إيران تقصف مقار أحزاب كردية في العراق بالصواريخ والمسيّرات

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/03/03
Image-1772552947
تحالف كردي ضد طهران يواجه هجمات مسيرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت أحزاب كردية إيرانية معارضة، أنها تعرضت لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية استهدفت مقارها في إقليم كردستان شمال العراق، في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وأفاد قياديون في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني  "PDKI"، بأن مقار الحزب تعرضت مجدداً لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أطلقتها إيران. وكتب المحلل السياسي المقرب من الحزب آسو صالح عبر منصة "إكس" أن الهجمات لم تسفر عن قتلى في صفوف عناصر الحزب، الذين يطلق عليهم اسم "البيشمركة"، مؤكداً أن "هذه الهجمات لن تُسكتنا".

وفي تصريح لـِ "لونغ وور جورنال" قال صالح إن الحزب نفذ عمليات داخل إيران، استهدفت قواعد حدودية ومقار استخبارات ومراكز بث رسمي ومنشآت صاروخية، مشيرًا إلى "تحول كبير" واستعداد الفصائل الكردية المسلحة لأي تصعيد خلال الأيام والأسابيع المقبلة. كما زعم أن مجموعات معارضة أطلقت سراح سجناء في مدينة مريوان الإيرانية.

بدوره، أصدر زعيم الحزب مصطفى هجري بيانًا أكد فيه أن الحزب "سيواصل النضال حتى إجراء انتخابات حرة وديمقراطية"، في إشارة إلى ما وصفه بـِ "مرحلة ما بعد خامنئي".

 

استهداف واسع لمقار المعارضة

وطاولت الهجمات عدة مواقع في محافظتي أربيل والسليمانية. ووفق قناة "الحرة"، فإن أربع مقار لأحزاب كردية إيرانية تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، من بينها موقع بين أربيل ودهوك.

وأكد المتحدث باسم حزب حرية كردستان، حزب حرية كردستان  "PAK"، خليل نادري، صحة الهجمات، مشيراً إلى أن الحزب نشر تسجيلات مصورة قال إنها توثق استهداف أحد مواقعه بمسيّرة يُعتقد أنها من طراز "شاهد 136" الانتحارية.

كما أفادت تقارير بأن مقر حزب "كومله" في منطقة زرغويز بمحافظة السليمانية تعرض لهجوم، إضافة إلى مواقع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في منطقتي زوي سبي وآزادي بقضاء كويسنجق، وأخرى في محافظة أربيل.

واستهدفت ثلاث مسيّرات "مخيم آزادي" في قضاء كويسنجق، الذي كان يؤوي سابقًا عناصر وعائلات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أربيل، وهذا ما أدى إلى إصابة شخص بجروح طفيفة، وفق مسؤولين محليين. ووصف الحزب الهجوم بأنه "خرق إنساني وقانوني خطير" لاستهداف منشآت مدنية وطبية.

 

إدانة أميركية وإجراءات في الإقليم

ودانت وزارة الخارجية الأميركية الهجمات الإيرانية في المنطقة، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة إقليم كردستان أن قوات البيشمركة التابعة لها تعرضت أيضاً لهجوم بطائرة مسيّرة مساء اليوم نفسه.

وأشارت تقارير إلى أن الإقليم أغلق المدارس مؤقتاً وقلّص إنتاج الكهرباء من حقول الغاز بسبب تداعيات التصعيد. كما استهدفت هجمات فندقاً في أربيل يُعتقد أن عناصر أميركيين كانوا يقيمون فيه.

ووفق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، فإن مدينة أربيل تعرضت لأكثر من 70 صاروخاً وطائرة مسيّرة منذ اندلاع المواجهة، معتبراً أن العراق "أصبح ضحية" للحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً إلى وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد.

 

تحالف كردي ضد طهران

وأعلنت خمسة أحزاب كردية إيرانية – بينها حزب حرية كردستان "PAK"، الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "PDKI"، حزب الحياة الحرة الكردستاني، حزب الحياة الحرة الكردستاني  "PJAK"، وحزب كومله – تشكيل تحالف مشترك لإسقاط النظام الإيراني وتحقيق "حق تقرير المصير" للشعب الكردي، وذلك في 22 شباط/ فبراير.

ووصف الأمين العام لحزب كومله عبد الله مهتدي النظام الإيراني بأنه "يلفظ أنفاسه الأخيرة"، داعياً الجنود الأكراد في الجيش الإيراني إلى عدم "خيانة أرض أجدادهم".

من جهته، أعلن حزب الحياة الحرة الكردستاني أن قواته تنشط داخل المناطق الكردية في إيران "روجَهلات"، معتبراً أن هجمات طهران على قواعد المعارضة في كردستان العراق تعكس "يأس وضعف" النظام.

تندرج الهجمات، وفق تقديرات سياسية، ضمن مسعىً إيراني لتحويل العراق إلى ساحة عازلة أو "مجال قريب" يشبه مفهوم "الخارج القريب" الذي تبنته روسيا في سياستها تجاه أوكرانيا وأوروبا الشرقية، بهدف إبعاد المواجهة المباشرة عن الأراضي الإيرانية.

ومنذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، عززت طهران نفوذها في العراق عبر دعم فصائل شيعية مسلحة منضوية ضمن "الحشد الشعبي"، بعضها يعمل أيضًا على نحوٍ شبه مستقل ويحتفظ بترسانات خاصة.

ومن أبرز هذه الفصائل كتائب حزب الله، التي يُعتقد أنها شاركت في إطلاق مسيّرات باتجاه مواقع أميركية في الإقليم، حيث تتمركز قوات واشنطن في أربيل وقاعدة حرير.

وتشير المعطيات إلى أن إيران تسعى لاستباق أيّة انتفاضة كردية داخل أراضيها عبر ضرب قواعد المعارضة في كردستان العراق، بالتوازي مع تصعيد الضغط على القوات الأميركية، في محاولة لنقل مركز الثقل العسكري إلى الساحة العراقية بدلاً من الداخل الإيراني.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث