اتصالات روسية مع قادة الخليج.. والصين تدعو لوقف فوري للنار

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/02
Image-1772464053
الصين وروسيا تطالبان بوقف فوري للعمليات العسكرية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كثّفت موسكو اتصالاتها الإقليمية، حيث أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، اليوم الاثنين، أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية وخفض التوتر والعودة الفورية إلى المسار السياسي، في حين أعلنت الصين دعمها لوقف فوري لإطلاق النار وحذرت من اتساع رقعة النزاع إقليمياً.

 

اتصال قطري–روسي

وأفاد الديوان الأميري القطري، بأن أمير قطري والرئيس الروسي شددا على ضرورة خفض التصعيد واللجوء إلى الحلول السياسية، معربين عن أملهما في احتواء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وذكر المكتب الصحفي للكرملين، أن الجانبين أعربا عن "أمل متبادل في خفض سريع للتصعيد والعودة إلى الأساليب السياسية والدبلوماسية لتسوية الخلافات على أساس مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة"، كما اتفقا على مواصلة التواصل بين البلدين عبر قنوات مختلفة.

وأكد بوتين خلال الاتصال استعداد بلاده لتقديم "أي دعم أو مساندة" من أجل استقرار الوضع في المنطقة، معرباً عن تضامن موسكو في ظل ما وصفه بالعدوان الذي استهدف إيران وما ترتب عليه من تداعيات إقليمية.

 

موسكو وأبوظبي

وفي موازاة ذلك، أعلن الكرملين أن بوتين أبلغ الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي، استعداده لنقل شكوى الإمارات بشأن الضربات الإيرانية التي طالت أراضيها إلى طهران.

ونقل البيان عن الرئيس الإماراتي تأكيده أن بلاده لا تُستخدم كقاعدة لمهاجمة إيران، وبالتالي "لا يمكن تبرير الضربات الإيرانية على الإمارات".
وأضاف أن بوتين عبّر عن استعداده لنقل هذه الرسائل إلى طهران وتقديم كل مساعدة ممكنة من أجل استقرار الوضع، فيما اتفق الجانبان على الحاجة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى الدبلوماسية.

كما أعرب بوتين عن أسفه لتعثر الجهود الرامية لإيجاد حل للمخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن "عملاً عدوانياً مسلحاً غير مبرر" من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل أدى إلى تقويض المسار التفاوضي.

وأشار الكرملين إلى أن دبي، بوصفها وجهة سياحية مفضلة للروس، تحظى بأهمية خاصة، لافتاً إلى أن بوتين شكر الرئيس الإماراتي على جهوده لمساعدة المواطنين الروس في الظروف الراهنة.

 

اتصال مع البحرين والسعودية

وذكرت وكالة "تاس" أن بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ناقشا خلاله "التصعيد غير المسبوق المتعلق بإيران"، حيث أكد الرئيس الروسي استعداد بلاده لاستخدام "جميع الوسائل المتاحة لتحقيق الاستقرار في المنطقة".

ووفق الجانب الروسي، فإن التطورات الحالية "تهدد أيضاً أمن العديد من الدول العربية التي تربطها بروسيا علاقات ودية".

كما جرى اتصال هاتفي بين ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان آل سعود وبوتين، تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة والاتحاد الروسي، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والدولية وسبل دعم التعاون بين البلدين.

وقال الكرملين، اليوم، إن الوضع بين الولايات المتحدة وإيران انزلق إلى ما وصفه بـِ "عدوان صريح" ضد طهران، مؤكداً استمرار التواصل المباشر والمستمر مع القيادة الإيرانية في ظل التصعيد العسكري المتسارع.

وأدان بوتين مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، واصفاً العملية بأنها "عمل غير أخلاقي"، فيما اتهمت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة وإسرائيل بدفع الشرق الأوسط إلى "هاوية تصعيد غير قابل للسيطرة".

وأعرب المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن خيبة أمل موسكو العميقة إزاء انهيار المفاوضات التي كانت سلطنة عُمان تتوسط فيها، مشيراً إلى أن روسيا كانت ترى أن تلك المحادثات أحرزت "تقدماً كبيراً" قبل أن تختار واشنطن اللجوء إلى العمل العسكري بالرغم من وجود إشارات دبلوماسية إيجابية.

 

الصين: إدانة للهجوم ودعوة لوقف النار

من جانبها، أدانت الصين الضربات الأميركية– الإسرائيلية، مؤكدة أنها لم تحظَ بتفويض من مجلس الأمن وتشكّل انتهاكاً للقانون الدولي. ودعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، إلى "الوقف الفوري للعمليات العسكرية ومنع انتشار الصراع وامتداده إلى مناطق أخرى".

وشددت بكين على ضرورة احترام سيادة وأمن وسلامة أراضي دول الخليج، مرحبة ببيان الاجتماع الاستثنائي الخمسين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الذي أكد أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة.

وأعلنت الصين إجلاء أكثر من 3 آلاف مواطن صيني من إيران حتى 2 آذار/مارس، عبر أربعة معابر برية نحو أذربيجان وأرمينيا وتركيا والعراق، بعد مقتل مواطن صيني في طهران خلال الضربة الأميركية. كما دعت رعاياها في إسرائيل إلى الانتقال إلى مناطق أكثر أماناً أو العبور إلى مصر عبر معبر طابا.

وأكدت بكين أنها لم تُبلّغ مسبقاً بالعملية العسكرية الأميركية، وأنها ستواصل العمل مع روسيا داخل مجلس الأمن ومنصات دولية أخرى للدفاع عن مبادئ القانون الدولي ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى أوسع، في وقت يستمر فيه التواصل بين بكين وواشنطن بشأن التفاعلات المرتقبة بين قيادتي البلدين.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث