قال رئيس الأركان الإسرائيلي اليوم السبت، إن الهجوم الحالي على إيران يأتي "على مستوىً مختلف تماماً" مقارنة بالحرب التي شنتها إسرائيل في حزيران/ يونيو 2025، واستمرت 12 يوما.
وقال إيال زامير في بيان عسكري: "نحن بصدد تنفيذ عملية على مستوى مختلف تماماً، أكثر تعقيداً وأصعب" من سابقتها.
وأضاف: "أعلم أن التحضير كان قصيراً لكنه كان مكثفاً وراعى أدق التفاصيل".
ولاحقاً، أكد زامير أن الهجوم الإسرائيلي المتواصل على إيران هو جزء من عملية "غير مسبوقة" ضدها.
وقال في تصريح متلفز: "نحن نعمل في مستوى عالٍ من الجهوزية العسكرية، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية. نخوض الآن عملية هامة وحاسمة وغير مسبوقة، تهدف إلى تفكيك قدرات النظام الإيراني الإرهابي".
وتطرق زامير إلى الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في حزيران/ يونيو الماضي، زاعماً أنها "ضربت البرنامج النووي الإيراني وأعادته إلى الوراء"، كما استهدفت منظومة الصواريخ الباليستية. وادعى أنها "أثبتت أن النظام الإيراني هش"، وأنها أدت إلى "شقوق في استقراره الداخلي".
ولفت رئيس الأركان الإسرائيلي إلى التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة خلال استهداف المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً إن مقاتلات أميركية "وجهت ضربة فتاكة إلى المنشآت النووية الإيرانية".
وادعى زامير أن إيران، بالرغم من كل تلك الضربات، "لم تنبذ رؤيتها ونواياها لتدمير دولة إسرائيل"، وأنها واصلت تطوير برنامجها النووي وزيادة إنتاج الصواريخ الباليستية بوتيرة أسرع من السابق.
عملية تحضير متعمقة للقتال
وأعلن أنه خلال الأشهر الأخيرة شهدت بتوجيه من المستوى السياسي "عملية تحضير متعمقة للقتال"، بالتنسيق مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية وقائد القيادة المركزية الأميركية.
ووصف هذا التنسيق بأنه "تعاون وثيق بصورة غير مسبوقة تاريخيًا بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي".
ولفت زامير إلى أن طياري سلاح الجو الإسرائيلي "يهاجمون المئات من الأهداف في أرجاء إيران"، في عملية وصفها بأنها "ذات خطورة عالية"، وبالتنسيق مع الغارات الأميركية، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية وسلاح البحرية "منتشران لحماية المجالين الجوي والبحري" في مواجهة رشقات صاروخية.
وقال إن القوات البرية تنتشر على الحدود "للتصدي لأي محاولة لاجتياح الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية".
وتحدث زامير عن جاهزية قيادة الجبهة الداخلية، بالتعاون مع الشرطة وقوات الطوارئ، لحماية المدنيين، لكنه أقرّ بأن "الحماية ليست مطلقة"، محذرًا من "الاستخفاف بقدرة العدو على إلحاق الضرر".
وتوجه زامير إلى الجمهور الإسرائيلي ودعاه إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية، معتبراً أن "الالتزام بهذه التوجيهات ينقذ الأرواح".
وأوضح أنه اطّلع خلال الأسابيع الماضية على جاهزية القوات، لافتاً إلى أن المقاتلين يعملون "ككتلة واحدة بسرية تامة"، ووصفهم بأنهم "مصدر فخر للإسرائيليين".
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي "يركز على نحوٍ مطلق على الانتصار فقط لا غير"، متوعداً بأن "أي عدو يهدد أمن دولة إسرائيل سيدفع ثمنًا باهظاً".
وأنهى زامير خطابه بإشارات دينية وتاريخية مستحضراً "قصة سفر أستر" لافتاً إلى أنها "دليل على خلود إسرائيل"، ومشيراً إلى أن المسؤولية عن المصير "تقع أولاً وقبل كل شيء على عاتقنا"، داعياً الجنود الإسرائيليين إلى تنفيذ مهامهم بروح "البطولة الصهيونية"، على حد زعمه، محاطباً إياخم بالقول: "انطلقوا إلى مهامكم واخترقوا أرض العدو. تدعمكم دولة كاملة – حتى الانتصار".




