إيران: مسؤولون أميركيون يشكّكون بإمكانية تغيير النظام قريباً

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/02
Image-1772431548
تشكيك أميركي بتغيير قريب للنظام في إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

يشكك مسؤولون أميركيون كبار في أن تؤدي العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية إلى تغيير النظام في إيران في المدى القريب، وذلك على الرغم من مقتل المرشد علي خامنئي يوم السبت.

ووفق "رويترز"، فإنه قبل وبعد بدء الهجوم، أشار مسؤولون أميركيون، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، إلى أن الإطاحة بنظام الحكم في إيران كان أحد أهداف الولايات المتحدة العديدة، بالإضافة إلى شل برنامجي الصواريخ الباليستية والنووي.

وقال ترامب الأحد في مقطع مصور نشره على موقع "تروث سوشال": "أدعو جميع الوطنيين الإيرانيين الذين يتوقون إلى الحرية إلى اغتنام هذه اللحظة … واستعادة بلدكم". لكن ثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على المخابرات الأميركية، قالوا إن هناك شكوكاً جدية في قدرة المعارضة الإيرانية المنهكة على الإطاحة بنظام الحكم الديني القائم منذ عام 1979.

 

سقوط وارد ولكن..

ولم يستبعد أي من المسؤولين الذين استشارتهم "رويترز" تماماً إمكانية سقوط الحكومة الإيرانية، التي تعاني في الوقت الراهن من خسائر كبيرة في كوادرها الرئيسية جراء الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية المستمرة، وتواجه انخفاضاً في شعبيتها في أعقاب جولة من القمع العنيف على نحو غير معتاد للاحتجاجات في كانون الثاني/يناير.

لكنهم قالوا إن هذا الأمر بعيد عن أن يكون محتملاً أو حتى مرجحاً في المدى القريب.

وذكرت "رويترز" في وقت سابق أن تقييمات المخابرات المركزية التي قُدمت إلى البيت الأبيض في الأسابيع التي سبقت الهجوم على إيران خلصت إلى أنه في حالة مقتل خامنئي، يمكن أن يحل محله شخصيات متشددة من "الحرس الثوري" أو رجال دين متشددون بنفس القدر، بحسب ما قال مصدران.

ولفت مسؤول أميركي مطلع على المداولات الداخلية للبيت الأبيض إلى أنه من غير المرجح أن يستسلم مسؤولو "الحرس الثوري" الإيراني طواعية، لأسباب منها أنهم استفادوا من شبكة واسعة من المحسوبية تهدف إلى الحفاظ على الولاء الداخلي.

وجاءت تقييمات المخابرات المركزية في أعقاب تقرير واحد على الأقل من جهاز مخابرات أميركي منفصل أشار إلى أنه لم تكن هناك انشقاقات في "الحرس الثوري" الإيراني خلال جولة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كانون الثاني/يناير والتي قابلتها قوات الأمن الإيرانية بالقوة.

ووفقاً لثلاثة مصادر إضافية، فمن المرجح أن تكون مثل هذه الانشقاقات شرطاً أساسياً لنجاح أي ثورة. 

وقال ترامب نفسه أمس الأحد، إنه يخطط لإعادة فتح قنوات الاتصال مع إيران، مما يشير إلى أن واشنطن لا ترى أن الحكومة سترحل، على الأقل في المدى القريب.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق، في حين امتنعت المخابرات المركزية عن التعليق.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قال أمس الأحد، إن مجلس قيادة مؤلفاً منه ورئيس السلطة القضائية وعضو في مجلس صيانة الدستور القوي تولى مؤقتاً مهام المرشد.

وذكر التلفزيون الرسمي أمس الأحد، أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة نهب إيران وتفكيكها، وحذر "الجماعات الانفصالية" من ردٍ قاسٍ إذا حاولت القيام بأي عمل، بعد أن شنت الدولتان موجة من الهجمات الجوية على إيران شملت قصف مدرسة ابتدائية للبنات. ولم يتسن لـ"رويترز" التأكد على نحو مستقل من صحة التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الرسمية.

 

نقاشات أميركية بلا توافق

ووفق الوكالة، لم تقتصر مناقشات المخابرات الأميركية حول تداعيات احتمال اغتيال خامنئي على ما إذا كان ذلك قد يؤدي إلى تغيير في قيادة الحكومة.

وقال اثنان من المسؤولين الأميركيين إنه منذ كانون الثاني/يناير، كان هناك نقاش كبير، ولكن من دون توافق، بين مسؤولي مختلف الأجهزة حول المدى الذي قد يؤدي إليه اغتيال خامنئي إلى تغيير كبير في طريقة تعامل إيران مع المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وناقش المسؤولون الأميركيون مدى تأثير مقتل خامنئي أو الإطاحة به في ردع البلاد عن إعادة بناء منشآتها وقدراتها الصاروخية أو النووية، حسبما قال هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة محادثات داخلية حساسة.

وبحسب مسؤولين فإنه في أعقاب احتجاجات كانون الثاني/يناير، تحدث ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، عدة مرات مع رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران والذي نفي خارج البلاد، مما أثار تساؤلات حول مدى دعم الإدارة لتنصيبه في حالة سقوط الحكومة الإيرانية.

لكن المسؤولين أضافا أنه في الأسابيع القليلة الماضية، أصبح كبار المسؤولين الأميركيين متشائمين على نحو متزايد بشأن قدرة أي شخصية معارضة مدعومة من واشنطن على السيطرة على البلاد بشكل فعلي.

وفي هذا السياق، قال جوناثان بانيكوف، وهو مسؤول مخابرات أميركي سابق رفيع المستوى يعمل حالياً في مركز أبحاث أتلانتيك كاونسل في واشنطن "في نهاية المطاف، بمجرد توقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، إذا خرج الشعب الإيراني، فإن نجاحه في تعزيز نهاية النظام سيعتمد على وقوف الجنود العاديين إلى جانبه أو الانحياز إليه".

وأضاف: "وإلا، فمن المرجح أن يستخدم بقايا النظام، أولئك الذين يمتلكون الأسلحة، هذه الأسلحة للحفاظ على السلطة".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث