حذرت السفارة الأميركية في المنامة من أن إيران قد تستهدف مواقع داخل البحرين، مؤكدة أنها طلبت من موظفيها تجنب منطقة الحمالة الكبرى كإجراء احترازي في ظل التوترات الإقليمية. وجددت السفارة تحذيرها من "هجوم إيراني محتمل".
وفي السياق ذاته، ذكرت واشنطن بوست أن برقية من الخارجية الأميركية أفادت بإصابة موظفين تابعين لوزارة الدفاع الأميركية جراء غارة بمسيّرة إيرانية استهدفت فندقاً في البحرين.
وأطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في عدة مناطق ودعت المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية. وأكدت "قوة دفاع البحرين" اعتراض 45 صاروخاً و9 طائرات مسيّرة بينها "شاهد 136"، مع تسجيل أضرار محدودة.
وأُغلق المجال الجوي احترازياً، وفُعّلت خطة الطوارئ الصحية، حيث استقبل مجمع السلمانية الطبي 4 إصابات، 3 طفيفة وواحدة متوسطة، كما أوقفت السلطات شخصاً لنشره مقاطع عن مواقع الاستهداف.
وفي تطور موازٍ، كشف مسؤول أميركي أن عدد الإصابات الحرجة في صفوف القوات الأميركية ارتفع من 5 إلى 18 نتيجة الهجمات الإيرانية الأخيرة.
قطر: إسقاط طائرتين إيرانيتين
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن دفاعاتها الجوية اعترضت 7 صواريخ باليستية، فيما تصدت القوات الجوية والبحرية لـ5 طائرات مسيّرة. كما أكدت إسقاط طائرتين إيرانيتين من طراز SU-24، في تصعيد نوعي منذ بدء المواجهة.
وشددت الوزارة على أن القوات المسلحة "تمتلك القدرات الكاملة لحماية السيادة والتصدي لأي تهديد".
وأعلنت شركة "قطر للطاقة" وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان عقب هجوم إيراني على المنشأة، علماً أن قطر تساهم بنحو 20% من صادرات الغاز المسال عالمياً. كما تعامل الدفاع المدني مع حريق محدود في المنطقة الصناعية نتيجة سقوط شظايا، دون إصابات، فيما أوقفت هيئة الطيران المدني الملاحة الجوية مؤقتاً.
الإمارات: أرقام غير مسبوقة وخسائر بشرية
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها اعترضت اليوم 9 صواريخ باليستية و6 صواريخ كروز و148 طائرة مسيّرة. وبذلك يرتفع إجمالي الهجمات منذ السبت إلى 174 صاروخاً باليستياً و8 صواريخ كروز و689 مسيّرة.
وأوضحت الوزارة أن الدفاعات دمّرت 161 صاروخاً باليستياً وسقط 13 في البحر، واعترضت 645 مسيّرة، بينما سقطت 44 داخل أراضي الدولة، وأصابت 21 منها أهدافاً مدنية. وأسفرت الهجمات عن مقتل 3 أشخاص من جنسيات آسيوية وإصابة 68 آخرين من 15 جنسية.
وأكدت أن نسبة نجاح الاعتراض تجاوزت 90% بدعم منظومات THAAD وباتريوت. وسُمع دوي انفجارات في دبي وأبوظبي صباحاً قبل عودة الهدوء النسبي.
كما أعلنت أبوظبي السيطرة على حريق في خزانات وقود بمنطقة مصفح نتيجة هجوم بمسيّرة، دون إصابات. وأشارت تقارير إسرائيلية إلى إصابة عدد من الإسرائيليين بعد استهداف مبنى قرب بعثة إسرائيلية في أبوظبي، فيما تحدثت "جيروزاليم بوست" عن أضرار بمبنى السفارة الإسرائيلية جراء شظايا اعتراض.
وفي المطارات، أعلنت "مطارات أبوظبي" وفاة شخص وإصابة 7 آخرين بعد سقوط شظايا عقب اعتراض مسيّرة استهدفت مطار زايد الدولي، وأُصيب 4 أشخاص في مطار دبي الدولي، مع تفعيل خطط الطوارئ وإعادة جدولة الرحلات. كما اندلع حريق محدود في ميناء جبل علي وفندق برج العرب نتيجة شظايا اعتراض.
الكويت: رصد 97 صاروخاً و283 مسيّرة
وأعلن الجيش الكويتي رصد 97 صاروخاً باليستياً و283 طائرة مسيّرة باتجاه البلاد، مؤكداً التعامل معها وفق قواعد الاشتباك. واستهدفت مسيّرة مطار الكويت الدولي ما أدى إلى إصابة 9 عاملين وأضرار محدودة، مع تعليق الملاحة الجوية وإخلاء مباني الركاب وتحويل الدراسة إلى التعليم عن بُعد. كما أُوقف العمل في ميناء الشعيبة احترازياً.
عُمان والسعودية: استهدافات وتحركات دبلوماسية
في سلطنة عُمان، تعرض ميناء الدقم لهجوم بمسيّرتين أسفر عن إصابة عامل، كما استُهدفت ناقلة نفط قبالة مسندم وأُصيب 4 من طاقمها. ودعت السفارة الأميركية في مسقط رعاياها إلى الاحتماء.
في السعودية، استُدعي السفير الإيراني علي رضا عنايتي، وأكد نائب وزير الخارجية وليد الخريجي رفض المملكة "الاعتداءات السافرة" واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها.
أُغلقت مساحات واسعة من المجال الجوي، ما عطل حركة الطيران بين أوروبا وآسيا، وأدى إلى تعليق رحلات وإعادة توجيه أخرى. كما تسبب استهداف منشآت رأس تنورة في السعودية ورأس لفان في قطر في مخاوف من اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.
وأدانت دول مجلس التعاون الخليجي — البحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة — في بيانٍ مشترك أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الهجمات الإيرانية التي طالت عدداً من دول المنطقة، ووصفتها بأنها "انتهاك خطير للغاية للقانون الدولي" وتهديد مباشر للاستقرار الإقليمي. وأكد البيان أن هذه الاعتداءات وقعت رغم الجهود الخليجية الرامية إلى تجنّب التصعيد وتعزيز الحوار والشفافية، مشدداً على تمسّك الدول الأعضاء بحقها في حماية سيادتها وأمنها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
مواقف دولية
واتهم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إيران بشن "هجوم عنيف وعشوائي"، مشيراً إلى أن قوات بريطانية في البحرين والعراق كانت قريبة من مواقع الاستهداف. كما حدّثت لندن نصائح السفر إلى الأردن، ناصحة بتجنب السفر إلا للضرورة.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إعطاء الدبلوماسية فرصة خلال اتصال مع أمين عام الناتو مارك روته، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي عقد اجتماعات طارئة لتنسيق سياسات الغاز والنفط بعد تعطل شحنات عبر مضيق هرمز.
في المقابل، نشرت القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو لقاذفات B-1 تقلع لضرب أهداف "في عمق إيران لإضعاف قدرات الصواريخ الباليستية".




