إيران تستهدف مواقع حساسة في إسرائيل وفيلق القدس يتوعّد

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/02
GettyImages-2219339377.jpg
نقل 960 إسرائيلياً إلى المستشفيات جراء سقوط الصواريخ (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في اليوم الثالث من الحرب المفتوحة بين إيران من جهة، وإسرائيل والتحالف الأميركي من جهة أخرى، دخل التصعيد مرحلة غير مسبوقة مع تنفيذ موجات متتالية من الهجمات الصاروخية والجوية، واستهداف مواقع سياسية وعسكرية حساسة داخل إسرائيل، إلى جانب قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، ما أسفر عن مئات الإصابات الإسرائيلية وخسائر في صفوف القوات الأميركية.

 

إيران: موجات متلاحقة 

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، تنفيذ الموجتين الحادية عشرة والثانية عشرة من عملية "الوعد الصادق 4"، مؤكداً قصف 60 هدفاً استراتيجياً و500 نقطة عسكرية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، باستخدام أكثر من 700 طائرة مسيرة ومئات الصواريخ.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن الحرس الثوري أن الهجمات نُفذت "بعملية مشتركة واسعة النطاق وعالية الكثافة" شاركت فيها وحدات بحرية وجوية، واستهدفت مراكز معلومات ومستودعات إمداد عسكرية أميركية في منطقة الخليج العربي، إلى جانب مجمع الصناعات الاتصالية التابع للجيش الإسرائيلي في بئر السبع، وأكثر من 20 موقعاً في تل أبيب والقدس الغربية ومنطقة الجليل.

كما أعلن الحرس الثوري استهداف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، ومقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية، إضافة إلى مراكز عسكرية في حيفا والقدس، مؤكداً أن صفارات الإنذار في إسرائيل "لن تتوقف".

وأوضح أن الضربات شملت استخدام صواريخ "خيبر" الإيرانية الصنع ضمن ما وصفه بضربات دقيقة، في تصعيد اعتبرته طهران "رقماً قياسياً" يفوق مستوى الحرب التي استمرت 12 يوماً في صيف 2025.

 

إسرائيل: قتلى ومئات الجرحى 

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أنه منذ بداية الحرب، تم نقل 960 إسرائيلياً إلى المستشفيات جراء سقوط الصواريخ، بينهم 150 لا يزالون يتلقون العلاج.

وأفادت مصادر إسرائيلية بمقتل 9 أشخاص على الأقل في مدينة بيت شيمش غرب القدس بعد سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر على مبنى سكني، مع فشل أنظمة الإنذار المبكر في إطلاق صفارات التحذير قبل الانفجار. وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام إسرائيلية دماراً واسعاً في أربعة مبانٍ سكنية واحتراق مركبات، فيما أعلن رئيس بلدية بيت شيمش أن الاتصال لا يزال مفقوداً مع 20 شخصاً في منطقة سقوط الصاروخ.

وفي بئر السبع، أصيب نحو 20 شخصاً بجروح جراء سقوط صاروخ إيراني، بينما سُمع دوي انفجارات عنيفة في تل أبيب الكبرى والقدس وحيفا والجليل الأعلى ومنطقة البحر الميت، مع اعتراض أنظمة الدفاع الجوي لعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة.

 

فيلق القدس يتوعد

وتوعّد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في بيان مساء الاثنين، بمواصلة القتال "بكل قوة" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك في أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين.

وقال البيان، الذي نشرته وكالات أنباء إيرانية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجمات على إيران في ما وصفه بأنه انتهاك للقوانين الدولية، مشيراً إلى استهداف قيادات بارزة وسقوط ضحايا.

وأضاف البيان أن "الجمهورية الإسلامية وجبهة المقاومة" لن تتأثرا بالهجمات، معتبراً أن الخسائر "لن تضعفها بل ستزيدها قوة".

وأكد فيلق القدس، باسم قادته ومقاتليه، التمسك بمواصلة المواجهة، معتبراً أن ما جرى يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء، ومعلناً الاستمرار في القتال حتى "هزيمة العدو".

كما تضمن البيان تهديداً صريحاً بأن من وصفهم بأعداء إيران "لن يكون لهم أمان في أي مكان بالعالم، ولا حتى في منازلهم"، مضيفاً: "نعلن للأمة الإسلامية ولكل دعاة الحرية في العالم أننا لن نتوقف عن المقاومة حتى القضاء على الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية، وسننتقم للمظلومين".

ويأتي هذا البيان في اليوم الثالث من الحرب المفتوحة بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي، في ظل استمرار الضربات الجوية والصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة على نطاق واسع في المنطقة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث