الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/03/01
Image-1772391855
أبوظبي تقطع التمثيل الدبلوماسي مع إيران بعد هجمات صاروخية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

 

أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، وذلك على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة، في تصعيد دبلوماسي يعكس حدة التوتر المتصاعد في المنطقة.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية، فإن القرار جاء بعد ما وصفته أبوظبي بـ"الاعتداءات الصاروخية السافرة" التي طالت مواقع مدنية داخل الدولة، من بينها مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، ما عرّض مدنيين عُزّل للخطر، في تصعيد اعتبرته الدولة "خطيراً وغير مسؤول".

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي أن الهجمات الإيرانية تُعد "انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مشددة على أن أمن الدولة وسيادتها "خط أحمر لا يمكن تجاوزه".

وجاء في البيان أن قرار إغلاق السفارة وسحب السفير يجسد "الموقف الثابت والحازم" للإمارات في رفض أي اعتداء يمسّ أمنها، في ظل ما وصفته بـ"استمرار النهج العدواني والاستفزازي" الذي يقوض فرص التهدئة، ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة، بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأمن الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي.

وتُعد الإمارات إحدى الدول العربية والخليجية التي تعرضت لضربات إيرانية في سياق التصعيد الإقليمي الأخير، إذ تقول طهران إن عملياتها تستهدف أهدافاً أميركية وتصفها بـ"الشرعية"، في حين قوبلت تلك الضربات بموجات تنديد واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي القرار الإماراتي ليؤشر إلى انتقال التوتر من المستوى العسكري والأمني إلى مستوى القطيعة الدبلوماسية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد السياسي بين أبوظبي وطهران، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار غير مسبوقة على خلفية المواجهات المتشابكة وتداخل الملفات الأمنية والعسكرية.

ولم تصدر حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن آلية إغلاق السفارة أو مستقبل التمثيل القنصلي، غير أن الخطوة تعكس تحولاً لافتاً في مسار العلاقات الثنائية، في ظل تحذيرات متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على حركة الملاحة وأمن الطاقة في الخليج.

 

حصيلة الهجمات الإيرانية

وخلال الهجمة الإيرانية التي انطلقت ليل 28 شباط/فبراير 2026، أعلنت الجهات الإماراتية اعتراض موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، غير أن شظايا عمليات الاعتراض سقطت في عدد من المواقع داخل الدولة. 

وأفادت وكالة أنباء الإمارات بسقوط شظايا على منطقة سكنية في أبوظبي ما أسفر عن أضرار مادية ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية، فيما شملت المواقع المتضررة جزيرة السعديات "فندق سانت ريجنس"، ومدينة خليفة، وبني ياس، ومدينة محمد بن زايد، ومنطقة الفلاح، من دون تسجيل إصابات إضافية في تلك النقاط. 

وفي دبي، نقلت وكالة "رويترز" عن مكتب دبي الإعلامي تسجيل أربع إصابات وأضرار طفيفة في أحد الكونكورس بمطار دبي الدولي، إضافة إلى حريق محدود في الواجهة الخارجية لفندق برج العرب جراء شظايا مسيّرة جرى اعتراضها، وحريق قرب فندق في نخلة جميرا، وتضرر مرسى في ميناء جبل علي نتيجة سقوط حطام جوي.

وأشارت تقارير إلى تأثر مطار زايد الدولي في أبوظبي ضمن المواقع المستهدفة. ووفق حصيلة أوردتها "رويترز" لاحقاً، بلغت الخسائر البشرية في الإمارات ثلاثة قتلى إلى جانب أضرار طاولت مطارات وموانئ ومرافق مدنية خلال تلك الضربات.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث