البنتاغون: سننهي حرب إيران وفق شروط ترامب

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/02
Image-1772460718
إدارة ترامب ترفع سقف المواجهة مع طهران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقل مراسل موقع "أكسيوس" عبر منصة "إكس"، عن مسؤول أميركي أن قاذفات "بي-1" التابعة لسلاح الجو الأميركي نفذت خلال الليل، غارات على مواقع صواريخ باليستية ومراكز قيادة وسيطرة داخل إيران، في إطار التصعيد العسكري المتواصل ضمن ما أطلقت عليه الإدارة الأميركية اسم عملية "الغضب الملحمي".

وجاء ذلك بالتزامن مع مؤتمر صحافي عقده وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون)، قدّما خلاله عرضاً موسعاً لمسار الحرب وأهدافها وتطوراتها الميدانية، وسط إقرار رسمي بتوقع المزيد من الخسائر الأميركية.

 

"لم نبدأ هذه الحرب… لكننا سننهيها"

واستهل وزير الحرب بيت هيغسيث مؤتمره بالقول إن النظام الإيراني خاض "حرباً وحشية من جانب واحد ضد أميركا لمدة 47 عاماً طويلة، بدماء شعبنا، والسيارات المفخخة في بيروت، والهجمات الصاروخية على السفن الأميركية، واستهداف السفارات، والعبوات الناسفة في العراق وأفغانستان"

وأضاف "لم نبدأ هذه الحرب، لكن في عهد الرئيس ترامب، نحن من ننهيها"، وأكد أن هذه العملية "ليست حرب العراق، وليست حرباً لا نهاية لها"، قائلاً: "هذا ليس العراق. هذه ليست عملية لا نهاية لها. لقد كنت هناك في كليهما. جيلنا يعرف أفضل من ذلك، وكذلك هذا الرئيس".

وشدد على أن الحرب لن تتحول إلى مستنقع لبناء دولة: "لا مزيد من قواعد الاشتباك الغبية، لا مستنقع لبناء أمة، ولا تمرين لبناء الديمقراطية". وأضاف أن أهداف الولايات المتحدة "ليست طوباوية، بل واقعية ومحددة وفقاً لمصالحنا والدفاع عن شعبنا وحلفائنا".

 

النظام تغيّر بالفعل

وبالرغم من نفيه أن تكون العملية مخصّصة لتغيير النظام، قال هيغسيث: "هذه ليست حرباً لتغيير النظام في إيران، لكن النظام تغيّر بالفعل، والعالم أصبح أفضل حالاً بفضل ذلك".

وكان الرئيس دونالد ترامب قد دعا صراحة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى تغيير النظام، مخاطباً الإيرانيين في مقطع فيديو: "عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور. ستكون لكم. وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".

كما صرّح ترامب سابقاً بأن الهجوم على إيران قد يستمر "من أربعة إلى خمسة أسابيع"، مؤكداً أن وتيرة العمليات تخضع لشروطه بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ورداً على سؤال حول استراتيجية الانسحاب، قال هيغسيث: "فيما يتعلق بالإطار الزمني، لن أفرض أي إطار زمني من وجهة نظرنا… الأمر يخضع لشروط الرئيس".

 

مبررات الحرب

وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأن طهران لا تزال تطمح إلى تطوير أسلحة نووية، معتبراً أنها لم تكن جادة في التفاوض. وقال: "لم تكن طهران تتفاوض، بل كانت تماطل، وتكسب الوقت لإعادة شحن مخزونها من الصواريخ واستئناف طموحاتها النووية".

وأضاف "كانت تبني صواريخ وطائرات مسيّرة قوية لإنشاء درع تقليدي لطموحاتها في الابتزاز النووي، وكانت تضع سلاحاً تقليدياً على رؤوسنا بينما تحاول الوصول إلى قنبلة نووية عن طريق الكذب".

