيادة اليقظة حول المواقع والأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

وختم الرئيس الفرنسي بالقول: "الكثير من الأمور لا تزال غير مستقرة، لكن فرنسا تبقى قوة تسعى إلى حفظ السلام، وقوة قوية ومستقرة".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث