قالت هيئة البث العام الإسرائيلية كان 11، الثلاثاء، إن إسرائيل تجري مداولات بشأن الانخراط في عمليات دفاعية لحماية المصالح الأميركية في دول الخليج، في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل تل أبيب بانضمام قوى إقليمية، بينها السعودية والإمارات، إلى المواجهة العسكرية مع إيران، فيما أعلنت قطر أنها لم تنخرط في الحرب على إيران، لكنها "تمارس الحق المشروع في الدفاع عن النفس وردع العدوان الإيراني".
ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده قد "تساعد في الجهد الدفاعي الأميركي كما يساعد الأميركيون في جهدنا الدفاعي"، في إشارة إلى تنسيق محتمل لحماية منشآت ومصالح أميركية تتعرض لهجمات إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وأضاف التقرير أن تحالفاً إقليمياً قيد البحث يهدف إلى توفير حماية لدول الخليج التي تواجه هجمات واسعة النطاق من جانب إيران، في ظل الحرب الدائرة بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي.
الرياض وأبوظبي
وفي السياق ذاته، نقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن مصدرين مطلعين أن الإمارات تدرس اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران لوقف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها. وقال أحد المصدرين إن أبوظبي "تدرس خطوات دفاعية نشطة ضد إيران"، مشيراً إلى أنها تعرضت لنحو 800 عملية إطلاق.
وأشار التقرير إلى أن أي هجوم إماراتي محتمل سيشكّل سابقة، وقد يستهدف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
كما نقلت "كان 11 " عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن السعودية قد تشن هجوماً على إيران قريباً رداً على استهداف أراضيها، قائلاً: "لا شك لدينا أن السعودية ستهاجم إيران قريباً بعد أن تعرضت لهجوم أمس". لكن ليس هناك تأكيد رسمي من الجانب السعودي حتى الآن.
ويأتي ذلك عقب هجوم بطائرتين مسيّرتين استهدف السفارة الأميركية في الرياض، ما أدى إلى انفجار وحريق وأضرار في المبنى.
وعقب الحادث، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تعليمات لموظفيها غير الأساسيين في البحرين والعراق والإمارات بالمغادرة مع عائلاتهم، وكانت قد أصدرت تعليمات مماثلة في السعودية والأردن وإسرائيل. كما أعلنت السفارة الأميركية في الكويت إغلاقها حتى إشعار آخر.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران "ستعرف قريباً ثمن" الهجوم ومقتل أميركيين، وفق ما نقلت وسائل إعلام أميركية.
أرقام الهجمات في الخليج
وأعلنت قطر أنها لم تنخرط في الحرب على إيران، لكنها "تمارس الحق المشروع في الدفاع عن النفس وردع العدوان الإيراني"، وفق ما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري. وقالت الدوحة إنها رصدت 101 صاروخ باليستي اعترضت 98 منها، إلى جانب 39 طائرة مسيّرة اعترضت 24 منها، إضافة إلى اعتراض ثلاثة صواريخ كروز ورصد طائرتين من طراز "سوخوي 24".
وأعلنت البحرين اعتراض 73 صاروخاً و91 طائرة مسيّرة، فيما قالت الكويت إنها تتبعت واعترضت 178 صاروخاً باليستياً و384 طائرة مسيّرة.
في غضون ذلك، أعلنت الإمارات رصد 186 صاروخاً باليستياً، اعترضت منها 172، كما أعلنت رصد 812 طائرة مسيّرة، اعترضت 755 منها.
ولم تصدر بيانات رسمية مماثلة حتى الآن من السعودية أو سلطنة عُمان بشأن حجم الهجمات.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، مع تصاعد الهجمات المتبادلة واستهداف منشآت ومصالح أميركية في عدة دول خليجية، وسط مخاوف من انخراط أطراف جديدة في النزاع.




