تلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل شن الهجوم العسكري الواسع على إيران فجر السبت، إحاطات استخباراتية وعسكرية حذّرت من مخاطر كبيرة محتملة، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى إمكانية تحقيق تحول استراتيجي في المنطقة لصالح المصالح الأميركية.
وقال مسؤول أميركي كبير لوكالة "رويترز"، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الإحاطات التي قُدمت لترامب وصفت العملية المرتقبة بأنها "سيناريو عالي المخاطر وعالي المكاسب". وأضاف أن التقييمات تضمنت تحذيرات صريحة من احتمال وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية، إلى جانب سيناريوهات لردود انتقامية إيرانية واسعة.
وكان ترامب قد أقرّ علناً بخطورة العملية في خطاب متلفز صباح السبت أعلن فيه بدء عمليات قتالية واسعة النطاق، قائلاً: "قد تُزهق أرواح أبطال أميركيين شجعان"، قبل أن يضيف: "لكننا لا نفعل هذا من أجل الحاضر، بل من أجل المستقبل، وهي مهمة نبيلة".
تحذيرات
وقال مسؤول أميركي ثانٍ للوكالة، إن البيت الأبيض أُبلغ قبل تنفيذ الضربات بمجموعة من المخاطر المحتملة، من بينها شن إيران ضربات صاروخية انتقامية على قواعد أميركية عدة في المنطقة، وهو ما قد يتسبب بأضرار كبيرة رغم تعزيز الدفاعات. كما شملت التحذيرات احتمال تنفيذ وكلاء طهران هجمات ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا.
وأشار المسؤول إلى أنه على الرغم من الحشد العسكري الأميركي المكثف، فإن قدرات أنظمة الدفاع الجوي التي نُشرت على عجل في المنطقة تبقى محدودة، لافتاً إلى أن تخطيط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لا يضمن نتائج محسومة في حال اتساع نطاق الصراع.
إحاطات رفيعة المستوى
وقبل الضربات، تلقى ترامب عدة إحاطات من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، من بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، والجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
كما توجه الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إلى واشنطن يوم الخميس للمشاركة في اجتماعات غرفة العمليات في البيت الأبيض، في إطار التحضيرات النهائية للعملية.
تقديرات
وفي سياق متصل، قال مصدران مطلعان لرويترز إن وكالة المخابرات المركزية قدّرت، خلال تقييمات أُعدت في الأسبوعين الماضيين، أنه حتى في حال مقتل الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، فمن المرجح أن يخلفه قياديون "متشددون" من الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب المصدرين، تناولت التقديرات سيناريوهات ما بعد التدخل العسكري الأميركي، بما في ذلك احتمالات تغيير النظام في الجمهورية الإسلامية، وهو هدف أعلنت واشنطن تبنيه في المرحلة الراهنة، مع تقييم مدى واقعية تحقيقه عبر عمل عسكري واسع.




