دول تدعو رعاياها لمغادرة إيران وإسرائيل وتجنّب السفر إليهما

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/02/27
Image-1772187919
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت السفارة الأميركية في القدس، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة أذنت لموظفي السفارة غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية، وسط مخاوف متزايدة من خطر اندلاع صراع عسكري مع إيران. فيما ذكرت وكالة "رويترز" أن الصين حذرت مواطنيها من السفر إلى إيران، وحثّت رعاياها هناك على المغادرة في أقرب وقت ممكن.

ولم تذكر السفارة الأميركية تفاصيل عن المخاطر الأمنية التي أدت إلى "الإذن بالمغادرة"، والذي يسمح للموظفين المتضررين باتخاذ القرار ما إذا كانوا سيغادرون أم لا. ولا يصل هذا الإذن إلى مستوى المغادرة الإلزامية التي فُرضت هذا الأسبوع على بعض موظفي السفارة الأميركية في بيروت.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن القرار اتُخذ في ضوء الحوادث الأمنية وتقييم الوضع الراهن، مشيرة إلى أن السفارة الأميركية قد تفرض قيودًا إضافية أو تمنع تنقل الموظفين الأميركيين وعائلاتهم إلى مناطق معينة في إسرائيل، والبلدة القديمة في القدس، والضفة الغربية. وقد يكون بعض التحذيرات من دون إشعار مسبَق، بحسب ما أوردت تقارير إسرائيلية.

 

المغادرة فوراً

وفي السياق، دُعي الأميركيون المقيمون في إسرائيل إلى التفكير في مغادرة البلاد، طالما استمرت الرحلات الجوية التجارية.

وكتب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى موظفي السفارة في رسالة بريد إلكتروني، تفيد بأن على الراغبين في المغادرة "القيام بذلك اليوم"، وأنه يتوجّب عليهم البحث عن رحلة جوية من مطار بن غوريون إلى أي وجهة يُمكنهم حجزها.

وقال إن دعوة السفارة "ستؤدي على الأرجح إلى ارتفاع الطلب على تذاكر الطيران اليوم، لذا ركّزوا على حجز مقعد إلى كل دولة يمكنكم منها مواصلة رحلتكم إلى واشنطن. الأولوية القصوى هي مغادرة البلاد سريعاً على أي حال"، بحسب ما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز". 

وأضاف هاكابي أنه قد تتوفر رحلات جوية إضافية في الأيام المقبلة، وقد لا تتوفر. وفي الوقت نفسه، ذكر هاكابي للموظفين، أنه "لا داعي للذعر، ولكن بالنسبة لمن يرغبون في المغادرة، من المهم التخطيط لمغادرتهم في أقرب وقت ممكن". وأضاف أنه سيعقد اجتماعاً مع الموظفين، لتقديم المزيد من المعلومات.

 

لندن تسحب دبلوماسيين من إيران وإسرائيل

من جهتها، قالت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الجمعة، إن لندن نقلت مؤقتاً بعض أفراد طاقمها الدبلوماسي وأسرهم من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل احترازياً بسبب تصاعد التوتر في المنطقة.

وأضافت أن سفارتها في تل أبيب تواصل العمل بصورة طبيعية، لكنها حذرت من أن الوضع الأمني "ربما يتصاعد بسرعة"، وأن الحدود الدولية، بما في ذلك المسارات الجوية والبرية، قد تُغلق بعد صدور دون وقت كاف بعد صدور إشعار.

وبالتوازي مع عملية النقل، نصحت بريطانيا بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلا للضرورة، وواصلت التوصية بتجنب بعض المناطق تماما. وأضافت أنه رغم أن هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل أصبحت أقل تكرارا، فإن الخطر لا يزال قائما في أنحاء إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وأشار متحدث  باسم الحكومة البريطانية في بيان، غلى أن بريطانيا بريطانيا سحبت موظفيها مؤقتاً من إيران بسبب الوضع الأمني في المنطقة.

