وزير خارجية عُمان لواشنطن: هذه ليست حربكم

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/02/28
Image-1772283878
ضربة تُسقط اتفاقاً وشيكاً بين واشنطن وطهران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

انتقد وزير الخارجية العُمانية بدر البوسعيدي، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن المفاوضات النشطة والجدية بين واشنطن وطهران "قُوّضت مجدداً بفعل الضربات.

وقال البوسعيدي على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم السبت: "أحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر. هذه ليست حربكم"، في إشارة إلى الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران.

وكان الوزير العُماني قد عبّر، قبل ساعات فقط من بدء الضربات، عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق نووي جديد، مشيراً إلى أن "السلام بات في متناول اليد إذا أُعطيت الدبلوماسية المساحة اللازمة". وفي مقابلة مع برنامج "فيس ذا نيشن" على شبكة "سي بي إس"، أمس الجمعة، قال إن اختراقاً مهماً تحقق في المحادثات، وإن "العقبات الرئيسية قد جرى تجاوزها".

وأوضح أن المفاوضات توصلت إلى اتفاق مبدئي يقضي بألا تمتلك إيران "أبداً" مواداً نووية يمكن استخدامها لصنع قنبلة، مضيفاً أن طهران وافقت على عدم تكديس أو تخزين فائض من المواد النووية، مع إخضاع ذلك لـِ "تحقق كامل" من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واعتبر أن هذا التعهد يتجاوز القيود التي نص عليها اتفاق عام 2015 المبرم في عهد إدارة باراك أوباما.

وجاءت تصريحات البوسعيدي بعد ساعات من إعلان ترامب أنه "غير سعيد" بسير المحادثات، معتبراً أن إيران "غير مستعدة لتقديم ما نحتاج إليه".

وتؤدي عُمان منذ سنوات دور قناة خلفية دبلوماسية بين واشنطن وطهران، وقد رعت ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة بين الطرفين، كان آخرها الخميس الماضي، قبل أن تنسف الضربات العسكرية مسار الوساطة.

 

عراقجي: "انتهاك صارخ"

في المقابل، تعهد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، بأن بلاده ستدافع عن نفسها في مواجهة الضربات الإسرائيلية والأميركية، واصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وجريمة واضحة ضد السلام والأمن الدوليين".

وفي اتصالات هاتفية أجراها مع نظرائه في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق، قال عراقجي إن إيران ستمارس "حقها الأصيل في الدفاع عن النفس"، وإن القوات المسلحة الإيرانية "ستعتبر أصل ومصادر العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، فضلاً عن أي إجراءات تُتخذ لمواجهة العمليات الدفاعية الإيرانية، أهدافاً مشروعة".

وفي رسالة تحدٍ نشرها عبر وسائل التواصل، هاجم عراقجي كلاً من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن "حرب نتنياهو وترامب على إيران غير مبررة وغير قانونية وغير شرعية على الإطلاق"، مضيفاً أن ترامب "حوّل شعار أميركا أولاً إلى إسرائيل أولاً، وهو ما يعني دائماً أميركا أخيراً"، على حد تعبيره.

كما أجرى عراقجي اتصالاً بوزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار، الذي أدان، بحسب بيان لوزارة الخارجية في إسلام آباد، "الهجمات غير المبررة ضد إيران"، ودعا إلى "وقف فوري للتصعيد عبر استئناف عاجل للدبلوماسية من أجل حل سلمي تفاوضي للأزمة".

 

مارالاغو غرفة العمليات… مجدداً

وأشرف ترامب في الولايات المتحدة، على انطلاق ما وصفه بـ"العمليات القتالية الكبرى" ضد إيران من داخل منتجعه في فلوريدا، مارالاغو، الذي تحول خلال سنوات ولايته إلى مركز لإدارة عمليات عسكرية حساسة.

وانضم إلى ترامب في بالم بيتش، وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حيث استخدموا غرفة مؤمنة داخل المنتجع لمتابعة إطلاق ما وصفه ترامب بـِ "حملة ضخمة" ضد أهداف إيرانية.

وبات سجل العمليات التي أُقرت من مارالاغو طويلاً، ففي العام 2020، اتخذ ترامب من غرفة تحت الأرض قرار اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، كما أذن من الموقع نفسه بضربات على سوريا في العام 2017 رداً على استخدام السلاح الكيماوي.

وخلال العام الماضي، كان ترامب في مارالاغو أيضاً عندما بدأت الولايات المتحدة حملة جوية ضد الحوثيين في اليمن، وعند إطلاق صواريخ "توماهوك" على معسكرات يُشتبه بانتمائها لتنظيم "داعش" في نيجيريا، فضلاً عن متابعته عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس، وفق تقارير أميركية.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث