هآرتس: أهداف الحرب على إيران لن تتحقق خلال أيام

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/03/01
Image-1772389127
تل أبيب أمام اختبار الزمن: أهداف كبيرة وزمن مفتوح (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن أحد الأهداف المركزية للحرب على إيران يتمثل في ضرب منظومة الصواريخ الإيرانية وإلحاق أضرار واسعة بها بما يطيل أمد إعادة ترميمها، في إطار مسعى استراتيجي لإضعاف القدرة الردعية لطهران على المدى المتوسط والبعيد.

ووفق المصادر، فإن التركيز لا ينحصر في منصات الإطلاق فحسب، بل يشمل أيضاً البنية التحتية الصناعية، وسلاسل الإمداد، ومراكز القيادة المرتبطة بإدارة المنظومة الصاروخية، بهدف تقليص القدرة على استعادة الجاهزية سريعاً بعد انتهاء الضربات.

في السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف منظومات دفاع جوي في طهران، مؤكداً أنه يواصل ضرب أهداف داخل العاصمة الإيرانية. ويأتي هذا الإعلان في إطار محاولة تحييد الغطاء الدفاعي الذي يحمي المنشآت الحساسة، بما يتيح هامش حركة أوسع لسلاح الجو في جولات لاحقة.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن إيران أطلقت حتى الآن دفعات محدودة من الصواريخ، ولم تستخدم كامل قدراتها. ووفق مصادر عسكرية، فإن طهران تدير مخزونها الصاروخي على أساس أن الصراع قد يطول وربما يتوسع إلى جبهات متعددة.

 

هآرتس: لا يمكن تحقيق الأهداف خلال أيام

في موازاة الخطاب الرسمي الذي يروّج لإنجازات عسكرية غير مسبوقة، نقلت "هآرتس" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن أهداف الهجوم على إيران لا يمكن تحقيقها خلال أيام، وإن المعركة قد تتواصل نتيجة لذلك.

وتقدر الصحيفة أن التوقعات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترجح استمرار القتال عدة أيام على الأقل، مع احتمال تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بعد استهداف منصات الإطلاق، لكن مع الاستعداد لسيناريو دخول أطراف إقليمية على خط المواجهة، سواء من اليمن أو لبنان.

في المقابل، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن جهات أمنية قولها: "أمامنا الكثير من العمل في إيران. ستكون عملية تطهير شاملة تستمر أسبوعين على الأقل"، وهذا ما يعكس تقديرات أكثر امتداداً زمنياً من الرواية الرسمية المتفائلة.

وسوقت وسائل إعلام إسرائيلية العملية باعتبارها اختراقاً استراتيجياً كبيراً، خاصة بعد الإعلان عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات العليا، واعتبار ذلك ضربة مباشرة لمركز الثقل في النظام الإيراني، غير أن أصواتاً إسرائيلية بارزة دعت إلى التريث.

وكتب عاموس هاريئيل في "هآرتس" أن اغتيال القادة لا يعني إسقاط النظام، مشيراً إلى أن تصفية شخصيات بارزة في السابق لم تؤدِ إلى تفكيك المؤسسات. واستُحضر مثال اغتيال قاسم سليماني، الذي لم يُنهِ نشاط "فيلق القدس" أو يوقف تطوير الصواريخ.

كما أشار محللون إلى أن خامنئي كان يستعد لاحتمال غيابه، وربما شجع على تعيين خليفة وخوض "حرب استنزاف"، وهذا ما يفتح الباب أمام صراع داخلي بين المحافظين والإصلاحيين والحرس الثوري حول هوية القيادة المقبلة، وهو صراع قد يحدد مسار النظام ومصير الحرب.

 

حسابات واشنطن وضغوط الداخل

وبالرغم من التركيز على الشراكة الكاملة بين تل أبيب وواشنطن، طرحت تحليلات تساؤلات حول قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة الحرب إذا طال أمدها أو ارتفعت كلفتها السياسية، خصوصاً في ظل احتمال ارتفاع أسعار النفط أو استهداف مصالح أميركية في المنطقة.

ووفق تقديرات إسرائيلية، فإن أمام تل أبيب ثلاثة مسارات يمكن تسويقها كإنجاز، ومنها توجيه ضربة عسكرية قاسية تُضعف النظام، وفرض اتفاق استسلام نووي، وإسقاط النظام بالكامل، ويرى محللون أن الخيار الأول هو الأكثر واقعية، بينما يُعد الثاني معقداً، والثالث مغامرة كبرى ذات كلفة إقليمية ودولية مرتفعة.

 

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث