شنّت إيران اليوم الأحد، موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
واستهدفت مسيرتان ميناء الدقم في عُمان ما أسفر عن إصابة عامل، وفق ما أفادت وكالة الأنباء العمانية، وذلك في أول هجوم على السلطنة التي توسطت في المحادثات الأميركية الإيرانية منذ أن بدأت طهران تنفيذ ضربات في الخليج.
وقالت وكالة الأنباء عبر "إكس": "أفاد مصدر أمني بتعرض ميناء الدقم التجاري لاستهداف بطائرتين مسيرتين، استهدفت إحداها سكن عمال متنقل، أدت إلى إصابة عامل وافد، فيما سقط حطام الأخرى في منطقة بالقرب من خزانات الوقود دون خسائر بشرية أو مادية".
كما أعلنت الوكالة عن تعرض ناقلة نفط ترفع علم جمهورية بالاو للاستهداف قبالة سواحلها، مشيرة إلى إصابة 4 من أفراد طاقمها الذي تم إجلاؤه.
وذكرت أن "مركز الأمن البحري يعلن تعرض ناقلة النفط سكايلايت وتحمل علم جمهورية بالاو للاستهداف، على بعد 5 أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم، وتم إخلاء جميع طاقم الناقلة المكون من 20 شخصًا، بينهم 15 شخصاً يحملون الجنسية الهندية، و5 أشخاص من الجنسية الإيرانية"، مشيرة بحسب معلومات أولية عن "إصابات متفاوتة لأربعة من أفراد طاقم السفينة، تم نقلهم لتلقي العلاج اللازم".
وأعربت دولة قطر، في بيان لوزارة الخارجية عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت ميناء الدقم، وناقلة نفط قبالة سواحلها، "وتعدّها انتهاكاً لسيادة السلطنة وتصعيداً مرفوضاً واستهدافا جباناً لدولة تقوم بدور فاعل في جهود الوساطة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمجتمع الدولي لنزع فتيل الأزمة وتعزيز فرص الحوار البنّاء لمعالجة كافة القضايا العالقة".
وأكدت الوزارة الخارجية تضامن دولة قطر الكامل مع سلطنة عمان في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
انفجارات في السعودية وقطر ودبي
وفي السعودية، أفاد مراسلو وكالة "فرانس برس" وسكان في الرياض الأحد، عن سماع دوي انفجارات في شرق الرياض.
وقال شهود عيان من سكان شرق الرياض لوكالة "فرانس برس" إنهم سمعوا دوي انفجارات وشاهدوا دخاناً يتصاعد، وهو ما أكّده مراسلو "فرانس برس".
ودوّت انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة صباح اليوم الأحد. وأفاد مراسلو وكالة "فرانس برس" بسماع دوي انفجارات في دبي والدوحة والمنامة حيث أطلقت صفارات الإنذار. ورصد المراسلون ارتفاع سحب الدخان في جنوب الدوحة. وبعد وقت قصير على ذلك دوت انفجارات جديدة في دبي.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، أن "طائراتنا المقاتلة تعاملت مع هجمات جوية تضمنت طائرات مسيرة وصواريخ كروز أطلقت من إيران"، في حين قالت وزارة الدفاع الكويتية إنه تم التصدي صباح اليوم، "لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة واقتدار".
وتعليقاً، على الهجمات الإيرانية، قال مستشار رئيس الإمارات أنور قرقاش إنّ "العدوان الإيراني على دول الخليج أخطأ العنوان"، متوجهاً إلى إيران بالقول: "حربكم ليست مع جيرانكم".
وكتب قرقاش على منصة "إكس" أن "العدوان الإيراني على دول الخليج أخطأ العنوان، وعزل إيران في لحظتها الحرجة" مضيفاً: "حربكم ليست مع جيرانكم، وبهذا التصعيد تؤكدون رواية من يرى أن إيران مصدر الخطر الرئيسي للمنطقة، وأن برنامجها الصاروخي عنوانٌ دائم لعدم الاستقرار".
انفجارات قرب مطار أربيل
وسُمع دوي انفجارات قوية في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، قرب مطار إربيل الذي يستضيف قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي، وفق ما أفاد مراسل وكالة "فرانس برس".
وأفاد المراسل برؤية دخان أسود كثيف يتصاعد من منطقة المطار.
وتأتي هذه الهجمات الجديدة بعد يوم من الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية وبنى تحتية، بما في ذلك مطارات، في كل أنحاء الخليج.
وأطلقت إيران السبت 137 صاروخا و209 مسيرات على الإمارات، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الإماراتية، فيما تسببت شظايا باندلاع حرائق في معالم بارزة مثل نخلة جميرا وبرج العرب.
ومن بين أهداف الضربات 27 قاعدة أميركية في المنطقة، إضافة إلى المقر العام للقوات الإسرائيلية ومجمع للصناعات الدفاعية في تل أبيب، وفق التلفزيون الإيراني الرسمي.
الجيش الإيراني: استهدفنا قواعد أميركية
أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف الأحد قواعد أميركية في كردستان العراق ودول من الخليج رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل المرشد علي خامنئي.
وأفاد الجيش في بيان، نقله التلفزيون الرسمي أن قواته الجوية استهدفت "قبل بضع دقائق... قواعد أميركية في دول الخليج الفارسي ومنطقة كردستان العراقية على عدة مراحل من العمليات".
وجاءت الهجمات بعد أن هدد "الحرس الثوري" الإيراني، فجر اليوم الأحد، بعمليات "هي الأكثر هجومية في تاريخ القوات المسلحة الإيرانية" وذلك، رداً على اغتيال المرشد، مؤكداً أن الضربات ستستهدف "الأراضي المحتلة والمواقع الأميركية في المنطقة".
وكان الحرس الثوري قد توعد في بيان سابق بردّ قاسٍ، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية اغتيال المرشد، مشدداً على أن "يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة"، وأن مرتكبي العملية لن يفلتوا من "عقاب قاسٍ وحاسم ورادع"، في مؤشر إلى مرحلة مواجهة مفتوحة قد تشهد تصعيداً عسكرياً واسع النطاق.
وفي بيان منفصل، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن أعداء إيران، "خصوصاً أميركا والنظام الصهيوني"، سيدفعون الثمن، مشددة على أن القوات المسلحة ستواصل مسيرة قائدها "حتى آخر قطرة دم واستسلام الأعداء".




