قُتل عنصران من الحشد الشعبي العراقي، جراء غارات جوية يرجح أنها أميركية، استهدفت مقر قيادته في جنوب العاصمة العراقية بغداد. فيما أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين، أن طهران ستستهدف جميع القواعد الأميركية في المنطقة.
غارات أميركية
وقال "الحشد الشعبي" في بيان، إن منطقة جرف النصر في شمال محافظة بابل، تعرضت صباح اليوم، إلى عدة ضربات جوية، وهذا ما أسفر عن مقتل اثنين من منتسبي الحشد وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
وأضاف البيان أن "الجهات المتخصّصة باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتقييم الأضرار الناجمة عنه، مع استمرار المتابعة الميدانية والأمنية".
وأفادت وكالة "رويترز" بتعرض مقر قيادة الحشد الشعبي العراقي جنوب بغداد لغارات جوية أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 3 آخرين.
وقالت مواقع عراقية إن مقرات تابعة للحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر جنوب محافظة بابل، تعرضت للقصف بـِ 4 غارات جوية، مرجحةً أن الغارات أميركية، فيما نقلت وسائل إعلام عراقية مصادر أمنية عراقية، قولها إنه من غير الواضح حتى الآن ما إذ كانت غارات أميركية أو إسرائيلية.
وقالت المصادر إن "القوات الأمنية سجلت حادث استهداف لمواقع الحشد الشعبي في بابل"، موضحةً أن "فرق الأدلة الجنائية تقيم الوضع وهل هو استهداف صاروخي أو بقايا صاروخ".
وأكدت المصادر أن الاستهداف أدى إلى سقوط قتيلين وإصابة 8 آخرين من منتسبي الحشد الشعبي.
وفي وقت سابق، اليوم السبت، أعلنت وزارة النقل العراقية عن إغلاق المجال الجوي العراقي، وذلك بالتزامن مع بدء هجوم أميركي- إسرائيلي يستهدف إيران. وقال المتحدث باسم وزارة النقل العراقية ميثم الصافي إن الوزارة أعلنت إغلاق المجال الجوي العراقي، مضيفاً أنه سبق عملية الإغلاق إفراغ جميع الأجواء العراقية من حركة الطيران.
العراق يرفض التصعيد
في غضون ذلك، أعلنت وكالة الأنباء العراقية عن تلقي وزير الخارجية فؤاد حسين اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وقالت إن عراقجي استعرض مع حسين تطورات الوضع العسكري في إيران عقب الهجمات الأخيرة، مؤكداً أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسه.
وأضاف الوزير الإيراني أن رد طهران سيستهدف جميع القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في المنطقة، وذلك في إطار ما وصفه بحق الدفاع عن النفس، مؤكداً أن هذه الهجمات لا تستهدف الدول المعنية وإنما تقتصر على المواقع العسكرية.
من جانبه، أكد حسين "موقف العراق الثابت الرافض" لتصاعد الأعمال العسكرية، مضيفاً أن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة لحل المشكلات، وأن الحوار والتهدئة يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، حسبما نقلت الوكالة العراقية.




