نفى المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، وجود قنوات اتصال مع إيران، نافياً إبلاغ الأخيرة قطر بالهجوم عليها، مؤكداً أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في هذا الشأن عارية عن الصحة.
وقال الأنصاري إن الاعتداءات الإيرانية على قطر لا يمكن تبريرها، مشدداً على أن مثل هذه الهجمات لن تمرّ بدون ردّ، وأن الخيارات اليوم مفتوحة أمام قطر. وأشار الأنصاري، في إحاطته الصحافية الأسبوعية، إلى أن من بين المواقع التي تعرضت للاستهداف في قطر منشآت حيوية، متحدثاً عن محاولة باءت بالفشل للاعتداء على مطار حمد الدولي، لافتاً إلى أن الهجمات وُجهت بشكل مباشر إلى مصالح قطرية ومنشآت حيوية داخل الدولة، ولم يقتصر الاستهداف على منشآت عسكرية أو مصالح أميركية، بل طاول الأراضي القطرية.
حق الدفاع عن النفس
وأكد الأنصاري أن دول مجلس التعاون الخليجي تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكاً لسيادة الدول، وتهديداً لأمن المنطقة، معتبراً أن الاعتداء على سلطنة عمان يُعدّ اعتداء على جهود الوساطة ومبدأ الحل السلمي للنزاع.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية: "نعمل على إنهاء حالة التصعيد ووقف الاعتداءات التي تتم على قطر والدول العربية"، مضيفاً: "نحن نركز الآن على الدفاع عن أرضنا وهناك اتصالات مع شركائنا"، مؤكداً أنه عندما يُفتح باب الحوار، نختاره، ولا يوجد ما يُعلَن عنه الآن".
وعن الطائرات الحربية الإيرانية التي تم إسقاطها أمس الاثنين، لفت الأنصاري إلى أنها دخلت الأجواء القطرية، وتم إنذار الطيارين، مشيراً إلى أن البحث جارٍ عن طواقمها. ونفى المتحدث باسم خارجية قطر علمه بإلقاء القبض على خلية تابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" في الدوحة، مشيراً من جهة أخرى إلى أن "هناك أكثر من 8 آلاف شخص عالقون في الترانزيت لدينا".
الصواريخ الاعتراضية
وجدد الأنصاري نفيه استنفاد قطر مخزونات الصواريخ الاعتراضية مؤكداً أن "احتياطاتنا تكفي للتعامل مع الخطر القائم".
وكان مكتب الإعلام الدولي في قطر، قد نفى في وقت سابق فجر اليوم التقرير الذي نشرته وكالة "بلومبيرغ"، بشأن امتلاك مخزون صواريخ اعتراضية يكفي لأربعة أيام فقط. وقال مكتب الإعلام في بيان نشره على حسابه في منصة "إكس"، إن مخزونات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي القطرية (باتريوت) "لم تستنفد، وهي لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها واحتياطاتها الكافية".
ووجهت دولة قطر، أمس الاثنين، رسالة بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها إلى كل من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ومايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر آذار/مارس الحالي، معتبرة أن الاعتداء "يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية، ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة".
وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بأن قطر أعربت في الرسالة عن إدانتها بشده هذا الاستهداف، مؤكدة أنها "تحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعاً عن سيادتها وصوناً لأمنها ومصالحها الوطنية". كما أكدت قطر أن استهداف أراضيها لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيرة إلى أنها حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها "لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين".
وعبرت دولة قطر عن إدانتها لانتهاك سيادة دول الخليج العربية والأردن "بالعدوان الإيراني الغاشم"، مؤكدة تضامنها مع هذه الدول "في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".




