جيرالد فورد تصل إسرائيل… "جاهزة بالكامل للعمليات"

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/02/27
Image-1772193890
جيرالد فورد ترسو قبالة إسرائيل رسائل ردع إلى طهران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكدت البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" أصبحت "جاهزة بالكامل للعمليات"، نافيةً حدوث أي أعطال أثّرت على قدرتها القتالية، وذلك بالتزامن مع وصولها إلى السواحل الإسرائيلية.

وأظهرت مشاهد مصورة، اقتراب الحاملة – التي تُعد الأضخم والأحدث في العالم – من سواحل إسرائيل، وفق ما نقلت وكالة "رويترز"، في تطور يعكس تصعيداً واضحاً في الحضور العسكري الأميركي في المنطقة.

 

استنزاف الميزانيات الأميركية

وفي السياق، أفاد تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بأن حالة "التأهب القصوى" التي تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، ترقباً لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران، قد بدأت تفرض أعباءً مالية باهظة.

وقالت إن فاتورة 6 أسابيع من الانتظار، تجاوزت عتبة المليار دولار للجانب الأميركي وحده، وسط استنزاف مماثل في الجانب الإسرائيلي.

وأوضح كاتب التقرير هاغاي أميت، أن تشغيل حاملة طائرات واحدة يكلف نحو 10 ملايين دولار يومياً. ونقل عن بيني يونغمان، رئيس مجموعة "تي إس جي" المتخصصة في أنظمة الدفاع، قوله إن "الأميركيين وصلوا بقوات كبيرة للدفاع عن أنفسهم والمساعدة في الدفاع عنا، وقد حشدوا عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لهذا الهدف".

وتابع: "حاملة طائرات ضخمة مثل (يو إس إس جيرالد فورد) تضم 5  آلاف فرد يتقاضون رواتبهم، وتشغيلها في ميدان العمليات يزيد التكاليف بسبب ساعات الطيران والتدريبات المكثفة".

وبحسب التقرير، سيصعّب هذا الإنفاق الضخم على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التراجع دون تحقيق "إنجاز ملموس"، سواء عبر ضربة عسكرية أو اتفاق سياسي شامل، خصوصاً وأن البحارة الأمريكيين بدأوا بالتململ من ظروف عملهم الغامضة.

 

ضريبة "التأهب الشتوي"

على الجانب الإسرائيلي، لفتت "هآرتس" إلى أن المؤسسة الأمنية بدأت في المطالبة بزيادة الميزانية لتغطية تكاليف الاستنفار وصيانة الأنظمة.

ونقلت تعليق لران كوخاف -وهو ضابط احتياط إسرائيلي برتبة عميد قاد منظومة الدفاع الجوي بين 2018 و2021- بأن الظروف الحالية تختلف كلياً عن الحرب مع إيران في حزيران/يونيو العام الماضي.

ولفت كوخاف إلى أن إسرائيل لا تعلم متى قد تضرب طهران، وإذا ما كان حزب الله وجماعة أنصار الله الحوثيين سيشاركون، ومتى قد تتخذ واشنطن قرار ضرب إيران. وقال إن التحدي الحالي يكمن في الحفاظ على استمرارية تشغيل الرادارات وأنظمة المراقبة التي تعمل بكامل طاقتها منذ نحو ألف يوم، في ظل كل هذه العوامل الغامضة، كما أشار إلى أن فصل الشتاء سيزيد من صعوبة عمليات المراقبة.

وحذر يونغمان بدوره من تزايد الكلفة اللوجستية مع الأيام المقبلة، موضحاً أن "الأنظمة تعمل طوال الوقت وبالتالي فهي في حاجة إلى صيانة مستمرة، كما أن هناك حاجة لأخذ الخدمات اللوجستية في الحسبان، من الغذاء إلى قطع الغيار ووقود المولدات".

وعلى الرغم من جمود الوضع الحالي، يواصل آلاف الجنود الإسرائيليين في أطقم الطيران والاستخبارات والدفاع الجوي تقاضي رواتبهم عن أيام الخدمة الاحتياطية، مما يمثل تكلفة مالية كبيرة بحسب الصحيفة.

وكشفت مصادر إسرائيلية عن وصول 14 طائرة تزويد بالوقود أميركية إلى إسرائيل الليلة الماضية، بحسب ما أوردت صحيفة "إسرائيل اليوم".

كما نشرت شركة خدمات الأقمار الصناعية الصينية "ميزار فيجن"، صوراً قالت إنها لقاعدة سلاح الجو الإسرائيلي "عوفدا"، أظهرت انتشار 11 طائرة شبح أميركية من طراز "إف-22 رابتور" داخل القاعدة، ما يشير إلى مستوى عالٍ من التنسيق العملياتي بين الجانبين.

 

تفضيل ضربة إسرائيلية أولاً

وكانت مصادر مطلعة قد أفادت، أمس، بأن كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضلون أن تُقدم إسرائيل على ضرب إيران أولاً قبل أن تلتحق بها واشنطن، وفق ما نقلته صحيفة "بوليتيكو".

غير أن المصادر نفسها أوضحت أن السيناريو الأكثر ترجيحاً قد يكون تنفيذ عملية عسكرية مشتركة أميركية–إسرائيلية ضد إيران، رغم الرغبة في أن تبدأ إسرائيل بالتحرك.

وكان ترامب قد أعلن قبل يومين أن "أسطولاً ضخماً" للبحرية الأميركية يتجه نحو الشرق الأوسط، معرباً عن أمله في جلوس طهران إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق "عادل ومنصف"، يتضمن ضمناً التخلي الكامل عن الأسلحة النووية، كما كشف في 19 شباط/فبراير الحالي، أنه منح إيران مهلة أقصاها 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق.

وتأتي هذه التحركات العسكرية والدبلوماسية في وقت تتزايد فيه المؤشرات على مرحلة مفصلية في العلاقة الأميركية–الإيرانية، بين خيار العودة إلى التفاوض، أو الانتقال إلى مواجهة عسكرية قد تعيد رسم توازنات المنطقة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث