علمت "المدن" من مصادر عراقية مطلعة، أن رسائل هاتفية وصلت بتزامن لافت عند الساعة الخامسة من فجر اليوم السبت، إلى هواتف قادة عسكريين على درجة رفيعة في الحشد الشعبي العراقي الموالي لإيران، حملت الرسائل ما بدا أنها تهديدات من مغبة التدخل في أي صراع إقليمي.
ووفق المصادر، اعتقد بعض القادة أن هواتفهم تعرضت للاختراق، بالرغم من أنها غير مزودة بأي تطبيقات تعتمد على الإنترنت، وهو ما أثار الريبة.
ووفق المصادر العراقية، فإن الرسالة الغامضة تضمنت كلمات قليلة جداً بأحرف عربية مقطعة حملت عبارة: "ابتعدوا عن النار" أو "لا تلعبوا بالنار"، قبل أن ينقل قادة عسكريون عراقيون هذه الرسالة إلى مستويات استخبارية وأمنية إيرانية، ليتضح أن هذه الرسالة قد وصلت إلى عدد كبير من الهواتف لمستويات مختلفة من قادة الحشد الشعبي، في رسالة قرأتها الاستخبارات الإيرانية في، اتجاهين الأول أن الجهة المرسلة تعرف أسماء وأرقام هواتف كبار قيادات الحشد الشيعي، وأن الرسالة ربما تحاول تحييد الحشد الشعبي من الانخراط في أي حرب ضد إيران وقت إرسال الرسائل.
ووفق المعلومات أيضاً، فقد طلب المستوى الاستخباري الإيراني من القادة الذين تلقوا الرسائل عدم الكشف عنها على نطاق واسع، وأن الرسائل قد تكون مقدمة لاختراق تقني كبير. وطلبت طهران من قادة عراقيين تفعيل خطط أمنية شملت تغيير أماكنهم باستمرار، واستبدال هواتفهم، واللجوء لأجهزة اتصال خاصة، والابتعاد عن استخدام شبكة الاتصال العراقية، إذ لم تمضِ ساعات قليلة حتى بدأت موجة من الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية لأهداف في إيران.
وليس مرجحاً بصورة كبيرة أن يلجأ أي من الأذرع العسكرية لإيران في الإقليم إلى شنّ هجمات ضد مصالح أميركية وإسرائيلية من دون "أمر عمليات إيراني"، حين يستشعر النظام في إيران خطر السقوط.