وأشار إلى أن الرئيس ترامب والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، "بذلوا قصارى جهدهم من أجل دبلوماسية حقيقية"، لكن طهران "رفضت بعجرفة"، بعد تهديدها بعواقب "أسوأ بكثير" في حال إعادة بناء برنامجها النووي عقب حرب إسرائيل وإيران التي استمرت 12 يوماً في يونيو.

وشدد على أن "الرئيس ترامب مصرّ على أن دولاً مثل إيران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي. النظام الإيراني المتمسك بالأوهام لا يمكن أن يحصل على السلاح النووي".

 

الحملة الجوية الأكثر فتكاً 

ووصف هيغسيث العمليات الجارية بأنها "الحملة الجوية الأكثر فتكاً في التاريخ واستخدمنا قاذفات استراتيجية". وأكد أن عملية "الغضب الملحمي" تركز على تدمير صواريخ إيران الهجومية، وتدمير إنتاجها الصاروخي، والقضاء على أسطولها البحري وبنيتها الأمنية، ومنعها بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي.

وقال: "دمروا صواريخ إيران الهجومية، ودمروا إنتاجها الصاروخي، ودمروا أسطولها البحري وبنيتها الأمنية الأخرى، ولن تمتلك أسلحة نووية أبداً. سنضرب بدقة متناهية، وبقوة ساحقة، وبلا هوادة".

وأضاف "النظام الذي كان يهتف الموت لأميركا والموت لإسرائيل تلقى الموت من أميركا وإسرائيل". ودعا قوى الأمن الإيرانية إلى "تحديد موقفها والاختيار بحكمة".

 

ليست عملية بين عشية وضحاها

من جانبه، بدأ رئيس هيئة الأركان المشتركة إحاطته بتقديم التعازي لأسر أربعة جنود أميركيين قُتلوا في الكويت، بغارة يُشتبه أنها بطائرة مسيّرة، أمس الأحد.

وقال: "نحزن معكم، ولن ننساكم أبداً". ووصفهم هيغسيث بأنهم "أفضل ما في أميركا"، مضيفاً: "نأمل أن نتابع ما تبقى من هذه العملية بطريقة تكرمهم. لا اعتذار، ولا تردد".

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت مقتل ثلاثة جنود في بيان سابق، فيما أكد ترامب أن من المتوقع وقوع المزيد من الوفيات مع استمرار عملية "الغضب الملحمي".

وقال الجنرال كين: "هذه ليست عملية تُنفذ بين عشية وضحاها… الأهداف العسكرية التي كُلفت بها القيادة المركزية الأميركية والقوات المشتركة ستستغرق بعض الوقت لتحقيقها، وفي بعض الحالات ستكون عملاً شاقاً ومضنياً". وأضاف: "نتوقع تكبد خسائر إضافية، وكما هو الحال دائماً سنعمل على تقليل الخسائر الأميركية إلى أدنى حد".

وأكد أن الضربات الأولية شملت أكثر من 100 طائرة انطلقت من البر والبحر، واصفاً إياها بأنها "ضربة نهارية سريعة ودقيقة وساحقة" جرى تمكينها من قبل مجتمع الاستخبارات الأميركي. وأشار إلى أن التأثير المشترك للضربات أسفر عن: "إرساء تفوق جوي محلي فوق إيران".

 

تعزيزات عسكرية واسعة في الشرق الأوسط

وأعلن كين أن الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مشيراً إلى تدفق قوات إضافية إلى المنطقة، وانضمامها إلى آلاف الجنود المنتشرين بالفعل، مشيراً إلى وجود حاملتي طائرات، ومئات الطائرات المقاتلة، وعشرات ناقلات الوقود، وتدفق الذخائر والإمدادات.

وأكد "عملنا على أكثر من مستوى للحد من قدرة إيران على الاستمرار في عملياتها القتالية. مهمتنا الدفاع عن أنفسنا ومنع إيران من إبراز قوتها العسكرية خارج حدودها".

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث