تلقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، أعرب خلاله الرئيس الأميركي عن تضامن بلاده مع دولة قطر إثر العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة.
من جانبه، عبّر الأمير عن تقديره للرئيس الأميركي على موقف الولايات المتحدة وتضامنها مع قطر في ظل التطورات الراهنة. وجرى خلال الاتصال استعراض المستجدات الأمنية في المنطقة وتداعياتها على السلم والاستقرار الإقليمي والدولي، حيث شدد الأمير على ضرورة احتواء هذا التصعيد الخطير عبر الحلول الدبلوماسية والوسائل السلمية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
8 إصابات
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية القطرية إصابة 8 أشخاص جراء سقوط شظايا الصواريخ التي استهدفت أراضي الدولة، في وقت استدعت فيه وزارة الخارجية السفير الإيراني في الدوحة للتعبير عن احتجاجها الشديد على ما وصفته بالاستهداف "غير المسؤول" للسيادة القطرية.
وقال مدير إدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية إن "8 أشخاص أصيبوا جراء سقوط شظايا الصواريخ، إصابة أحدهم بليغة"، مؤكداً أن الجهات المختصة تعاملت فوراً مع الحادث، وأنه "تم التصدي إلى الهجمات التي تعرضت لها قطر".
ودعا المسؤول المواطنين والمقيمين إلى "عدم الاقتراب من أي جسم غريب"، مشدداً على ضرورة "البقاء في منازلهم" و"الالتزام بعدم الخروج من البيوت إلا للضرورة القصوى"، حفاظاً على سلامتهم إلى حين استكمال عمليات التمشيط والتأكد من خلو المناطق من أيّة مخلفات خطرة. كما أكد أن الوزارة "لن تتوانى عن اتخاذ أي إجراء قانوني بحق من يروج الشائعات"، داعياً إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.
65 صاروخ و12 مسيرة
في السياق نفسه، نقلت وزارة الدفاع القطرية عن مسؤول فيها أن "صاروخين استهدفا قاعدة العديد الجوية"، فيما أعلنت الوزارة أن "إيران أطلقت 65 صاروخاً و12 طائرة مسيّرة باتجاه دولة قطر"، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع الهجوم.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية القطرية استدعاء السفير الإيراني في الدوحة، "للتعبير عن الاحتجاج الشديد والاستياء البالغ ورفض استهداف أراضي دولة قطر"، مؤكدة أن "تكرار الاستهداف الإيراني لقطر تصرف طائش وغير مسؤول يتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعلاقات البلدين".
وشددت الخارجية القطرية على أنها "تدين بشدة استهداف إيران لدولة قطر بصواريخ باليستية"، معتبرة أن ذلك "انتهاك سافر لسيادتنا الوطنية". كما جددت دولة قطر دعوتها إلى "وقف أي أعمال تصعيدية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، وسط دعوات رسمية قطرية إلى التهدئة وضبط النفس، وتأكيد أن أمن الدولة وسيادتها "خط أحمر" لن يُسمح بتجاوزه.




