أكد أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن بلاده تتمسك بخيار الحوار والمسار الدبلوماسي سبيلاً لمعالجة التصعيد الإقليمي، مشدداً على أن الحلول السياسية وحدها كفيلة بضمان أمن المنطقة واستقرارها. وجاءت تصريحات الأمير خلال اتصال هاتفي تلقاه من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في أعقاب الهجمات الأخيرة التي طالت دولة قطر ضمن موجة تصعيد عسكري تشهدها المنطقة.
وأوضح الديوان الأميري القطري في بيان رسمي أن الشيخ تميم شدد خلال الاتصال على ضرورة العمل المشترك لخفض التوتر، ومنع اتساع رقعة المواجهة، مؤكدًا استمرار قطر في التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لدعم جهود التهدئة. كما أشار إلى أن أمن الخليج واستقراره يمثلان ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.
إدانة أممية وتصاعد القلق الدولي
من جانبه، أعرب غوتيريش عن إدانته للهجمات التي استهدفت دولة قطر، مؤكداً تضامن الأمم المتحدة مع الدوحة ورفضها لأي اعتداء يمس سيادة الدول وسلامة أراضيها. وأبدى قلقه البالغ من استمرار التصعيد، محذراً من تداعياته الخطيرة على الأمن الإقليمي والدولي إذا لم تُبذل جهود عاجلة لاحتوائه.
وتناول الاتصال آخر التطورات في المنطقة، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية وإعادة إحياء قنوات التفاوض، بما يضمن وقف الأعمال العدائية ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع. كما أكد الأمين العام أن الأمم المتحدة تتابع التطورات عن كثب، وتدعم كل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد وإعادة الاستقرار.
ويأتي هذا التواصل في سياق تحركات سياسية متسارعة تقودها أطراف دولية وإقليمية لاحتواء الأزمة، وسط دعوات متزايدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، والعودة إلى المسار السياسي كخيار وحيد لتجنب مزيد من التدهور في منطقة الخليج والشرق الأوسط.




