صواريخ إيرانية تضرب وسط إسرائيل: 12 جريحاً بتل أبيب

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/03/03
Image-1772553570
سقوط صواريخ في وسط إسرائيل وإصابات مباشرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط صواريخ وشظايا صاروخية إيرانية على نحوٍ مباشر في عدة مواقع بمنطقتين على الأقل وسط إسرائيل، في موجة وُصفت بأنها من الأعنف منذ بدء الحرب.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن الأجهزة الأمنية تعتقد أن صاروخاً "انشطارياً" استُخدم في الهجوم الأخير على تل أبيب، في إشارة إلى رأس حربي يتشظى إلى عدة مقاطع عند الاقتراب من الهدف.

وأعلن الإسعاف الإسرائيلي إصابة 12 شخصاً في الهجوم الصاروخي الأخير على "تل أبيب الكبرى"، في حين أفادت "القناة 12" العبرية بإصابة 7 أشخاص في حي بني براك، إثر سقوط صواريخ وشظايا في ثلاثة مواقع مختلفة، أحدها ضمن نطاق تل أبيب الكبرى.

وأكدت القناة أن صاروخاً يحمل رأساً انشطارياً سقط في مستوطنة بتاح تكفا "قرية ملبّس" وسط إسرائيل.

كما أطلقت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إنذاراً مبكراً إثر رصد هجوم صاروخي إيراني جديد، ودوت صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل ومنطقة البحر الميت، ولاحقًا في حيفا وتل أبيب الكبرى ووسط البلاد وشمالها.

واستجابت فرق الطوارئ لهجوم طال منطقة سكنية. في مدينة رامات غان، على أطراف تل أبيب، وتضرر الموقع بشظايا صاروخ جرى اعتراضه. وأكد مسعفون إصابة سبعة أشخاص بجروح طفيفة في الحادثة.

 

إغلاق شامل للضفة الغربية وتصاعد هجمات المستوطنين

في موازاة التصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى الضفة الغربية المحتلة والخارجة منها، في ضوء الحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران، وهذا ما حال دون وصول الفلسطينيين إلى المساعدات العاجلة.

ووفق بيان صادر عن وحدة تنسيق أنشطة الحكومة في المناطق "COGAT"، فإن فتح المعابر "تحت نيران العدو" يعرض الأرواح للخطر، مضيفة أنها ستُعاد فتحها "بمجرد أن يسمح الوضع الأمني بذلك". وأكد نشطاء إسرائيليون لـCNN  أن التنقل بين المناطق والمحافظات في الضفة الغربية محظور بالكامل.

من جهتها، قالت منظمة "بتسيلم" إن هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين اشتدت مع انشغال الإعلام بالحرب مع إيران. وأظهرت مقاطع فيديو عشرات المستوطنين الملثمين والمسلحين يطلقون النار على منزل في قرية قريوت جنوب نابلس.

وأضافت المنظمة أن سيارات الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى الجرحى لأكثر من ساعة بسبب الإغلاق، قبل أن يصل الجيش ويعتقل 20 فلسطينياً. واعتبرت "بتسيلم" أن إسرائيل "تحت غطاء الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي على إيران، فرضت إغلاقاً شاملاً على الفلسطينيين، في حين تواصل الميليشيات الاستيطانية المدعومة من الجيش شن هجمات منظمة".

 

توسيع العمليات إلى قواعد أمريكية

وأعلن الحرس الثوري الإيراني توسيع دائرة عملياته العسكرية لتشمل قواعد أميركية في دول المنطقة، بالتوازي مع استهداف العمق الإسرائيلي، مؤكداً استخدام منظومات صاروخية "أكثر تطوراً".

ونقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس استهداف مقر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومقر قائد سلاح الجو الإسرائيلي، وقواعد عسكرية في حيفا وبئر السبع والقدس، إضافة إلى ناقلات نفط وسفارات.

وتحدث الحرس عن استخدام الصاروخ الفرط صوتي "فتاح 2" وصاروخ "خيبر شكن" الذي يعمل بأربعة محركات ويخرج خارج الغلاف الجوي، معتبراً أن اعتراضه بالمنظومات الأرضية "أمر عسير". كما أشار إلى مشاركة مقاتلات "سوخوي 24" وزوارق حربية في استهداف سفن بالخليج.

 

بيت شيمش… ضربة نوعية ودمار واسع

وقدّم تقرير تحليلي صورة موسعة لآثار القصف الإيراني الذي استهدف منطقة بيت شيمش غربي القدس الأحد الماضي، وأسفر عن مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 51 آخرين، مع دمار واسع في مجمع سكني.

وأظهر تحليل بصري لمشاهد جوية أن الصاروخ أصاب ملجأً على نحوٍ مباشر، وهذا ما أدى إلى تضرر 8 منازل بصورة شديدة أصبحت غير صالحة للسكن، وهو ما أكدته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مشيرة إلى أن صفارات الإنذار دوت لأكثر من 15 دقيقة من الحدود الشمالية حتى بئر السبع.

كما أفاد موقع "سروغيم" بإجلاء نحو 300 من السكان إلى فنادق في القدس بسبب تضرر مئات الشقق.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول أمني رفيع أن خبراء المتفجرات يفحصون تركيبة ووزن المادة المتفجرة، مع تقديرات أولية بأن الصاروخ حمل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات.

 

صدمة داخلية وتعتيم إعلامي

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية شهادات من سكان بيت شيمش عبروا فيها عن صدمتهم من قوة الضربة، وسط جدل حول فعالية الإنذار المبكر. وأفاد موقع القناة السابعة بأن مركبة قيادة ميدانية لرئيس أركان الجبهة الداخلية العميد إلعاد أدري تعرضت للرشق بالحجارة أثناء توجهها إلى موقع الضربة، تعبيراً عن غضب السكان.

ورد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي واصفاً الحادثة بالخطيرة، مؤكداً رفض أي مظاهر عنف ضد قادة الجيش.

وفي سياق موازٍ، يبرز تفاوت لافت في التغطية الإعلامية، إذ سارعت صحف أميركية إلى نشر صور فضائية لآثار الغارات الإسرائيلية–الأميركية في طهران، في حين تخضع مواقع سقوط الصواريخ في إسرائيل لرقابة عسكرية صارمة تحدّ من نشر تفاصيل دقيقة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث