أعلنت وزارة الدفاع القطرية، إسقاط طائرات إيرانية. وقال الوزارة اليوم الاثنين: "نجحنا في إسقاط طائرتين (سو-24) قادمتين من إيران".
وأضافت "دفاعاتنا الجوية تصدت بنجاح لـِ 7 صواريخ باليستية".
وتابعت الوزارة أن "قواتنا الجوية والبحرية تصدت لـِ 5 طائرات مسيرة". وقالت: "أسقطنا كل الصواريخ التي استهدفتنا ونملك كل القدرات لحماية سيادة الدولة والتصدي لأي تهديد".
استمرار الاعتداءات
استمرت لليوم الثالث على التوالي الاعتداءات الإيرانية على قطر، وإسقاط الصواريخ في سماء الدوحة، ومنذ ساعات الصباح الأولى دوّت صفارات الإنذار التي تحذر المواطنين والمقيمين من الخطر وضرورة البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، اليوم الاثنين، في منشور على منصة "إكس"، عن "تعرض دولة قطر لهجوم بمسيرتين من الجمهورية الإيرانية استهدفت أحد خزانات المياه لمصنع من مصانع مسيعيد لطاقة، والأخرى استهدفت أحد مرافق الطاقة في مدينة راس لفان الصناعية التابعة لقطر للطاقة دون وقوع خسائر بشرية ". وأضافت أنه سيتم حصر الأضرار والخسائر جراء وقوع الهجوم من قبل الجهات ذات الاختصاص وإعلانها.
استهداف بنية تحتية مدنية
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في تصريحات لشبكة "سي أن أن"، إن "الهجمات الإيرانية التي تم اعتراضها استهدفت بنية تحتية مدنية"، وأضاف: "مثل هذه الهجمات لا يمكن أن تمضي من دون رد"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "منشآتنا البحرية والبرية للطاقة تتمتع بالحماية". وأكد الأنصاري عدم وجود تواصل مع الحكومة الإيرانية حالياً، إلا أنه قال: "في النهاية ستُحل هذه الأزمة على طاولة الحوار".
وأوضح الأنصاري أنه "كانت هناك محاولات إيرانية عدة لضرب مطار حمد الدولي، وقد تم إفشالها جميعاً، وهذا مؤشر واضح على استهداف ايران للبنية التحتية المدنية".
وفي هذا السياق، نشرت وزارة الداخلية القطرية تحذيراً بشأن منع التجمهر أو التوجه إلى مواقع الحوادث أو تصوير المقاطع المرتبطة بالمستجدات الميدانية ونشرها، كما أصدرت وزارة الداخلية القطرية بياناً منعت فيه استخدام الطائرات المسيّرة من قبل الأشخاص أو المؤسسات تحت طائلة المسؤولية.
وفي حين لم تصدر وزارة الداخلية القطرية حصيلة جديدة للمصابين، الذين بلغ عددهم 16 مصاباً منذ بداية الاعتداءات الإيرانية، دعت وزارة الداخلية الجمهور إلى عدم الاقتراب من أيّ أجسام غريبة أو بقايا مجهولة والعبث بها، وضرورة الإبلاغ الفوري عنها عبر رقم الطوارئ "999".
مجلس الشورى يدين الاعتداءات
وفي هذا السياق، دان مجلس الشورى القطري الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضي دولة قطر منذ يوم السبت، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، واعتبر المجلس في جلسته العادية التي عقدها اليوم الاثنين، أن "هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، وتصعيداً خطيراً يقوّض أمن المنطقة واستقرارها، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأشاد في هذا السياق، بالجهود التي بذلتها وزارات الدفاع والداخلية والخارجية وسائر الجهات المتخصّصة في الدولة في التعامل مع تداعيات هذا الهجوم، مثمّناً كفاءة القوات المسلحة القطرية وجاهزيتها العالية، وما أظهرته من قدرة على التصدي لعدد كبير من الموجات الصاروخية المتكررة، بما يعكس مستوى الاحترافية واليقظة في حماية أمن الوطن وسلامة أراضيه.
وأشار المجلس إلى أن دولة قطر دأبت على القيام بدور بنّاء ومسؤول في تيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي، وسعت على الدوام إلى تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد، انطلاقاً من نهجها الثابت القائم على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مجدداً دعوته إلى الوقف الفوري للهجمات والعودة إلى طاولة الحوار، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، مؤكداً في الوقت نفسه أن تجديد اعتداء إيران وانتهاكها لسيادة دولة قطر لا يعكس حسن النية ويتنافى مع مبادئ حسن الجوار.
كما أعرب مجلس الشورى القطري، عن "إدانته الشديدة للاعتداءات التي طاولت عدداً من الدول الشقيقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية ودولة الكويت وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية"، مؤكداً تضامنه الكامل معها، ودعمها لكل ما من شأنه تعزيز أمنها واستقرارها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.