وقال: "أغلقنا السفارة البريطانية في طهران مؤقتاً، ستباشر حالياً الأعمال عن بعد".

بدورها، أوصت وزارة الخارجيّة الفرنسيّة المواطنين الفرنسيّين الموجودين في إسرائيل والقدس والضفة الغربيّة بتوخّي الحذر والحيطة وتحديد أماكن الاحتماء.

ونصحت وزارة الخارجية الألمانية الجمعة، رعاياها بعدم السفر إلى اسرائيل.

وقالت الوزارة عبر موقعها الالكتروني: "ينصح بشدة بعدم السفر إلى اسرائيل وكذلك الى القدس الشرقية".

وحثت وزارة الخارجية البولندية مواطنيها على مغادرة إيران وإسرائيل ولبنان فوراً نظراً للتوترات في الشرق الأوسط. وقالت: "الوضع الأمني في الشرق الأوسط غير مستقروخطر التصعيد مرتفع وقد يُغلق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية وقد تكون رحلات العودة مستحيلة أو تواجه صعوبات بالغة".

وطالبت إيطاليا رعاياها بمغادرة إيران فوراً. وقالت الخارجية الإيطالية: "ننصح مواطنينا في إسرائيل بتوخي أقصى درجات الحذر". كما نصحت مواطنيها، بعدم السفر إلى العراق وتأجيله إلى لبنان.

وأظهرت بيانات مطار إسطنبول إلغاء ثلاث رحلات جوية من المدينة التركية إلى العاصمة الإيرانية طهران اليوم الجمعة.

وتشير البيانات إلى أن هذه الرحلات شملت رحلة تابعة للخطوط الجوية التركية، وأخرى تابعة لخطوط "آتا" الجوية الإيرانية، وثالثة تابعة لخطوط قشم الجوية الإيرانية (قشم إير). ولم يذكر بعد سبب الإلغاء.

 

تحذير صيني

في المقابل، دعت الصين مواطنيها الجمعة، لمغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن" وطلبت من رعاياها في إسرائيل تعزيز استعداداتهم مشيرة إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان، عبر مواقع  التواصل الاجتماعي "يُنصح المواطنون الصينيون الموجودون حاليا في إيران بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن".

كما حذّرت وزارة الخارجية الصينية بأنه "في ضوء الوضع الأمني الحالي في إيران، تذكّر الخارجية الصينية وسفارة الصين وقنصلياتها في إيران المواطنين الصينيين بضرورة تجنّب السفر إلى إيران في الوقت الحالي".

وأضافت أن السفارات والقنصليات الصينية في إيران والدول والمجاورة ستقدم "المساعدة الضرورية" للمواطنين الصينيين الساعين إلى السفر سواء عبر رحلات تجارية أو برّا.

بدورها، حذرت السفارة الصينية في إسرائيل المواطنين الصينيين على توخي الحذر وتعزيز جاهزيتهم لحالات الطوارئ وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، بحسب ما ذكرت قناة "سي سي تي في" التلفزيونية الرسمية.

وطلبت السفارة من الرعايا "التعرف مسبقاً على الملاجئ القريبة وطرق الإخلاء لضمان السلامة الشخصية وسلامة الممتلكات" وفق القناة.

يأتي ذلك فيما استبعد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، أي احتمال لانجرار الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، عقب أي هجوم محتمل على إيران، وذلك في تصريحات أدلى بها في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، عقب الجولة الثالثة من المفاوضات التي جرت أمس الخميس في جنيف، بين وفدين من الولايات المتحدة وإيران. ولفت فانس إلى أن الخيارات المحتملة تشمل ضربات عسكرية وكذلك "حلولا دبلوماسية".

في المقابل، حضّ وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة على التخلي عن "مطالبها المبالغ فيها" من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين عُقدت في جنيف.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث