ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، حددت موقع الهدف الأهم، المرشد علي خامنئي، وذلك قبل وقت قصير من استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لشن هجوم على إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوكالة كانت تتبع المرشد لأشهر، وهذا ما زاد من ثقتها في أماكن وجوده وأنماط تحركاته، ثم علمت أن اجتماعاً لكبار المسؤولين الإيرانيين سيعقد صباح السبت، في مجمع قيادي وسط طهران، والأهم من ذلك، علمت الوكالة أن المرشد الأعلى سيكون حاضراً في الموقع.
تعديل التوقيت
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين، أن الولايات المتحدة قررت مع إسرائيل تعديل توقيت هجومهما، جزئياً للاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة.
ووفرت هذه المعلومات فرصة سانحة للبلدين لتحقيق نصر حاسم ومبكر يتمثل في القضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين واغتيال خامنئي.
ووفق الصحيفة، عكست عملية الإطاحة السريعة بالمرشد الإيراني التنسيق الوثيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل قبيل الهجوم، والمعلومات الاستخباراتية المعمقة التي جمعتها الدولتان عن القيادة الإيرانية، لا سيما في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر يوماً في حزيران/ يونيو الماضي.
وقالت الصحيفة إن العملية أظهرت أيضاً فشل القادة الإيرانيين في اتخاذ الاحتياطات الكافية لتجنب كشف أنفسهم في وقتٍ أرسلت فيه كل من إسرائيل والولايات المتحدة إشارات واضحة باستعدادهما للحرب.
وكشفت مصادر مطلعة للصحيفة، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) سلمت معلوماتها الاستخباراتية، التي قدمت "دقة عالية" في شأن موقف خامنئي، إلى إسرائيل.
وأضافت المصادر أن إسرائيل نفذت، مستعينةً بالمعلومات الاستخباراتية الأميركية ومعلوماتها الخاصة، عمليةً كانت تخطط لها منذ أشهر: اغتيال كبار القادة الإيرانيين.
ووفق الصحيفة، قررت حكومتا الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان كانتا تخططان في الأصل لشنّ غارة جوية ليلاً تحت جنح الظلام، تعديل توقيت العملية للاستفادة من المعلومات التي وردت عن اجتماعٍ عُقد صباح السبت في المجمع الحكومي بطهران.
وكان من المقرر أن يجتمع القادة في مقر الرئاسة الإيرانية، ومقر المرشد الأعلى، ومقر مجلس الأمن القومي الإيراني.
استهداف اجتماع لكبار المسؤولين
وتابعت الصحيفة أن إسرائيل كانت قد حددت أن الاجتماع سيضم كبار المسؤولين الدفاعيين الإيرانيين، بمن فيهم محمد باكبور، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي؛ وعزيز ناصر زاده، وزير الدفاع؛ والأدميرال علي شمخاني، رئيس المجلس العسكري؛ وسيد مجيد موسوي، قائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي؛ ومحمد شيرازي، نائب وزير الاستخبارات؛ وآخرون.
وبدأت العملية حوالي الساعة السادسة صباحاً بتوقيت إسرائيل، مع إقلاع الطائرات المقاتلة من قواعدها، وتطلّبت الغارة عدداً قليلاً نسبياً من الطائرات، لكنها كانت مُسلّحة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة.
وبعد ساعتين وخمس دقائق من إقلاع الطائرات، نحو الساعة 9:40 صباحاً بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ بعيدة المدى المجمع. وقت الهجوم، كان كبار مسؤولي الأمن القومي الإيرانيين متواجدين في أحد مباني المجمع، بينما كان السيد خامنئي في مبنىً آخر مجاور.
وكتب مسؤول دفاعي إسرائيلي في رسالة اطلعت عليها صحيفة "نيويورك تايمز": "نُفذت ضربة هذا الصباح في وقت واحد على عدة مواقع في طهران، كان أحدها يضم شخصيات بارزة في القيادة السياسية والأمنية الإيرانية".
وأضاف المسؤول أنه على الرغم من استعدادات إيران للحرب، تمكنت إسرائيل من تحقيق "مفاجأة تكتيكية" بهجومها على المجمع.




